مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا يعلن تضامنه مع نضال النساء في أفغانستان

قال مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا إن قضية المرأة قضية واحدة أينما كانت، وعابرة لكل الأطر والحدود، مما يضع كافة المنظمات النسائية أمام واجب أخلاقي لدعم قضية المرأة في أفغانستان، معرباً في الوقت ذاته عن كامل تضامنه ومساندته لنضال النساء أمام الواقع المفروض عليهن.

مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا يعلن تضامنه مع نضال النساء في أفغانستان
الأربعاء 5 كانون الثاني, 2022   10:56
مركز الأخبار

أصدر مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا، اليوم، بياناً مشتركاً في مدينتي قامشلو والرقة، بصدد ما تتعرض له المرأة على وجه الخصوص والشعب في أفغانستان مع بلوغ حركة طالبان السلطة.

وأعرب مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا، خلال البيان، الذي حضرته ممثلاث عن التنظيمات والمؤسسات النسائية، ومؤسسات المجتمع المدني، وعضوات من منسقية المرأة في شمال وشرق سوريا، وحزب سوريا المستقبل ومجلس الرقة المدني، ورئيسة هيئة المرأة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، جيهان خضرو، عن كامل دعمه للنساء في أفغانستان.

وجاء في مستهل البيان، "إثر إعلان القوات الأميركية انسحابها من أفغانستان في منتصف آب عام 2021، تمكنت حركة طالبان المتطرفة من السيطرة على كامل جغرافية البلاد، ليجد الشعب الأفغاني نفسه وحيداً في لقاء مع الخذلان في مواجهة قوات طالبان التي لم ولن توفر أي جهد لإعادة الشعب وبخاصة المرأة الأفغانية إلى الدرك الأسفل من التخلف والتحكم والعجز وسلب الإرادة".

وقال "في الوقت الذي قطعت فيه المرأة الأفغانية أشواطاً في سبيل تطوير نفسها عبر نضال مديد وعمل دؤوب لنيل حريتها وتضمين حقوقها في ظل الحرية والأمان النسبيين اللذين تمتعت بهما أفغانستان خلال العقدين المنصرمين، استطاعت تحقيق إنجازات مشرفة وتثبيت حقوقها المشروعة وتمكنت من خلال تنظيماتها النسوية أن تضع حجر الأساس لنهضة مجتمعية لافتة، تقود إلى بناء مجتمع يتبنى قيم المساواة والحرية والعدالة، يكون للمرأة فيه مكانة مشرفة وتكون شريكاً حقيقياً، ويكون لها حرية اختيار الحياة التي تليق بها وبجوهر كينونتها".

وأضاف: "وفي الوقت الذي يتم فيه إعلان القرن الـ 21، قرن المرأة في ظل الإنجازات التي تحققت بيدها، وحقوقها التي استعادتها بنضال وسعي روي بدماء آلاف المناضلات في مختلف بقاع الأرض، نجد أن حياة المرأة الأفغانية تتعرض للتهديد ومنجزاتها تتعرض لخطر الزوال في ظل الملامح الأولية لحكم حركة طالبان، واستهدافها النساء بشكل خاص، عبر الأحكام التي أعلنت عنها والقيود التي فرضتها على حياة المرأة الأفغانية وحريتها وحقوقها التي حصلت عليها،  سواء في التعليم أو العمل أو تحديد مصيرها، مما يضعها في مواجهة مجهول ومصير مظلم، سيكون له تبعاته ليس على المرأة الأفغانية فحسب؛ بل على المجتمع الأفغاني ككل".

من منطلق أن قضية المرأة قضية واحدة أينما كانت وحيثما وجدت، وكونها قضية عابرة لكل الأطر والحدود والتأكيد على ضرورة التضامن والدعم والإيمان بأن نضال المرأة موروث تاريخي لكل النساء، أكد البيان أن هذا يضع كافة المنظمات النسوية أمام واجب أخلاقي لدعم قضية المرأة في أفغانستان في مسيرة نضالها ومقاومتها للواقع الجديد المفروض عليها.

وأعرب مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا عن دعمه ومساندته لنضال كافة النساء والحركات التحررية النسوية، وبخاصة "المرأة الأفغانية في نضالها في وجه المد الظلامي المتطرف المستمد من العقلية الذكورية، الذي لا يعترف بدور المرأة وكينونتها وأهميتها في بناء المجتمع من جهة، وفي وجه السلطة السياسية الحاكمة الرافضة لوجود المرأة وإرادتها وقدرتها على المشاركة السياسية والإدارية الفعالة في بناء الدولة".

كما دعا جميع المنظمات النسوية والحقوقية في العالم للوقوف إلى جانب المرأة الأفغانية وتقديم الدعم والمساندة لها في نضالها ضد التطرف والعنف المتمثل بحركة طالبان، والمجتمع الدولي بكافة هيئاته المعنية إلى تحمّل مسؤولياته في حماية النساء في أفغانستان وعدم تركهن وحيدات في قلب العاصفة.

ونوّه إلى أن ما تتعرض له المرأة والشعب في أفغانستان، ما هو سوى رسالة إلى كل النساء والشعوب التواقة إلى الحرية لضرورة تفعيل سبل التنظيم الداخلي والاعتماد على الطاقات الذاتية الكامنة؛ لأن الخلاص يبدأ من التنظيم والتكاتف وينتهي بانتهائهما، ويجعل المجتمعات والمرأة لقمة سائغة وفريسة سهلة لكل طامع ومعتدٍ، "معاً من أجل بناء عالم خالٍ من العنف والتمييز والتطرف، عالم يليق بإنسانية المرأة وجوهرها الحقيقي، يتوج مسيرة نضالها بالحرية والأمان والاستقرار".

(كروب/ي م)

ANHA