صحف عالمية: داعش يغير من أسلوبه للحصول على الدعم المالي وإسرائيل تبذل قصارى جهدها لإفشال الاتفاق النووي

لجأ داعش إلى أسلوب جديد ومعقد لتفادي الجهود الغربية للقضاء على جمعه للتبرعات عبر الإنترنت ونشر أفكاره ورسالته بين مستخدمي الشبكة العنكبوتية، وذلك عبر استخدام الرموز غير المرئية المشفرة NFT، فيما تعمل إسرائيل على تقويض الاتفاقية النووية، كما بدأت روسيا تتغلغل بشكل أكبر في القارة الأفريقية.

صحف عالمية: داعش يغير من أسلوبه للحصول على الدعم المالي وإسرائيل تبذل قصارى جهدها لإفشال الاتفاق النووي
الإثنين 5 يلول, 2022   03:40
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم، إلى مساعي داعش للحصول على الدعم المالي والمحاولات الإسرائيلية الحثيثة لإفشال الاتفاق النووي مع إيران والتغلغل الروسي والصيني في أفريقيا.

داعش يلجأ إلى استخدام الرموز غير المرئية المشفرة لنشر الرسائل الإرهابية

قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية في تقرير لها "لجأ داعش إلى أسلوب جديد ومعقد لتفادي الجهود الغربية للقضاء على جمعه للتبرعات عبر الإنترنت ونشر أفكاره ورسالته بين مستخدمي الشبكة العنكبوتية، وذلك عبر استخدام الرموز غير المرئية المشفرة NFT.

وفي أعقاب هجوم للتنظيم على موقع تابع لحركة طالبان في أفغانستان الشهر الماضي، ظهرت على مواقع لتداول NFT "بطاقة رقمية تشيد بداعش"، لتكون بذلك "أول رمز غير قابل للاستبدال"، تم إنشاؤه ونشره من قبل متعاطف مع الإرهاب، وفقاً لمسؤولين سابقين في المخابرات الأميركية.

وظهرت البطاقة تحت اسم "IS-NEWS # 01"، حاملة شعار داعش على موقع لتداول NFT، وقال المسؤولون السابقون إنه تم إنشاؤه من قبل أحد مؤيدي التنظيم، مرجحين كونه "تجربة لاختبار طرق تواصل واستراتيجية جديدة تواصل جديد واستراتيجية تمويل لداعش".

ويمثل ذلك علامة على أن داعش والجماعات الإرهابية الأخرى ربما يستعدون لاستخدام التكنولوجيا المالية الناشئة لتفادي الجهود الغربية للقضاء على "جمع التبرعات ونشر رسائلهم" عبر الإنترنت.

وفي نهاية 2017، خسر تنظيم داعش التضاريس الشاسعة التي سيطر عليها في أنحاء العراق وسوريا قريباً، مما أدى إلى "قطع مصدر تمويله الأساسي".

واستطاعت السلطات الغربية وقف القنوات المالية الأخرى للتنظيم، بما في ذلك إغلاق مواقع جمع التبرعات والدعاية، وأصبحت منصات التواصل الاجتماعي أكثر استجابة لدعوات المشرعين لفرض رقابة على المشاركات التي يُعتقد أنها تنتهك قواعد السلوك الخاصة بهم.

ورغم ذلك، يشعر المسؤولون الغربيون بالقلق من أن فلول الجماعة سواء عبر الإنترنت أو على الأرض، يمكن أن تنتعش مرة أخرى.

من المحتمل أن تقدم NFT للإرهابيين وتجار الأسلحة والحكومات الفاسدة وعصابات المخدرات وسيلة لجمع الأموال وبيع البضائع المهربة، كما قال المسؤولون.

ويمكن أن تكون المعاملات في أسواق NFT مشفرة ومجهولة الهوية، مما يزيد من الصعوبة التي تواجهها السلطات في تعطيلها".

إسرائيل تبذل قصارى جهدها لإفشال الصفقة النووية الإيرانية

قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية "على الرغم من الاحتضار الظاهر في الاتفاقية النووية مع إيران، إلا أن الإعلان عن وفاتها ما زال بعيداً. قال مسؤول إسرائيلي مطلع على المحادثات: "هناك الكثير من الأطراف المهتمة بهذه الصفقة، وسوف يحاولون إحيائها في الفترة المقبلة"، وبحسب المسؤول، فإن إيران تستخدم باستمرار التأخير كتكتيك تفاوضي، وإصرارها على إغلاق ملف الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد يكون بمثابة تأجيل آخر.

وقال مصدر إسرائيلي آخر أن "المفاوضات قد تتأخر إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية". فمنطلق إسرائيل هو أن الولايات المتحدة تريد توقيع الصفقة في أقرب وقت ممكن من أجل وضع الأمر خلفها، بينما تتطلع إيران إلى تحقيق أكبر عدد ممكن من الإنجازات قبل اتخاذ قرار بشأن التوقيع على صفقة جديدة أو الانسحاب الكلي منها.

