أمريكا تسحب قاذفاتها من قاعدة بريطانية وسط مخاوف أمنية

سحبت الولايات المتحدة قاذفاتها من قاعدة فيرفورد البريطانية إلى قواعدها الأصلية، وسط مخاوف أمنية عقب اعتقال ستة أشخاص للاشتباه بالتخطيط لهجمات، واتهامات بريطانية لإيران بالوقوف وراء المخطط.

أمريكا تسحب قاذفاتها من قاعدة بريطانية وسط مخاوف أمنية
الإثنين 5 تشرين الأول, 2026   15:19
مركز الأخبار

سحبت الولايات المتحدة قاذفاتها من طراز بي-1 من قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، بعد أسبوع من اعتقال خمسة ​رجال على مقربة منها للاشتباه في تخطيطهم لأعمال "إرهابية"، فيما رجح رئيس الوزراء ‌البريطاني آندي بيرنهام أن يكون مخططاً تقف إيران وراءه.

وكانت الطائرات متمركزة في قاعدة فيرفورد التي تبعد 145 كيلومتراً غربي لندن، والتي استخدمت مؤخراً في غارات أميركية على إيران. وقال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أمس الأحد ​إنها عادت الآن إلى قواعدها الأصلية في الولايات المتحدة.

وقال الحرس الثوري الإيراني في أواخر تموز إن القاعدة هدف مشروع. وقال مصدر عسكري في حلف شمال الأطلسي ⁠اليوم الاثنين "لا يزال يعتقد أن إيران تشكل تهديداً خطيراً للأصول الأميركية في بريطانيا".

وأفرج بكفالة عن ​الرجال الخمسة الذين اعتقلتهم الشرطة البريطانية، ولا تزال الواقعة غير مفسرة إلى حد كبير. كما أفرج ​بكفالة عن رجل سادس، يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية، كان قد اعتقل للاشتباه في التخطيط لعمليات "إرهابية".

ونفت إيران الاتهامات بالضلوع في أي مخطط، ووصفتها بأنها لا أساس لها من الصحة. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في منشور ​على منصة إكس "أستطيع أن أؤكد اعتقاد إيران بأن إطلاق سراح أشخاص زعمتم أنهم إرهابيون ويعملون لصالح ​حكومات أجنبية يوضح كل شيء... أنتم تبحثون عن الفاعل في المكان الخطأ".

بوصفها واحدة ‌من ⁠المهابط الأوروبية القليلة للقوات الجوية الأميركية والمناسبة للقاذفات الثقيلة، لعبت قاعدة فيرفورد تاريخياً دوراً رئيساً في الحملات الأميركية السابقة في الشرق الأوسط. وخلال الصراع الحالي، حصلت الولايات المتحدة على إذن باستخدام قاعدة فيرفورد لضرب مواقع الصواريخ الإيرانية التي تهاجم السفن في مضيق هرمز.

وكتب متحدث باسم البنتاغون في ​رسالة عبر البريد الإلكتروني "يمكننا أن ​نؤكد الآن أن ⁠جميع القاذفات الأميركية التي تم نشرها في قاعدة فيرفورد أعيد نشرها إلى مواقعها الأصلية في الولايات المتحدة".

وذكر البنتاغون أن قوة القاذفات الأميركية لا ​تزال جاهزة لتنفيذ ضربات دقيقة "في أي مكان، وفي أي وقت".

وأفادت صحيفة وول ​ستريت جورنال، بأن الطائرات عادت إلى بلدها بسبب مخاوف أمنية مرتبطة بمخططات مشتبه بها تستهدف القاعدة.

⁠وقال مسؤول ​عسكري كبير في حلف شمال الأطلسي إن هذه الخطوة لن ​يكون لها أي تأثير على الحلف. وأضاف "تظل مرونة حلف شمال الأطلسي الدفاعية في مواجهة أي عدوان دون تغيير ولا مثيل ​لها بفضل الوحدة والقوة والقدرات المشتركة لنحو 32 دولة".

(م ش)