"مجزرتا باريس حلقة من سلسلة جرائم الفاشية التركية بحق الكرد"

اعتبرت منسقة مؤتمر ستار في أوروبا، روجين رمو، مجزرتي باريس الأولى والثانية حلقة من سلسلة الجرائم والاغتيالات التركية بحق الكرد، وأكدت أن من ارتكب هذه المجازر سيدفع الثمن.

"مجزرتا باريس حلقة من سلسلة جرائم الفاشية التركية بحق الكرد"
الإثنين 9 كانون الثاني, 2023   22:39
مركز الأخبار- سلافا عبد الرحمن

يحيي الآلاف من الكرد في التاسع من كانون الثاني من كل عام، ذكرى مجزرة باريس الأولى التي استشهدت فيها ثلاث نساء ثوريات، جاهدن من أجل نقل صوت شعبهن الكردي وقضيته إلى جميع أنحاء العالم وهن المناضلة، ساكينة جانسيز (سارا)، ورفيقتاها فيدان دوغان (روجبين) وليلى شايلمز (روناهي).

وخلال التحضير لاستذكار شهيدات المجزرة الأولى في ذكرى استشهادهن العاشرة، وأثناء تجمع مجموعة من الجالية الكردية في جمعية أحمد كايا الثقافية الكردية في العاصمة الفرنسية، باريس في 23 كانون الأول الفائت، هاجم سبعيني مسلح المركز؛ ما أدى لاستشهاد ثلاثة مناضلين كرد وهم، الريادية في حركة حرية المرأة وعضوة الهيئة القيادية لمنظومة المجتمع الكردستاني، أمينة كارا (أفين كويّ) والفنان، مير برور، والوطني، عبد الرحمن كزل.

وبشأن مجزرتي باريس الأولى والثانية، استذكرت منسقة مؤتمر ستار في أوروبا، روجين رمو، شهيدات وشهداء المجزرتين وكافة شهداء الحرية، وأشارت إلى أنه في الوقت الذي حققت فيه المرأة مكتسبات ومنجزات كبيرة ووضعت بصمتها على صفحات التاريخ، حيث تخطى نضالها حدود كردستان وأوروبا، ازدادت وتيرة الهجمات ضدها من قبل الأنظمة السلطوية ذات الذهنية المتعصبة.

وبينت أن "هذه الأنظمة هي نفسها من أحكمت قبضتها على المرأة منذ 5 آلاف عام، وأصدرت قوانين من أجل تقويض دورها واستغلال طاقاتها خدمةً لأجندتها".

'استهدافات ليست وليدة الصدفة'

وفي سياق انتفاض النساء ضد الأنظمة السلطوية، أوضحت روجين أن هذه الأنظمة عندما تشاهد حجم الانتفاضات المناوئة لها بريادة المرأة وخاصة من قبل المرأة الكردية؛ يزداد تخوفها من إرادة المرأة الواعية بحقوقها وواجباتها.

وأكدت أن "الاستهدافات التي طالت المناضلات الثلاثة (سيفي دمير، وباكيز نايير، وفاطمة أويار) في باكور (شمال كردستان) في مجزرة سلوبي في 4 كانون الأول عام 2016 والأمينة العامة لحزب سوريا المستقبل، هفرين خلف، والناشطة والأكاديمية وعضوة مركز أبحاث جنولوجيا، ناكهان أكارسال، والمجزرة التي وقعت في باريس مؤخراً، ليست وليدة الصدفة".

وأضافت: "وقعت مجزرة باريس الثانية في الوقت الذي كان يتم التحضير فيه لاستذكار شهيدات مجزرة باريس الأولى، والمطالبة بمحاسبة مدبريها، مما يعني أن العدو يسعى عبر مجزرة باريس الثانية للتغطية على جرائمه".

وعن مدبري المجزرتين، أكدت روجين أن" دولة الاحتلال التركي لم يعد باستطاعتها خداع أحد؛ لأنها واستخباراتها والمتعاونين معها في فرنسا يقفون خلف هاتين المجزرتين، مشيرة في الوقت نفسه إلى وجود مصالح مشتركة بين دولة الاحتلال التركي وفرنسا، حيث تعتبران مصالحهما فوق كل اعتبار".

واعتبرت المجزرتين حلقة من مسلسل الجرائم والاغتيالات التركية بحق الكرد. وقالت: "ناضلت الشهيدة، ساكينة في سجون الاحتلال التركي ولم ترضخ لسياساته، كما ناضلت في جبال كردستان وأوروبا، وفي شخصها حاولوا استهداف حركة حرية المرأة".

وفي إشارة إلى الدور الفعّال الذي لعبته المرأة الكردية في ضمان الحرية لكافة النساء في العالم، قالت روجين: "أصبحت حركة المرأة الكردية مثالاً يحتذى به في كل العالم، وللآلاف من النساء اللواتي استنشقن عبق الحرية وبدأن بالنضال من أجل حقوقهن".

'سنواصل النضال في الساحات'

أكدت روجين على تصعيد النضال من أجل تحقيق حريتهن وحقوقهن وحماية نهج الشهيدات اللواتي ضحين بأرواحهن في سبيل تخليص المرأة والمجتمع من سلطة الأنظمة المستبدة.

وقالت: "من أجل محاسبة هؤلاء سنواصل الانتفاض في الساحات، ولن نقف مكتوفي الأيدي، وسنطالب يومياً بكشف معالم المجزرة، وسنتوجه إلى المحاكم والمؤسسات المعنية بحقوق الإنسان لتحقيق العدالة"، مشددة "من ارتكب هذه المجازر سيدفع الثمن؛ لأن شعبنا سيبقى في الساحات للانتقام لدماء شهدائه وسيقاوم حتى محاسبة المجرمين".

ودعت روجين رمو في ختام حديثها "الحكومة الفرنسية إلى محاسبة مرتكبي مجزرتي باريس الأولى والثانية، وأعادت التأكيد "بشعار (المرأة، الحياة، الحرية Jin, Jiyan, Azadî) وبتصعيد النضال في كل الدول للقضاء على الذهنية السلطوية والأنظمة الدكتاتورية".

(ي م)

 ANHA