وعلى الرغم من أن إيران قد اتخذت خطوات لإعداد الجمهور لتوقيع محتمل على اتفاق، فإن الفجوة بين الطرفين حول العديد من القضايا الرئيسية، بحسب تل أبيب، لا تزال كبيرة، وفي الوقت نفسه، لا يوجد ما يشير إلى أن المرشد الأعلى علي خامنئي، الذي يُعتقد أنه يعارض الصفقة، قد غير رأيه، وأنه سيسمح لمن هم دونه بالتوقيع على الصفقة.

ولا تزال إسرائيل تحاول إفشال الاتفاق، ومن المتوقع أن يتوجه رئيس الموساد، ديفيد بارنيا، إلى واشنطن اليوم لعقد سلسلة من الاجتماعات حول هذا الموضوع مع كبار المسؤولين في واشنطن.

والتقى مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، إيال هولاتا، مع مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان قبل حوالي أسبوعين وأفاد بأن الولايات المتحدة بدأت تشدد موقفها تجاه طهران، كان لدى وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، الذي زار واشنطن الأسبوع الماضي، انطباع بأن احتمال التوصل إلى اتفاق أصبح أقل فأقل.

وتعمل إسرائيل على تقويض الاتفاقية بطرق أخرى، فخلال الأيام القليلة الماضية، أرسل المسؤولون الإسرائيليون مطالب إلى الإدارة الأميركية لتشديد البنود الأخرى في مسودة الاتفاق، لا سيما فيما يتعلق بتأخير إزالة العقوبات الرئيسية عن إيران بعد توقيع الصفقة، ومن المقرر إجراؤها حالياً على أربع مراحل، إن الرغبة الأميركية في تشديد موقفها بما يتماشى مع مطالب إسرائيل يمكن أن تزيد من صعوبة التوصل إلى تفاهم مع إيران خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

وقالت مصادر إسرائيلية أخرى إن تأجيل الصفقة حتى انتخابات التجديد النصفي الأميركية في مصلحة إسرائيل وهدف مهم: إذا فاز الجمهوريون بأغلبية كبيرة في الكونغرس، فسيكون من الصعب على الرئيس الأميركي جو بايدن الفوز بأغلبية في الكونغرس لدعم الصفقة والتصويت للتصديق عليها، وتتوقع مصادر سياسية إسرائيلية أن يطرح نواب الجمهوريون اقتراحاً بإسقاط الاتفاق النووي مع إيران، وأنه قد يحظى بتأييد الأغلبية.

ويحدد المسؤولون الإسرائيليون عاملاً آخر قد يدفع الإدارة الأميركية إلى معارضة الصفقة، في الآونة الأخيرة نشأ نقاش نشط حول القلق من أن تستغل روسيا الصفقة، حيث يمكن لموسكو نقل العمليات التي تضررت من العقوبات التي فرضتها عليها الولايات المتحدة وأوروبا بسبب حربها في أوكرانيا، وقالت مصادر إسرائيلية إن إسرائيل لا تشارك حالياً في هذه المناقشة، على الرغم من أنها قد تخدم جهود إسرائيل لتقويض محادثات الاتفاق النووي".

تقدم مقلق لروسيا في أفريقيا

قالت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية في مقال لها إن "التقدم الذي حققته الصين دبلوماسياً وتجارياً واستراتيجياً في القارة الأفريقية ليس جديداً على أحد، لكن روسيا فعلت هذا دون إنفاق المال، فخلال العقد الماضي وبوتيرة متسارعة بنت روسيا" حضوراً مذهلاً" في العديد من دول القارة، كما إن حملة روسيا "المتخفية"، بدأت منذ أكثر من عقد عبر استخدام علاقات منذ العهد السوفييتي، لإعادة تنشيط العلاقات.

ومكنت دبلوماسية روسيا في أفريقيا من توفير الأسلحة والمراقبة للعديد من الأنظمة في القارة، كما أن لديها علاقات مع شركات تعرف كيف تستخرج الذهب أو الأحجار الكريمة دون الكثير من التدقيق، حيث أن 44 في المئة من الأسلحة التي بيعت إلى دول أفريقيا بين 2017 و2021، كانت روسية، كما إن التحركات الروسية في الآونة الأخيرة أصبحت "أكثر ضبابية".

وتم عقد صفقة عام 2018 بين مرتزقة من مجموعة فاغنر القريبة من الاستخبارات الروسية وجمهورية إفريقيا الوسطى لحماية رئيسها من الميليشيات التي تهدّد العاصمة، وسيطرت الشركات الروسية على مناجم الذهب والماس".

(م ش)