​​​​​​​الشهيدة أكين مثال المرأة المقاومة والمضحية في سبيل تحرير شعبها

بمناسبة الذكرى السنوية العاشرة لتأسيس وحدات حماية المرأة، تحدث أحد القياديين في وحدات حماية الشعب (YPG)، زينل حلب، عن نضال وتضحية الشهيدة أكين دوز التي استشهدت عبر عملية فدائية.

​​​​​​​الشهيدة أكين مثال المرأة المقاومة والمضحية في سبيل تحرير شعبها
الثلاثاء 4 نيسان, 2023   01:29
مركز الأخبار

تمر اليوم، 10 سنوات على تأسيس وحدات حماية المرأة (YPJ). تأسست الوحدات في 4 نيسان 2013 وحملت على عاتقها مسؤولية حماية وجود وثقافة وهوية الشعوب وكافة النساء.

مسيرة جيش المرأة الحرة ((YPJ، مليئة بالمناضلات والفدائيات، بفضل مقاومة هؤلاء البطلات اللواتي وصلن إلى مرتبة الشهادة، أصبحت وحدات حماية المرأة اليوم واحدة من مراكز الأمل في التحرر في كردستان والعالم.

إحدى المناضلات التي تركت بصمتها في صفحات تاريخ النضال، أفين أصلان، الاسم الحركي أكين ميردين دوز.

ولدت الرفيقة آكين في مدينة ميردين في شمال كردستان عام 1988، وعاشت في كنف عائلة وطنية. مع انطلاق ثورة روج آفا، توجهت إلى روج آفا وانضمت إلى صفوف وحدات حماية المرأة. وشارك في المعارك التاريخية في كوباني وشنكال. كما شاركت أخيراً في مقاومة العصر في عفرين. وبتاريخ الـ 7 من شهر آذار عام 2018 استشهدت جراء تنفيذ عملية فدائية في قرية ترميشا التابعة لناحية شيه.

نضال واستذكار الشهيدة أكين من أجل رفاقها الشباب في الدرب أصبح دليلاً. 

https://www.hawarnews.com/ar/uploads/files/2023/04/03/200911_zeynel-heleb.jpg

بمناسبة ذكرى تأسيس وحدات حماية المرأة (YPJ)، تحدث لوكالتنا أحد القياديين في وحدات حماية الشعب (YPG)، زينل حلب، عن عملية الشهيدة أكين الفدائية.

'حاربت في كوباني وشنكال'

تحدث زينل حلب، عن شخصية الشهيدة أكين ونضالها، قائلاً: "كانت الرفيقة أكين طموحة ومثابرة من أجل تحقيق أهدافها، وكانت تتمتع بقوة في مواجهة العدو، وحظي تطوير الثورة على اهتمامها، وكانت تستفيد من أفكار وخبرات رفاقها، فقد كانت شاهدة على وضع باكور كردستان، وكانت مدركة لمخططات العدو ضد الشعب والمرأة منذ طفولتها، لا سيما أنها تجرعت ذلك الألم، لذلك كانت مدركة لحقيقة العدو عن كثب، وكانت تتحرك وفق ذلك بإصرار.

شاركت في العديد من العمليات. وكانت مصابة بعينها اليسرى، إلا أنها لم تدع أحداً يشعر بأن إصابتها تعيق عملها. ولأن الرفيقة أكين اتخذت مكانها في مقاومة عفرين كانت تتحدث عن ذلك بسعادة، كما شاركت في المعارك التاريخية في شنكال وكوباني".

الشهيدة أكين: نحن بحاجة لنكون لائقات بالمقاومة

خلال مشاركة أكين في مقاومة العصر في عفرين، كانت تقاوم في جبهة راجو، وفي قرية ترميشا التابعة لناحية شيه في الوقت نفسه.

زينل حلب نوه أنه وبعد احتلال قرية ترميشا انسحب منها بعض الرفاق، والرفيقة أكين بدورها تعرضت للإصابة، وشارك زينل حلب ذكريات ذلك الوقت، قائلاً: "حاول الأصدقاء إخراجها، أنا أيضاً أخبرتها عبر الهاتف بأنها إذا كانت قادرة على الخروج فلتخرج، إلا أنها رفضت ذلك، وقالت "هذه هي المقاومة لا يجب أن ننسحب منها، نحن بحاجة لأن نكون لائقين بهذه المقاومة، ومهما حصل يجب علينا مواصلة هذه المقاومة، ولكي لا يحتاج هذا الشعب المقاوم إلى أمثال هؤلاء المرتزقة والدولة التركية"، فالشهيدة أكين كانت تدرك جيداً ما سيحل بهذا الشعب في حال احتلال العدو للمنطقة".

"شاركتنا عمليتها التاريخية"

أكين شاركت مخطط عمليتها التاريخية مع رفيقها زينل حلب الذي قال عنها: "لقد أًصبتُ في جبهة راجو، وبعد إصابتي بـ 5-6 أيام، وبينما كنت أتلقى العلاج، اتصلت الشهيدة أكين بي عبر الهاتف. وبينما كانت على الهاتف كانت تواصل قتالها، وأخبرتني بأنها ستقاتل حتى آخر طلقة وستنفذ عمليتها بثلاثة قنابل متبقية لديها. ووفقاً لما سمعتُه عبر الهاتف فإن بعض الرفاق والأهالي كانوا شهوداً على عمليتها الفدائية. وبالفعل نفذت ما كانت تقوله، وحاربت حتى طلقتها الأخيرة، فمع اقتراب المرتزقة تظاهرت بأنها فارقت الحياة، واستلقت على وجهها وعندما دنوا منها نفذت عمليتها الفدائية، وهكذا ارتقت إلى مرتبة الشهادة".

"رددت سيتحرر القائد هذه المرة"

لفت زينل حلب، الانتباه إلى أن الشهيدة أكين كانت تؤمن بأن كسر شوكة الاحتلال التركي في عفرين سيكون بداية لتحقيق الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان، وبهذا الإيمان كانت تردد بأن "القائد سيتحرر"، ونفذت عمليتها الفدائية.

واختتم زينل حديثه قائلاً: "إن عملية الشهيدة أكين أثرت على العديد من الأشخاص وأيقظتهم من غفلتهم، فالرفاق الذين ضحوا بأنفسهم كفدائيين رأوا أنهم لا يقاتلون ضد دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها فحسب، بل ضد حلف الناتو وضد الشر والخيانة، وقاتلت بهذه الروح، وكانت هذا ردها للعالم. بدورنا نجدد عهدنا لشهداء مقاومة العصر بأننا سنكون لائقين بدمائهم، وسنحقق ذلك عملياً بالعودة إلى عفرين".

(م ح)

ANHA