صحف عربية: قوات دمشق تهدد باقتحام مدينة جاسم في درعا والتيار الصدري يطعن في قبول استقالات نوابه

تحاول قوات حكومة دمشق تكرار سيناريو مدينة طفس في مدينة جاسم بريف درعا الشمالي حيث طالبت بخروج مطلوبين من المدينة أو اقتحامها، وسط مخاوف أهلية من تصعيد عسكري بعد تعزيزات استقدمت إليها، في حين رفع التيار الصدري دعوى لدى المحكمة الاتحادية العليا للطعن في قبول استقالة نوابه الـ73.

صحف عربية: قوات دمشق تهدد باقتحام مدينة جاسم في درعا والتيار الصدري يطعن في قبول استقالات نوابه
الإثنين 5 يلول, 2022   03:29
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى تهديد قوات حكومة دمشق باقتحام مدينة جاسم في درعا وطعن التيار الصدري في قبول استقالات نوابه، إلى جانب الشأن اللبناني.

النظام السوري يهدد باقتحام مدينة في درعا

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تحاول قوات النظام السوري تكرار سيناريو مدينة طفس، في مدينة جاسم بريف درعا الشمالي إذ تطالب بخروج معارضين تتهمهم بأنهم خلايا لتنظيم «داعش» الإرهابي أو اقتحام المدينة، وسط مخاوف أهلية من تصعيد عسكري بعد تعزيزات استقدمت إليها وإلى أطرافها.

وقالت مصادر محلية في جاسم، بأن اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري طالبت وجهاء ومفاوضين من المدينة، بخروج عناصر «داعش منها أو تنفيذ عملية عسكرية لملاحقتهم»، كما دعت إلى حضور اجتماع تفاوضي في مدينة درعا المحطة، لكن هؤلاء رفضوا الحضور، معتبرين «أن تلك المطالبة، هي مزاعم تمهد لتنفيذ عملية عسكرية تستهدف المعارضين»، وطالبوا بأن يكون الاجتماع التفاوضي في مدينة جاسم ذاتها.

وأضافت المصادر، «أن اللجنة الأمنية تسعى إلى تكرار السيناريو الذي حصل في مدينة طفس والذي اتبع فيه النظام سياسة التصعيد العسكري والقصف للضغط على المطلوبين لإخراجهم من المدينة».

وكانت مدينة جاسم شهدت دخول قوات عسكرية للنظام خلال الأيام القليلة الماضية، عززت حواجزه ونقاطه المحيطة بها من الجهات الغربية والشمالية والجنوبية، في وقت تعيش المدينة ومحيطها حالة انفلات أمني كباقي مناطق محافظة درعا وعمليات قتل واغتيالات طالت معارضين سابقين وآخرين من قوات النظام.

وخضعت جاسم لعدة اتفاقيات وتفاهمات بين اللجان المفاوضة واللجنة الأمنية التابعة للنظام منذ دخولها ضمن المناطق التي قبلت تطبيق اتفاق تسوية عام 2018. وكانت لجنة النظام تطالب دائماً «بترحيل وخروج المطلوبين الغريبين عن المدينة، الذين يشكلون خلايا لداعش، وينفذون هجمات ضد قوات الجيش السوري في المنطقة». إلا أن هؤلاء من مقاتلي وقادة فصائل المعارضة المعتدلة، ورفضوا التهجير وقبلوا التسوية في مقابل بقائهم حيث هم وإبعاد القبضة الأمنية عنهم.

العراق.. «التيار الصدري» يطعن في قبول استقالات نوابه

في الشأن العراقي، قالت صحيفة الاتحاد الإماراتية: "رفع «التيار الصدري» في العراق دعوى لدى المحكمة الاتحادية العليا للطعن في قبول استقالة نوابه الـ73 الذين شكلوا أكبر كتلة في البرلمان، بينما طرح رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي 10 بنود لتدرج في جدول أعمال جلسات الحوار المقبلة، من بينها الدعوة لانتخابات مبكرة، مشيراً إلى أنه لا يمكن للعملية السياسية أن تمضي دون الاتفاق على البنود كافة، يأتي ذلك فيما يترقب العراقيون عقد جولة جديدة من جهود حل الأزمة السياسية التي يواجهها منذ الانتخابات التشريعية في تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي.

ورفع «التيار الصدري» في العراق، أمس، دعوى لدى المحكمة الاتحادية العليا، للطعن في قبول استقالة نوابه الـ73 الذين شكلوا أكبر كتلة في البرلمان من إجمالي المقاعد 329.

