​​​​​​​حكمت الحبيب: الهجوم على سجن الصناعة مدبرٌ وهناك أيدٍ خفية تصل إلى تدخّل دول كبيرة

أكد الرئيس المشترك للمجلس التشريعي في إقليم الجزيرة، حكمت الحبيب، أن الهجوم الذي حصل على سجن الصناعة مخططٌ مدبرٌ ومنظم، وأن تركيا ودول كبيرة أخرى تقف وراءه، وعبر عن ثقته في تجاوز هذه "المحنة".

​​​​​​​حكمت الحبيب: الهجوم على سجن الصناعة مدبرٌ وهناك أيدٍ خفية تصل إلى تدخّل دول كبيرة
الأحد 23 كانون الثاني, 2022   05:10
مركز الأخبار- ميديا حنان

تعليقاً على الأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينة الحسكة من هجمات خلايا مرتزقة داعش على سجن الصناعة في حي غويران بمدينة الحسكة، ومحاولة تهريب المعتقلين، أجرت وكالتنا لقاءً مع الرئيس المشترك للمجلس التشريعي في إقليم الجزيرة، حكمت الحبيب.

تطرق حكمت الحبيب في بداية حديثه إلى الخطر الذي يشكله مرتزقة داعش على أمن واستقرار المنطقة، وقال: "إن مرتزقة داعش يشكلون خطراً كبيراً على المنطقة؛ يؤدي إلى زعزعة الأمن والاستقرار، فخطر داعش لم ينتهِ بعد، بل ما يزال يعمل كخلايا نائمة، بدعم من دول في المنطقة، وخاصة تركيا، وعندما نتحدث بأنه تم القضاء على داعش من خلال الحسم العسكري والقضاء عليه ميدانياً، ولكن ما زال تنظيم داعش موجوداً ولا يزال فكره قائماً في العديد من المناطق، وهو يشكل خطورة كبيرة ويهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، ليس في شمال وشرق سوريا وسوريا فحسب، إنما في الشرق الأوسط كله".

كل الدلائل تشير إلى دور تركيا في الهجوم

وأشار الحبيب إلى الهجوم الذي حصل على سجن الصناعة في حي غويران بمدينة الحسكة، مؤكداً أنه هجوم مدبّر، وقال: "إن شنّ الهجوم الذي حصل على سجن الصناعة في الحسكة ليس بالأمر السهل، لقد كان هجوماً منظماً وهناك أيدٍ خفية تصل إلى تدخّل دول كبيرة جداً في هذا الموضوع، ونحن بكل تأكيد لاحظنا خلال الأعوام السابقة كيف فتحت تركيا حدودها لدخول إرهابيي داعش من كل أنحاء العالم ودعمهم بشكل مباشر، وعندما خسرت تركيا ووكيلها التنظيم الإرهابي في سوريا؛ تدخلت بشكل مباشر واحتلت مناطق واسعة، وحاولت من خلال حربها الأخيرة بالمسيّرات استهداف العديد من الشخصيات، واتجهت إلى أن خلق الفوضى وضرب استقرار المنطقة من خلال دعمها الواضح والصريح لهذا الهجوم المنظم، وهناك أيدٍ خفية وكل المؤشرات تؤكد أن اللاعب الأساسي لتنظيم هذا الهجوم ودعمه هو تركيا".

مضيفاً: "هناك من له مصلحة في ضرب الأمن والاستقرار، وقد حدث ذلك عندما حصل الهجوم على سجن الصناعة في الحسكة، كانت هناك قوات من قوى الأمن الداخلي، وتحركت من منطقة تل تمر باتجاه الحسكة لمساندة قوات الأمن الداخلي وقوات سوريا الديمقراطية، فقامت الطائرات المسيّرة بقصف هذه السيارات مباشرة، وهذا مؤشر واضح ودليل صريح على أن تركيا على دراية بهذا الموضوع وهي تعمل لخلق البلبلة وبطرق مختلفة".

