كاتب صحفي: تركيا لن تهاجم بدون دعم دولي والشعب سيحمي ثورته ويقاوم

أكد الكاتب الصحفي دجوار آغا، على أن أي هجوم جديد من قبل دولة الاحتلال التركي على المنطقة غير ممكن بدون موافقة الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا، لافتاً إلى المصالح المشتركة بين تركيا وحلف الشمال الأطلسي. وعبّر عن ثقته بمقاومة الشعب في وجه الاحتلال.

كاتب صحفي: تركيا لن تهاجم بدون دعم دولي والشعب سيحمي ثورته ويقاوم
الأحد 5 حزيران, 2022   03:07
مركز الأخبار – أحمد سمير

بعد قرار إبادة الشعب الكردي التي وضعها أردوغان على رأس جدول أعماله بعد لقائه رئيس حكومة باشور (جنوب كردستان) مسرور بارزاني، في 15 نيسان/ إبريل الماضي، بدأ بهجمات إبادة على مناطق الدفاع المشروع في جبال كردستان بباشور (جنوب كردستان) بهدف احتلالها.

وبعد طلب فنلندا والسويد انضمامهما إلى الناتو، لم يتوانَ أردوغان في الاستفادة منه أيضاً، على حساب الشعب الكردي وشعوب المنطقة، إذ اشترط لانضمامهما تقديم تنازلات لتركيا بشأن محاربة الكرد ومشروع الأمة الديمقراطية.

وهدد رئيس دولة الاحتلال التركي أردوغان قبل أيام، بشن هجوم على شمال وشرق سوريا، بذريعة إقامة "منطقة آمنة" وأن العمليات ستبدأ فور استكمال القوات العسكرية وأجهزة المخابرات والأمن استعداداتها، إذ حلل الكاتب الصحفي دجوار آغا تصريحاته هذه بأنه ينتظر الحصول على ضوء أخضر.

بالفعل احتلت تركيا جزءاً كبيراً من باشور

وقال آغا "إن هجمات دولة الاحتلال التركي على مناطق الدفاع المشروع تختلف هذه المرة عن سابقاتها، إذ تستخدم كل وحشيتها وبربريتها. وعلناً صرح المسؤولون الأتراك أنهم يشنون هذه الهجمات بمساعدة وتعاون حلفائهم في باشور (جنوب كردستان).

وبيّن آغا أن "هناك أكثر من 40 مقراً وقاعدة عسكرية واستخباراتية تركية في باشور (جنوب كردستان)، وبالفعل احتلت تركيا جزءاً كبيراً منها وتريد كسر إرادة الشعب الكردي والقضاء على مكتسباته".

يتلقون التعليمات والأوامر من أردوغان

ولفت آغا إلى أن مسؤولي الحزب الديمقراطي الكردستاني عندما يزورون تركيا يظهرون كموظفين لديها "وظهر ذلك جلياً في زيارة نيجيرفان ومسرور البارزاني، إذ جلس أردوغان في الصدارة وظهر كل منهما وكأنهما يتلقيان التعليمات والأوامر منه، حتى أن علم باشور كان غائباً عن هذه الاجتماعات".

الحزب الديمقراطي الكردستاني تجاوز حدود الخيانة

أكد آغا أن الحزب الديمقراطي الكردستاني "تجاوز حدود الخيانة وأصبح يعادي الشعب الكردي وحركة حرية كردستان وهذا شيء خطير، الشعب الكردي يخوض حرب الوجود واللا وجود في هذه المرحلة. تركيا لا تريد القضاء على حزب العمال الكردستاني فحسب؛ بل تريد كسر الإرادة الكردية التي لا ترضخ للعدو".

لم ولن ينتصروا في مواجهة شعب يملك الإرادة

ونوّه آغا "لم تنتصر تركيا في حربها التي تشنها منذ 17 نيسان / إبريل، ولن تنتصر؛ لأنها تحارب شعباً يملك إرادة قوية. مقاتلو الحرية هم أبناء هذا الشعب، يحاربون ويقاومون ضمن وطنهم وعلى أرضهم التاريخية".

يستخدم الأسلحة الكيماوية لإنهاء الشعب الكردي

وأوضح آغا أنه عندما يتحدث الإعلام التركي عن أن هناك 3 جنود أتراك قتلى؛ فهذا يعني أن هناك 30 قتيلاً، هناك العشرات من القتلى والجرحى يومياً على الرغم من أنهم يحاربون بوحشية، ولديهم كامل الإمكانات ولهم كامل الحرية لفعل ما يحلو لهم، وبيّن: "استخدم الاحتلال التركي الأسلحة الكيماوية عشرات المرات؛ بهدف إنهاء الشعب الكردي، وخلق كردي لا يملك الإرادة ولا يدافع عن قيمه وقضيته ووطنه وكرديته".

إذا قضت على الإرادة الكردية ستحتل باشور خلال 24 ساعة

ولفت دجوار آغا إلى مدى التغلغل التركي في باشور وقال "إذا ذهبت إلى باشور (جنوب كردستان) ستشعر أنك في تركستان؛ لأن المصانع والشركات والأعمال كلها تركية. المشكلة تكمن هنا، تركيا تريد كسر إرادة الكرد بحجة القضاء على حزب العمال الكردستاني"، وشدد "على مسؤولي باشور أن يكونوا على دراية أنه إذا تم القضاء على الإرادة الكردية؛ فستقوم تركيا باحتلال باشور خلال 24 ساعة".

