نساء: من الضروري أن تضع الأحزاب الكردية خلافاتها جانباً وتتبنّى الوحدة الوطنية

أشارت نساء مدينة قامشلو في مقاطعة الجزيرة، إلى أهمية وحدة الأحزاب السياسية الكردية، وأكدن أن هناك فرصة تاريخية بيد الشعب الكردي، ومن الضروري تجاوز الخلافات القائمة والعمل على تحقيق الوحدة الوطنية.

نساء: من الضروري أن تضع الأحزاب الكردية خلافاتها جانباً وتتبنّى الوحدة الوطنية
الخميس 2 كانون الثاني, 2025   05:00
قامشلو
باز موردم

في سياق التطورات الجديدة في شمال وشرق سوريا، وروج آفا المتعلقة بمسألة توحيد الأحزاب السياسية الكردية، عبّرت نساء مدينة قامشلو عن مواقفهن في حديث لوكالتنا.

ابتسام حسين، أوضحت أن حكم نظام حزب البعث استمر لأكثر من 50 عاماً على الشعب السوري وخاصة الشعب الكردي، عاشه الشعب تحت القمع والاضطهاد. وأكدت أن الشعب الكردي كان دائماً هدفاً للسياسات الاحتلالية. ولهذا السبب، عانى الشعب في سوريا وروج آفا لعقود طويلة من سياسة صهر اللغة والهوية.

وأشارت إلى أنه خلال 13 عاماً تعرضت ثورة روج آفا لهجمات الاحتلال، ولكنها تمكنت من الثبات. وأوضحت أنه بعد التطورات الأخيرة، التي بدأت في 8 كانون الأول مع التدخلات الخارجية في سوريا، سقط النظام السوري.

وأوضحت ابتسام أن الحكومة المؤقتة التي سيطرت على دمشق لم تظهر فجأة، وقالت: "لا تزال الحكومة التي تسيطر على دمشق مدرجة في قائمة الإرهاب الدولية حتى اليوم. والسياسات والقوانين التي تصدرها لا تصب في صالح المكونات الكردية، الأرمنية، الآشورية السريانية، والدروز الذين يعيشون في المنطقة. وقد تركت هذه الحكومة الشعب الكردي والمكونات الأخرى في مواجهة مباشرة مع واقعها".

وفي مواجهة العقلية الأحادية، ركزت ابتسام حسين على مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرق سوريا، وأكدت أن هذا المشروع يعكس هوية وثقافة الشعوب المختلفة في المنطقة. وأوضحت أن هذا المشروع يعبر عن التنوع الثقافي والهوية الخاصة بكل مكون، ويشمل جميع المكونات في المنطقة ويضمن لهم حقوقهم ضمن إطار من التعاون والتكامل.

"الفرصة تاريخية للشعب الكردي ويجب تحقيق الوحدة الوطنية"

ولفتت إلى أن ثورة روج آفا قد أكملت 13 عاماً من مسيرتها، وأشارت إلى أنها دخلت مرحلة تاريخية، وقالت: "في هذه الأيام التاريخية، من الضروري أن نمد أيدينا لبعضنا البعض وأن نبني البيت الكردي، ونضع الاختلافات الشخصية والعشائرية جانباً حتى لا نصبح أداة بيد الغير".

واستحضرت ابتسام، قول الشاعر الكردي أحمد خاني الذي يقول: "نحن في مرحلة تاريخية، من الضروري كشعب كردي ألا نضيع هذه الفرصة التاريخية"، وأشارت إلى أسفها لأن الشعب الكردي حتى الآن قد ضيّع هذه الفرصة التاريخية.

وأضافت: "نناشد جميع الأحرار؛ أولئك الذين يريدون أن نكون أصحاب تاريخ، لغة، هوية، ثقافة، ووضع قانوني، ليس فقط في روج آفا، بل في جميع أجزاء الوطن، أن نتكاتف ونعمل على بناء الوحدة. اليوم، علينا دعم قواتنا قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب والمرأة، لكي نتمكن من التوجه إلى دمشق بصوت واحد".

وأشارت ابتسام حسين، إلى دعوة القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، من أجل وحدة الأحزاب السياسية الكردية، وأكدت أنه من الضروري بناء الوحدة لتحقيق الحل بقوة مشتركة والتمكن من الحصول على الوضع القانوني والسياسي المناسب".

ومن جانبها، قالت سيآل محمد أن الشعب الكردي كان صاحب إرادة منذ البداية، وهو يطالب بحقوقه المشروعة، مشيرةً إلى تصرفات نظام البعث التي كانت تنكر وجود الشعب الكردي، وأكدت أن نضال الشعب الكردي اليوم قد أثبت وجوده.

وأشارت إلى أن الشعب الكردي، من خلال تبنيه لنهج الأمة الديمقراطية للقائد عبد الله أوجلان، يسعى لضمان حريته، وأضافت: "من الضروري أن نتحد ككرد، عرب، آشوريين سريان وجميع المكونات الأخرى وأن نحمي هذا الوطن".

وفي سياق حديثها، أشارت سيآل محمد، إلى أهمية وحدة الأحزاب السياسية الكردية، وأوضحت أن الشعب الكردي قدم الكثير من التضحيات والشهداء من أجل حريته، ولذلك يجب على الأحزاب السياسية الكردية أن تتوحد وتعمل معاً. وأكدت على ضرورة أن يدعم الشعب الوحدة والمساواة.

وبدورها، أكدت المدرسة كلناز أحمد أسعد، أنه يجب على الأحزاب السياسية الكردية أن تضع خلافاتها جانباً، وأوضحت أنه من الضروري بناء وحدة وطنية كردية لضمان تحقيق الأهداف المشتركة.

وأكدت أن الشعب الكردي اليوم يمتلك قوة كبيرة على الأرض بعد سنوات من النضال، وأشارت إلى أن القوة هزمت تنظيمات مثل داعش، موضحة أن القوات الكردية قد أثبتت قوتها وقدمت تضحيات كبيرة.

وفي ختام حديثها، أشارت إلى أهمية الوحدة الوطنية وقالت: "على كل كردي وكردية صاحب ضمير، وعلى كل أحزابنا السياسية أن تتحد معاً. هناك فرصة ذهبية اليوم، وإذا لم نغتنمها الآن، فقد لا تتكرر مرة أخرى لمئات الأعوام".

(ح)

ANHA