وذكرت وكالة الأنباء العراقية الرسمية، أن المحكمة الاتحادية العليا، حددت 28 أيلول/ سبتمبر الجاري موعداً للنظر بدعوى الطعن بقبول استقالات نواب «الكتلة الصدرية».

ويعيش العراق أزمة سياسية منذ انتخابات تشرين الأول/ أكتوبر 2021، نتيجة خلافات حادة على تشكيل الحكومة الجديدة بين «الكتلة الصدرية» التي فازت بالمرتبة الأولى بـ 73 نائباً، وأحزاب سياسية ممثلة فيما يعرف باسم «الإطار التنسيقي».

بدوره، طرح رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي أمس، 10 بنود لتدرج في جدول أعمال جلسات الحوار المقبلة، من بينها الدعوة لانتخابات مبكرة، مشيراً إلى أنه لا يمكن للعملية السياسية أن تمضي دون الاتفاق عليها.

واقتحم مؤيدون لـ«التيار الصدري» في 27 تموز/ يوليو المنطقة الخضراء المحصنة في وسط بغداد، التي تضمّ البرلمان ومؤسسات حكومية وسفارات أجنبية، وسيطروا بعدها على المبنى، احتجاجاً على تسمية «الإطار التنسيقي» لمحمد السوداني كمرشحه لرئاسة الوزراء.

ويمر المشهد السياسي في العراق بمنعطف خطير منذ أن اقتحم أنصار «التيار الصدري» مجلس النواب واعتصامهم فيه احتجاجاً على ترشيح محمد شياع السوداني لمنصب رئيس الحكومة".

لبنان أمام حكومة أمر واقع أو الذهاب نحو الأسوأ

في الشأن اللبناني، قالت صحيفة العرب: "قالت مصادر سياسية إن لبنان بات محكوماً بأحد سيناريوهين مع بدء المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جديد للبلاد، وهما إما القبول بحكومة أمر واقع تجنب البلاد الفراغ، أو الذهاب نحو ما هو أسوأ والدخول في فوضى دستورية وقانونية تجهز على ما تبقى من أمل للبدء في الإصلاحات الاقتصادية.

وأضافت المصادر أنّ الشغور في سدة الرئاسة في ظل حكومة تصريف الأعمال هو السيناريو الأخطر الذي ينتظر اللبنانيين، على اعتبار أنه سيكون المقدّمة لأزمة نظام لا أحد يستطيع أن يتكهن بكيفية الخروج منها، لاسيما أنّ الجميع يهدد برفع سقف مطالبه في هذه المرحلة، بينما من المتوقع أن تستخدم فيه كافة الأسلحة السياسية اللازمة لتحسين الشروط.

وقبل أيام ظهرت بوادر انفراجة محتملة لتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة وتفادي سيناريو إدارة حكومة تصريف الأعمال لمهام رئاسة الجمهورية وما أحدثه ذلك من لغط وفتاوى دستورية تساند أو تعارض هذا التمشي.

وعبر رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي عن تفاؤله بقرب تشكيل حكومة جديدة، فيما أكد التيار الوطني الحر (حزب رئيس الجمهورية ميشال عون) على أهمية الإسراع بتشكيل الحكومة وانتخاب رئيس جديد للبلاد خلال المهلة الدستورية.

وجاءت تصريحات التيار الوطني الحر مفاجئة ومعاكسة لما يعمل عليه على أرض الواقع، إذ أنه يدعو صراحة إلى استكمال الاستحقاقات الدستورية لكنه يعمل في الخفاء على تعطيلها.

وتشير المصادر إلى أن الإعلان عن تشكيل حكومة لبنانية جديدة ينهي جدلاً محتدماً بشأن تأويلات إدارة البلاد في ظل حكومة تصريف أعمال وفراغ منصب رئيس الجمهورية بعد انتهاء عهدة عون في الحادي والثلاثين من أكتوبر المقبل.

وأكدت المصادر أن مصير انتخابات رئاسة الجمهورية وإجرائها في موعدها رهن الإفراج عن تشكيلة الحكومة الجديدة التي ظل الرئيس اللبناني يعطل ولادتها بسبب أجندات شخصية تخدم حزبه على حساب مصالح اللبنانيين الذين يعانون من أزمة اقتصادية خانقة أوصلتهم إلى حافة الفقر.

ويأتي الاستحقاق الرئاسي في ظل حكومة مستقيلة منذ إجراء الانتخابات البرلمانية في أيار/ مايو الماضي، بينما الحكومة الجديدة برئاسة نجيب ميقاتي، الذي أعيد تكليفه في يونيو الماضي، لم تؤلف بعد".

(د ع)