سياسيون: تركيا تسعى للتوسع على حساب الكرد والجميع مطالب بالدفاع عن المنطقة

أكد سياسيون في إقليم الفرات أن تهديدات الدولة التركية الفاشية بالهجوم على مناطق في شمال وشرق سوريا هي تصدير لأزمتها الداخلية، وشددوا على ضرورة استعداد المجتمع بكل فئاته للدفاع عن المنطقة.

سياسيون: تركيا تسعى للتوسع على حساب الكرد والجميع مطالب بالدفاع عن المنطقة
الثلاثاء 28 حزيران, 2022   00:22
كوباني

بعد هزائمها المتكررة في مناطق الدفاع المشروع في باشور كردستان وفشلها في كسر إرادة الشعوب بمناطق شمال وشرق سوريا، وازدياد الضغوط عليها داخلياً، يحاول المسؤولون في الدولة الفاشية التغطية على هزائمهم بتوجيه الأنظار إلى الخارج عبر تهديد مناطق شمال وشرق سوريا.

عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردي السوري كيلو عيسى يرى المشهد من زوايا كثيرة، ويقول: "ما كانت تطمح إليه تركيا فشلت فيه فكل مخططاتها الطامحة لتنفيذها قبل قدوم 2023 واحتلال المزيد من أراضي دول المجاورة لها وضمها لها اصطدمت بإرادة شعوب المنطقة ومقاومة أبنائها، وتلقت عدة هزائم جعلتها تراجع حساباتها وتضعها أمام مشاكل جديدة داخلياً وخارجياً".

وأضاف: "مع اقتراب موعد الانتخابات التركية يواجه الشعب التركي العديد من الأزمات بسبب السياسات الفاشلة للمسؤولين الأتراك المتحكمين بمصيرهم، ليس فقط من الناحية الاقتصادية بل من كل النواحي بسبب سياسات حكومته العدائية، لذا سنكون أمام مفاجئات مع الانتخابات التركية الجديدة، وستكون هناك تغييرات كثيرة في الداخل التركي".  

'يوجهون سلاحهم صوب مناطق الإدارة الذاتية لإطالة عمر الأزمة'

وفيما يتعلق بالأزمة السورية يعتقد كيلو عيسى أن الأزمة السورية ستطول، وقال: "الصراعات التي تظهر بين الدول في أماكن عديدة من العالم على صلة مع بعضها البعض، وخاصة ما يجري في سوريا هو صراع مصالح بين الدول الكبرى ودولة الاحتلال التركي تحاول استغلال تلك الصراعات باحتلال المناطق السورية".

وتابع عيسى: "الإدارة الذاتية دائماً تمد يد السلام للسوريين، وتبحث عن حلول للأزمة التي طال أمدها، ولكن للأسف النظام السوري وما يسمى بالائتلاف المعارض يديرون ظهرهم للسلام، وهنا ندرك جيداً بأن قراراتهم ليست بيدهم، بل هي تعليمات تملى عليهم من الجهات الخارجية المتحكمة بهم ومن يتحكمون من مصلحتهم أن تسمر الأزمة بسوريا".

وأكد عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردي السوري كيلو عيسى بأن "ما يسمون أنفسهم بالمعارضة يوجهون سلاحهم صوب مناطق الإدارة الذاتية، وينفذون المخططات التركية الاحتلالية الطامحة باحتلال المزيد من الأراضي السورية وضمها لأراضها كما فعلت سابقاُ، وهذا تعقيد للمشهد السوري فبالسلاح لا تنتهي الأزمات بل تتعقد".

'دولة الاحتلال تسعى لإعادة السلطنة العثمانية '

وعلق كيلو عيسى على التدخل التركي بالشؤون السورية الداخلية قائلاً: "تركيا تعقد المشهد السياسي في سوريا، فطيرانها المسير اليوم يخطف أرواح العشرات من أبناء المنطقة بين الفترة والأخرى، وما زاد من جنونها إعفاء مناطق شمال وشرق سوريا من عقوبات قانون "قيصر"، وهنا على الدول التي هي الضامنة لوقف الهجمات التركي على المنطقة القيام بواجبها وردع تركيا وتطاولها على الدول المجاورة لها".

وبين عيسى أن "هدف دولة الاحتلال التركي واضح وصريح، فهي تحاول احتلال روج آفا حتى باشور كردستان، وهذا ما نقرأه في الخطابات السياسية للمسؤولين الأتراك الذين يصرحون بأنهم يحاولون توسيع خريطتهم الجغرافية، وللأسف هذا التوسع على حساب الكرد وأرضهم، وعلى شعب المنطقة برمته أن يدرك بأن دولة الاحتلال تسعى لإعادة السلطنة العثمانية ".

'واجب الدفاع يقع على السياسي قبل المقاتل'

وشدد كيلو عيسى على موقفه تجاه الهجمات التركي وقال: "مهما فعلت دولة الاحتلال لن نسلم إرادتنا لها فهذه أرضنا وعلى كل منا أن يقوم بواجبهم الإنساني والسياسي تجاه ما تتطلب المنطقة، وواجب الدفاع عن هذه الأرض لا يقع على عاتق من يخوضون المعارك في الخنادق بل واجب الدفاع يقع على عاتق السياسي قبل المقاتل".

'التهديدات التركية عبارة عن إفلاس سياسي'

عضو اللجنة المركزية في الحزب اليساري الكردي في سوريا كاميران كنجو أكد بأن "التهديدات التركية لمناطق شمال وشرق سوريا بالهجوم عليها عبارة عن إفلاس سياسي تركي ودعم للحملة الانتخابية التركية التي اقترب موعدها، وكذلك هي محاولة لتصدير أزماتها الداخلية للخارج والتخلص من الضغوط الداخلية".

وأضاف: "حاولت دولة الاحتلال التركي من قبل إعادة تنشيط خلاياها الإرهابية في المنطقة (داعش)، ولكن قضي عليها على يد قوات سوريا الديمقراطية، وهدفها اليوم إحداث فتنة وزعزعة الأمن في المنطقة التي تعيش حالة من الاستقرار بعكس باقي المناطق السورية المحتلة التي تعيش صراعات دموية، وما حصل في سجن غويران من أحداث وتمرد سجناء مرتزقة داعش داخله وكشف علاقة المسؤولين الأتراك بتلك المحاولة الفاشلة خير دليل على ذلك، ولكننا على ثقة تامة بأن كل محاولاتها ستأبى بالفشل".

وتابع: "بعد قضاء قوات سوريا الديمقراطية على كامل المخططات التركية في المنطقة ودحرها لمرتزقتها، لم يبق أمام دولة الاحتلال غير ورقة التهديدات بشن هجوم على المنطقة واحتلالها، وهنا نرى بأن هدف دولة الاحتلال إبادة الشعب الكردي".

وطالب كاميران كنجو الشعب الكردي في باكور كردستان وتركيا بالتحرك، لأن ذلك سيغير الكثير من المعادلات المتعلقة بالقضية الكردية وبمستقل المنطقة.

(ن ك/د)

ANHA