تصاعد المواجهات بين القوات الحكومية المركزية في اليمن والحوثيين

تصاعدت المواجهات بين القوات الحكومية المركزية في اليمن والحوثيين في تعز والساحل الغربي وباب المندب، وسط تقدم حكومي وإعلان الحوثيين هجمات مضادة، بالتزامن مع تصعيد جوي سعودي.

تصاعد المواجهات بين القوات الحكومية المركزية في اليمن والحوثيين
الثلاثاء 6 تشرين الأول, 2026   10:23
مركز الأخبار

أعلنت القوات الحكومية المركزية في اليمن سيطرتها على جبال المنظرة والأشاريف وذيبان في مديرية حيفان جنوب تعز، بالتزامن مع معارك مع "الحوثيين" في مناطق الساحل الغربي ومحيط مضيق باب المندب.

وبثت ألوية العمالقة مشاهد، قالت إنها من معارك السيطرة على مديرية ذو باب، فيما أفادت وكالة "سبأ" التابعة للحكومة المركزية بأن قوات الحكومية المركزية في اليمن تمكنت من السيطرة على ذو باب ومواقع استراتيجية قرب باب المندب، وقطعت طرق إمداد تربط المنطقة بمدينة المخا.

وفي تطور ميداني آخر، أعلنت قوات الحكومة المركزية في اليمن السيطرة على مطار ذو باب العسكري، وقالت إنها تعمل على تثبيت مواقعها والتقدم باتجاه المخا ومحاصرة القوات الحوثية في منطقة باب المندب. كما أعلنت ألوية العمالقة قطع الطريق الرئيسي بين المخا وباب المندب، في إطار العمليات الرامية إلى استعادة المناطق التي سيطر عليها الحوثيون خلال الأسابيع الأخيرة.

وكانت قوات الحكومية المركزية في اليمن قد أعلنت بدء هجوم مضاد لاستعادة المناطق التي خسرها قواتها، ولا سيما في الساحل الغربي وتعز، فيما قالت مصادر عسكرية حكومية إن قواتها قطعت طريق الإمداد إلى المخا. ولم يتسنّ تأكيد جميع الإعلانات الميدانية بشكل مستقل.

في المقابل، قال المتحدث العسكري باسم "الحوثيين" يحيى سريع إن الجماعة تحتفظ بالمناطق التي سيطرت عليها، وإن قواتها نفذت ضربات ضد القوات الحكومية في محافظتي الجوف ومأرب، وتواصل عملياتها في مناطق من محافظة تعز.

وكان الحوثيون قد أعلنوا خلال أيلول السيطرة على مناطق واسعة من الساحل الغربي لليمن، بينها مدينة المخا ومنطقة باب المندب، قبل أن تبدأ القوات الحكومية هجومها المضاد.

وتزامنت التطورات الميدانية مع تصعيد في المواجهة بين الحوثيين والسعودية، إذ حذر "مركز تنسيق العمليات الإنسانية" في صنعاء شركات الطيران من استخدام الأجواء السعودية، معلنا أن الجماعة ستستهدف الحركة الجوية في المملكة. وقال الحوثيون لاحقاً إن عمليات استهدفت مطاري أبها والرياض، بينما لم يتسنّ التحقق بصورة مستقلة من حجم الأضرار أو تأثيرها على حركة الملاحة.

كما أعلنت جماعة الحوثيين مقتل ستة أفراد من أسرة واحدة وإصابة طفلة بجروح في غارة قالت إنها استهدفت قرية أم الضهي بمديرية حرض في محافظة حجة، وحملت السعودية مسؤولية الهجوم، فيما لم يرد في المعطيات المتاحة تأكيد مستقل لهذه الرواية.

ويأتي التصعيد ضمن الحرب اليمنية المستمرة منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومناطق واسعة عام 2014، وتدخل التحالف بقيادة السعودية عسكريا في العام التالي. وشهد النزاع تهدئة نسبية منذ عام 2022، قبل تجدد المواجهات والتوترات الإقليمية خلال العام الحالي.

(م ش)