هناك مماطلة من قبل المجتمع الدولي لعدم إنشاء محكمة دولية

ولفت الحبيب إلى مخاوف المجتمع الدولي من إنشاء محكمة دولية، مشدداً على أنه يتعامل مع تركيا معاملة خجولة، متمماً: "إن مسؤولية المجتمع الدولي كبيرة، ويجب أن تكون هناك عدالة في التعامل مع هذا الملف، وأول شيء يقع على عاتقه هو إنشاء محكمة لمحاكمة هؤلاء الإرهابيين. إلا أن المصالح الدولية فوق كل اعتبار بين هذه الدول، والدليل على ذلك أنه عند محاكمة هؤلاء المرتزقة الموجودين؛ فإنهم سيعترفون بدعم تركيا ودول أخرى لهم، وعلى هذا الأساس نلاحظ أن هناك مماطلة من قبل المجتمع الدولي في عدم إنشاء محكمة عادلة، بالإضافة إلى أن هناك العديد من المرتزقة الموجودين في هذه السجون هم مسؤولية دولهم، يجب أن تقوم دولهم بإنشاء محاكم في شمال وشرق سوريا أو أخذهم، وعلى هذا الأساس نرى تقاعسها في هذه القضية".

وأشار الحبيب إلى احتضان تركيا للمجموعات المرتزقة، قائلاً: "إن المناطق التي تحتلها تركيا، كتل أبيض وسري كانيه والعديد من المناطق الأخرى التي تحتلها، تتم قيادتها من قبل الجيش الوطني، وفي حقيقة الأمر؛ هو جيش وطني بالعنوان فقط، ولكنه في الحقيقة شكل جديد من داعش وهو يدعم مناطق وخلايا داعش النائمة، وعلى هذا الأساس يجب على المجتمع الدولي أن يتحمّل مسؤوليته ويعمل على توجيه التهمة لتركيا، ووضع حد لاحتضانها لهذه المجموعات ودعمها".

مضيفاً: "هناك أدلة تثبت أن تركيا متورطة في دعم الإرهاب وإعادة البلبلة إلى المنطقة من أجل أن تحتل مناطق أخرى تحت حجج واهية، وعلى هذا الأساس يجب على المجتمع الدولي أن يكون ذا موقف واضح وصريح تجاهها؛ لأنها تؤدي دوراً وتشكل ملاذاً آمناً لهذه المجموعات، ودعمها للخلايا النائمة التابعة لداعش في مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا".

شعبنا أمام تحديات كبيرة

وتابع الحبيب "مرت المنطقة بعدة مراحل، وواجهت العديد من التحديات، سواء من جانب الحرب المباشرة أو الحرب الخاصة أو من خلال التفجيرات والطائرات المسيّرة، أو الحرب الاقتصادية من خلال الحصار المفروض على المنطقة، فحكومة دمشق تتحمّل مسؤولية كبيرة من خلال الحرب الخاصة وخلق البلبلة، بالإشاعات المغرضة عن طريق وسائلها الإعلامية بأن هذا سيناريو وفبركة إعلامية، وتوهم شعبنا بذلك، مستخدمة وسائل الحرب الخاصة، فشعبنا أمام تحديات كبيرة؛ لذلك المطلوب من أبناء المنطقة عدم الانجرار وراء ذلك وحماية هذه المكتسبات".

وخاطب الحبيب شعب شمال وشرق سوريا: "سنتجاوز هذه المحنة كما تجاوزنا الأصعب منها، المسؤولية هي مسؤولية الجميع من أجل الحفاظ على المنجزات التي تحققت بفضل دماء شهدائنا، ونحن لدينا مشروع ديمقراطي لجميع السوريين سوف نعمل في المرحلة القادمة على إنجاز هذا المشروع، ونحث المجتمع الدولي والدول الفاعلة على وضع حد لتركيا ودعمها واحتضانها للمجموعات الإرهابية".

ثقتنا بقواتنا وأهلنا كبيرة

واختتم الرئيس المشترك للمجلس التشريعي في إقليم الجزيرة حديثه قائلاً: "ثقتنا كبيرة بقوات سوريا الديمقراطية وقوات الأمن الداخلي كبيرة وبأهلنا ومواطنينا الذين يدركون المخاطر التي تحيط بهذه المنطقة، ويجب أن يكونوا على أعلى درجة من الوعي لتجاوز هذه الأزمات".

(ل)

ANHA