أكثر من 74 ألف قتيل و175 ألف مصاب في غزة منذ 7 تشرين الأول 2023

تكشف أحدث الإحصاءات بعد ثلاثة أعوام على عملية 7 تشرين الأول 2023، عن حجم واسع للضحايا والدمار، مع تجاوز عدد القتلى في غزة 74 ألفاً والمصابين 175 ألفاً، وتضرر أكثر من 201 ألف مبنى، مقابل أكثر من 2300 قتيل بين الإسرائيليين.

أكثر من 74 ألف قتيل و175 ألف مصاب في غزة منذ 7 تشرين الأول 2023
الثلاثاء 6 تشرين الأول, 2026   11:28
مركز الأخبار

أظهرت أحدث البيانات الصادرة عن المؤسسات الفلسطينية والجهات الرسمية الإسرائيلية والأمم المتحدة، بعد ثلاثة أعوام على عملية 7 تشرين الأول 2023، حصيلة للضحايا والخسائر العمرانية والاقتصادية، مع استمرار اختلاف الأرقام تبعاً للجهة التي تتولى جمعها ومنهجية احتساب الضحايا والأضرار.

ضحايا فلسطينيين

وبحسب أحدث بيانات وزارة الصحة في غزة، بلغت الحصيلة منذ 7 تشرين الأول نحو 74 ألفاً و237 قتيلاً و175 ألفاً و206 مصابين حتى مطلع تشرين الأول الجاري، مع استمرار وجود ضحايا تحت الأنقاض وتعذر وصول فرق الإنقاذ إلى بعض المناطق.

وأشارت الوزارة إلى أن 1454 شخصاً فقدوا حياتهم وأصيب 5090 آخرون منذ سريان وقف إطلاق النار في تشرين الأول 2025، إضافة إلى انتشال 835 جثماناً خلال الفترة ذاتها، موضحة أن الأرقام لا تشمل جميع الضحايا الذين لم يتم انتشالهم أو التعرف إليهم، كما لا تفصل بصورة نهائية بين المدنيين والمقاتلين.

دمار واسع في غزة

وأظهرت بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، المحدثة في 5 تشرين الأول الجاري، أن 201 ألف و290 مبنى في قطاع غزة تضرر منذ بداية الحرب، استناداً إلى أحدث تقييم بالأقمار الصناعية أجرته الأمم المتحدة حتى 16 حزيران 2026.

ومن بين المباني المتضررة، 134 ألفاً و422 مبنى دُمر بالكامل، فيما تعرض 13 ألفاً و848 مبنى لأضرار جسيمة، بينما بلغ عدد الوحدات السكنية المتضررة نحو 328 ألفاً و627 وحدة، أي ما يعادل نحو 82% من إجمالي مباني القطاع.

نحو 1.9 مليون نازح

وتقدر الجهات الفلسطينية والأممية عدد النازحين داخل قطاع غزة بنحو 1.9 مليون شخص، كثير منهم اضطروا إلى النزوح أكثر من مرة.

وخلص التقييم المشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي، الصادر في نيسان 2026، إلى أن أكثر من 60% من سكان القطاع فقدوا منازلهم، فيما تجاوز عدد الوحدات السكنية المدمرة أو المتضررة 371 ألف وحدة وفق منهجية التقييم التي غطت أول 24 شهراً من الحرب.

وقدرت الجهات الثلاث الأضرار المباشرة التي لحقت بالبنية التحتية بنحو 35.2 مليار دولار، والخسائر الاقتصادية والاجتماعية بنحو 22.7 مليار دولار، بإجمالي يقارب 57.9 مليار دولار.

كما قدرت احتياجات التعافي وإعادة الإعمار خلال السنوات العشر المقبلة بنحو 71.4 مليار دولار، بينها 26.3 مليار دولار خلال أول 18 شهراً لاستعادة الخدمات الأساسية وإعادة بناء البنية التحتية الحيوية.

خسائر إسرائيلية

في الجانب الإسرائيلي، أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية في 4 تشرين الأول الجاري أن عدد القتلى في صفوف الجيش والأجهزة الأمنية والقوات والجهات المشاركة في القتال منذ 7 تشرين الأول بلغ 1318 قتيلاً.

ويشمل الرقم أفراد الجيش والشرطة والشاباك ومصلحة السجون والإطفاء والحماية المحلية وأعضاء فرق الطوارئ الذين قتلوا خلال الحرب في غزة والجنوب والشمال ولبنان والضفة الغربية.

أما المؤسسة الوطنية للتأمين في إسرائيل، فأعلنت أن عدد "المدنيين" الذين قتلوا في هجمات معادية منذ 7 تشرين الأول بلغ 1017 مدنياً حتى آخر تحديث رسمي منشور، فيما وصل عدد المدنيين المعترف بهم كضحايا لأعمال عدائية إلى 99 ألفاً و156 شخصاً، بينهم نحو 49 ألفاً و113 شخصاً يعانون درجات مختلفة من الإعاقة المعترف بها.

نزوح وأضرار في إسرائيل

وقدّر تقرير مراقب الدولة الإسرائيلي أن نحو 210 آلاف شخص أُجلوا من التجمعات القريبة من الحدود الجنوبية والشمالية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحرب، بينهم نحو 130 ألف شخص جرى إجلاؤهم بقرار حكومي وإيواؤهم في قرابة 700 فندق.

وبعد ثلاثة أعوام، أعلنت مديرية "تكومة" أن أكثر من 90% من سكان منطقة غلاف غزة عادوا إلى بلداتهم، فيما وصل عدد سكان المنطقة إلى نحو 66 ألفاً.

كما سجلت عمليات حصر الأضرار في التجمعات الإسرائيلية المحاذية لغزة نحو 2600 مبنى متضرر، بينها 525 مبنى صنفت بحاجة إلى الهدم وإعادة البناء.

أرقام الأمم المتحدة

ويقدم التقييم المشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي الصادر في نيسان 2026 إطاراً زمنياً مختلفاً للحصيلة، إذ سجل خلال أول عامين من الحرب أكثر من 71 ألف قتيل فلسطيني و171 ألف مصاب، مقابل نحو 1671 إسرائيلياً وأجنبياً قتلوا خلال الفترة نفسها، معظمهم في هجوم 7 تشرين الأول.

وتؤكد الأمم المتحدة أن أرقام الضحايا التي لم تتحقق منها بشكل مستقل تُنسب إلى مصادرها، وفي مقدمتها وزارة الصحة في غزة والجهات الإسرائيلية.

وبعد ثلاثة أعوام، لا تزال الحصيلة النهائية للحرب متغيرة، في ظل استمرار انتشال الجثامين، ووجود مفقودين تحت الأنقاض، وتحديث سجلات الضحايا، إلى جانب اختلاف تعريفات القتلى والمصابين والنازحين بين المؤسسات الفلسطينية والإسرائيلية والأممية.

(أم)