وحوش لا حضارة لهم

وألقى آغا الضوء على المجازر التي ارتكبها جيش الاحتلال التركي وقال: "تركيا دولة قذرة تأسست على المجازر والإبادات، فارتكبت مجزرة الأرمن عام 1915، والسيفو عام 1925، ومجزرة نوالا قصابا، ووادي زيلان، وديرسم، وثورة شيخ سعيد، وآكري، وآرارات. هي دولة وحشية معروفة بارتكاب المجازر، وليست صاحبة حضارة ولا تعترف بحقوق الشعوب الأخرى، ولا بالمساواة والديمقراطية. وبنت نفسها على الحروب والقتل".

لن يخرجوا من المناطق التي احتلوها إلا بالقوة

ولفت الكاتب الكردي دجوار آغا إلى التاريخ الاستعماري للدولة التركية "دخل الأتراك قبرص عام 1974 ولم يخرجوا منها، ومنذ 1983 دخلوا باشور واحتلوها ولم يخرجوا منها حتى الآن ولن يخرجوا، احتلوا مناطق عدة في سوريا، ولن يخرجوا منها إلا بالقوة".

صهروا قوميات في بوتقتهم

ويلفت الكاتب الصحفي "هناك محاولات لتغيير ديمغرافية المنطقة بسياسة قذرة، يريدون إفراغها من سكانها الأصليين كما في الحالة القبرصية، فقد تم صهر القبرصيين واليونانيين في بوتقتهم، واليوم القوميات التي تعيش في تركيا يعتبرونهم أتراكاً أيضاً".

تركيا دولة مهمة للناتو

وبيّن آغا "أن تركيا دولة مهمة للناتو، فعندما انضمت إلى الحلف كانت على حدود السوفييت، لذلك استفاد الناتو منها على الصعيد الاستخباراتي لوجودها على الحدود البلغارية والرومانية ذات التوجه الاشتراكي، كذلك سوريا والعراق أيضاً كانتا تدعمان السوفييت، تركيا كجغرافية مكان مهم واستراتيجي بالنسبة للناتو".

وأشار آغا "وجهت تركيا نظرها إلى الغرب، ودائماً تحاول الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بطريقة علمانية، واتجهت نحو الثقافة الأوروبية، خاصة أنها تقع على الحدود الروسية".

عفرين قاومت ضد الناتو وليس ضد تركيا

وتطرق آغا إلى الهجمات الاحتلالية على عفرين 2018، والتي استمرت مقاومتها 58 يوماً، وقال: "الناتو ساعد تركيا في حربها بشكل كبير. المقاومة في عفرين كانت ضد الناتو ولم تكن ضد تركيا، روسيا كدولة عظمى ونووية قوية لم تتقدم بشكل كبير في أوكرانيا، لأنها تحارب الناتو أيضاً وليس أوكرانيا".

لن تهاجم دون موافقة الدول العظمى

واستبعد آغا أن تقوم تركيا بالهجوم على شمال وشرق سوريا بدون دعم دولي، وأوضح: "دون موافقة أميركا وأوروبا والدول العظمى لن تستطيع تركيا القيام بأي إجراء عسكري. فهم الذين يضعون الحدود لها".

وكشف آغا أن "الدول المهيمنة لها مصالح مع تركيا في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى لإغلاق الطريق أمام روسيا والصين، أما تركيا فشغلها الشاغل هو النيل من القضية الكردية".

قطع العلاقات مع الكرد شرط للانضمام إلى الناتو

ولفت آغا "اشترطت تركيا على فنلندا والسويد قطع علاقاتهما مع الكرد للانضمام إلى الناتو، وهذا من أهم النقاشات التي يركز عليها أردوغان، وهو ما يعيق انضمامهما إلى الناتو".

عند إعطاء الإذن لهم سيهاجمون

وقال آغا يستغل أردوغان انشغال العالم بالحرب الروسية – الأوكرانية، وهذا ما سيمهد الطريق أمام أردوغان لاحتلال مناطق جديدة. وتهديداته مبنية على هذا الأساس، وأوضح: "تركيا قالت عندما يتم الانتهاء من الاستعدادات، سنبدأ بالهجوم. أي عند إعطاء الضوء الأخضر والإذن من روسيا وأميركا".

لن يستطيع شن هجوم واسع

واستبعد آغا أن "يشن الاحتلال التركي هجوماً واسعاً، فالأمم المتحدة قالت إن الوضع في سوريا يتجه نحو الحل، وليس هناك حاجة لعملية عسكرية. فشمال وشرق سوريا آمنة وتحتضن العشرات من المخيمات ويعيش فيها عشرات الآلاف من اللاجئين".

الشعب سيحمي ثورته ويحارب

وشدد الكاتب الصحفي دجوار آغا على أن "الشعب في شمال وشرق سوريا ليس كالسابق، لن يفر، وهذا ما ظهر جلياً في الفترة الأخيرة؛ عندما هاجم مرتزقة داعش على سجن الصناعة في الحسكة، فقد ظهرت إرادة الشعب المقاوم الثوري. فالشعب سيحمي ثورته ويحارب".

(ف)

ANHA