​​​​​​​رئيس تحرير كاليفورنيا كوريير يدعو الشعوب إلى تشكيل تحالف مناهض لأردوغان

حذر رئيس تحرير صحيفة، كاليفورنيا كوريير، الأرمينية، هاروت ساسونيان، من أن رئيس دولة الاحتلال التركي، رجب طيب أردوغان، سيحتل المزيد من أراضي المنطقة ويضطهد شعوبها إذا لم يتم الوقوف أمامه، داعياً شعوب المنطقة ومكوناتها إلى تشكيل تحالف مناهض لتركيا، كما وصف أردوغان بالـ "متنمر والمتعجرف".

​​​​​​​رئيس تحرير كاليفورنيا كوريير يدعو الشعوب إلى تشكيل تحالف مناهض لأردوغان
الأحد 5 حزيران, 2022   02:22
مركز الأخبار - كيفارا شيخ نور

تواصل دولة الاحتلال التركي، سعيها الحثيث إلى إحياء العثمانية عبر نشر الفوضى في المنطقة واحتلال الأراضي السورية والعراقية والليبية والأرمنية واليونانية وغيرها من دول المنطقة.

وتعمل دولة الاحتلال التركي على تغيير ديموغرافية المناطق التي تحتلها عبر عمليات القتل الممنهج والتهجير القسري، بالإضافة إلى تتريك هذه المناطق. وذلك بمساعدة الأحزاب والشخصيات الموالية لها مثل "الذئاب الرمادية"، ومرتزقة داعش وجبهة النصرة ذراع تنظيم القاعدة، وفرق سادات، والمرتزقة السوريين والتركمان والأيغور والشيشان والأوزبك، الذين شكلتهم تركيا.

واستغل رئيس دولة الاحتلال التركي، رجب طيب أردوغان، ما يسمى بالربيع العربي لتوسيع نفوذه عبر دعم وصول الإسلام السياسي إلى الحكم في الدول العربية كما حصل في مصر وتونس وليبيا وسوريا، إلا أن هذه السياسة تلقت ضربة كبيرة بسبب الرفض الشعبي لهيمنة الإسلام السياسي على هذه الدول.

وكون شمال وشرق سوريا بشكل عام، والكرد بشكل خاص، كانت عقبة أمام هذه السياسة من خلال تحرير هذه المناطق من الإرهاب وتشكيل إدارات مدنية، يعمل أردوغان على ضرب تجربة الإدارة الذاتية من خلال إطلاق التهديدات وتغيير ديموغرافية مناطق عفرين وسري كانية وكري سبي، عبر ترحيل اللاجئين السوريين وتوطينهم في هذه المناطق التي تم تهجير سكانها الأصليين.

الجرائم التركية لم تقتصر على مكون أو شعب محدد، فهي استهدفت الكرد والعرب والسريان والأرمن في سوريا والعراق وليبيا وأرمينيا، ويسير أردوغان في ذلك على طريق أجداده العثمانيين الذين ارتكبوا مجازر بحق الأرمن ويرفض أردوغان الاعتراف بذلك.

أردوغان شخص متنمر

رئيس تحرير صحيفة كاليفورنيا كوريير الأرمينية، هاروت ساسونيان، قال عن ذلك، خلال حديث خاص، لوكالتنا: إن "أردوغان شخص متنمر. لا يمكن إيقاف المتنمرين إلا بالقوة. يتعين على ضحايا الدولة أن تتكاتف وتشكل تحالفاً قوياً لمحاربة تركيا. يجب أن يكون أعضاء التحالف المناهض لتركيا هم: العرب، والأرمن، والآشوريون، والقبارصة، واليونانيون، والإيرانيون، والعراقيون، والكرد، والروس، والسوريون، والسريان، والإيزيديون. إذا انضموا معاً، فيمكنهم الدفاع عن أنفسهم وضرب تركيا مرة أخرى".

على خطا العثمانيين

النمط العثماني الجديد، ما هو إلا تكرار لنمط قديم تسبب في مأساة إنسانية عمّت العالم كله، وهو الشيء عينه الذي قامت به النازية عبر ممارسة شتى ممارسات التطهير العرقي.

ويوصف أردوغان بـ "هتلر العصر الحالي" وتركيا الحالية بألمانيا النازية، حيث مزج كل من أردوغان وهتلر بين التطرف الديني والتطرف القومي، إذا يتحالف حزب العدالة والتنمية الداعم لجميع حركات التطرف الديني في العالم، مع الحزب القومي التركي "التطرف القومي".

ويقول ساسونيان: "المشكلة هي أن أردوغان شخص متعجرف. يعتقد أنه سلطان وخليفة. هو ليس كذلك. المشكلة هي أن القوى الكبرى قد تجاهلت تنمره وأمدته بالثناء والأسلحة. يجب انتقاده بشدة وفرض عقوبات على تركيا. لا ينبغي لأحد أن يبيع أي أسلحة لتركيا. علاوة على ذلك يجب طرد تركيا من الناتو".

ويضيف "تاريخياً، بدأت المشكلة عندما لعبت الإمبراطورية العثمانية لعبة تحريض الدول الأوروبية ضد بعضها البعض واستفادت من كلا الجانبين. كان يجب على القوى الأوروبية أن تتحد وتضع حداً للعدوان العثماني. بعد الحرب العالمية الأولى عندما غزا الأوروبيون الإمبراطورية العثمانية، لم يكن عليهم عقد صفقات منفصلة مع أتاتورك والسماح له بإحياء بلده الشرير من خلال القضاء على أرمينيا وكردستان. وهكذا سمحت القوى الغربية لتركيا برفع رأسها القبيح".

وحول علاقة العثمانية الجديدة بجمعية الاتحاد والترقي، يؤكد ساسونيان أن "أردوغان هو ببساطة استمرار لحركة (تركيا الفتاة)".

واختتم ساسونيان حديثه، محذراً "ما لم يتم إيقاف تركيا بالقوة، فإنها ستحتل المزيد من الأراضي وتضطهد المزيد من الناس. ليس لدينا وقت لنضيعه. غداً متأخر جداً".

(ي ح)

ANHA