منظمة من أجل النسوية": نسبة مشاركة المرأة في الحكومة الانتقالية خجولة وصورية

أوضحت منظمة "من أجل النسوية" أن نسبة مشاركة المرأة في الحكومة الانتقالية في سوريا ومراكز صنع القرار لا تزال خجولة وصورية، مؤكدةً أن هذه النسبة لا تعكس القدرات والكفاءات التي تتمتع بها المرأة في سوريا، وشددت على ضرورة ضمان حقوقها من خلال دستور وقوانين واضحة.

منظمة من أجل النسوية": نسبة مشاركة المرأة في الحكومة الانتقالية خجولة وصورية
الثلاثاء 1 يلول, 2026   07:50
الحسكة
بوطان حسين

تواجه مشاركة المرأة في مؤسسات الحكومة الانتقالية السورية ومراكز صنع القرار تحديات كبيرة، من بينها التعيينات الشكلية وضعف الحضور الفعلي في مواقع المسؤولية، في وقت تبرز فيه حاجة البلاد إلى مشاركة حقيقية وفاعلة للمرأة في الحياة السياسية والمؤسسات العامة.

ولا تتجاوز نسبة تمثيل النساء في المناصب والمؤسسات الحكومية 10%، وهي نسبة محدودة للغاية مقارنةً بالكفاءات والخبرات التي تمتلكها المرأة السورية، وفق ما تؤكده المؤسسات والمنظمات النسائية.

وعلّقت المديرة التنفيذية لمنظمة «لأجل النسوية»، زهرة أحمد الفريج، على هذا الموضوع، قائلةً إنه لا يوجد أي حضور للمرأة السورية في مؤسسات الحكومة الانتقالية في سوريا، مؤكدةً أن هذا الحضور لا يتناسب مع حجم ودور المرأة في المجتمع السوري، ولا مع قدراتها وخبرتها.

ووصفت زهرة الفريج خلال حديثها إلى وكالة أنباء هاوار، مشاركة المرأة في مراكز صنع القرار اليوم بـ"الخجول والصوري" إلى حدٍّ كبير.

ورأت زهرة أنه لا يوجد إلى الآن أي خطة واضحة وفعلية لإشراك النساء السوريات صاحبات الكفاءة في المؤسسات وبناء المجتمع، وأرجعت أسباب ضعف تمثيل المرأة في مؤسسات الحكم والهيئات السياسية، كذلك في مواقع صنع القرار إلى النظرة النمطية المأخوذة عن المرأة، وعدم الثقة بقدراتها وخبراتها، بالإضافة إلى السياسات المتبعة والاعتماد بشكل رئيس على المحسوبيات والوساطات وليس على الشهادة والخبرة.

وأشارت المديرة التنفيذية لمنظمة «لأجل النسوية»، إلى أنه لا تؤخذ أراء المنظمات النسائية عند اتخاذ أي قرار يتعلق بمستقبل النساء في سوريا، كما نوهت إلى أن الاجتماعات والمؤتمرات التي تحضرها المنظمات نسائية تبقى شكلية فقط، لتصدير المشهد الإعلامي حول مشاركة المرأة.

وأكدت على أن الضغوط زادت على مشاركة المرأة في الفترة الحالية، وأصبحت أكثر انكفاءً بسبب خطاب الكراهية، وحدة البيانات التي تحارب معظم فئات المجتمع، والتي تنعكس على الحد من مشاركة النساء بالرغم من وجود الإرادة القوية والإصرار الواضحين.

وحول ما تحتاجه المرأة السورية للوصول إلى مواقع صنع القرار بعيداً عن التعيينات الشكلية، اختتمت المديرة التنفيذية لمنظمة من أجل النسوية زهرة الفريج، حديثها قائلةً: "إن المرأة السورية تحتاج إلى دستور يتضمن بنود إشراكها في بناء المجتمع، وقوانين فاعلة تمنحها الفرصة الحقيقية للحصول على العمل الذي يتناسب مع علمها وقدراتها ويساهم في وصولها إلى أماكن صنع القرار".

(ي م)

ANHA