في الذكرى الرابعة لانتفاضة "المرأة الحياة الحرية" وريشة مرادي: النضال مستمر

أكدت المعتقلة السياسية وريشة مرادي، في الذكرى الرابعة لانتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية"، أن النضال مستمر داخل السجون وخارجها، وقالت إن ذكرى الانتفاضة هي فرصة "لبناء حياة جديدة".

في الذكرى الرابعة لانتفاضة "المرأة الحياة الحرية" وريشة مرادي: النضال مستمر
الثلاثاء 15 يلول, 2026   14:47
مركز الأخبار

بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة لانتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية" في شرق كردستان وإيران، نشرت حملة "الحرية من أجل وريشة مرادي"، مقتطفات من كتابات وآراء المعتقلة السياسية الكردية وريشة مرادي، المحتجزة في سجن إيفين بالعاصمة طهران.

وأكدت وريشة مرادي أن شعار "المرأة، الحياة، الحرية" لا يمثل مجرد اسم لاحتجاج أو شعار للتعبير عن الرفض، بل يعكس مطلباً أعمق يتمثل في استعادة الحياة والحرية والكرامة وإرادة الإنسان، وكسر العلاقات الاجتماعية القائمة على السلطة والعنف والتمييز وإنتاج اللامساواة.

وترى وريشة أن الانتفاضة ليست حدثاً انتهى، بل إن أهدافها وقيمها يمكن أن تستمر عبر أنماط التفكير والعلاقات الاجتماعية وأشكال المقاومة في مواجهة السلطة، وصولاً إلى بناء مجتمع أكثر حرية ومساواة.

وشددت على أن النساء "لسن مجرد ضحايا لهياكل القمع، بل رائدات للتغيير وقوته"، معتبرة أن أي تغيير ديمقراطي لا يمكن أن ينجح من دون مشاركة النساء وتمتعهن بالإرادة والقدرة على التأثير.

وأضافت أن حرية المرأة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بحرية المجتمع بأسره، وأن مقاومة النساء في الشوارع والمجتمع والسجون تمثل جزءاً من نضال أوسع ضد النظام الأبوي ومنظومة السلطة. وذكرت أن الضغوط التي تتعرض لها الناشطات والمعتقلات السياسيات، إلى جانب العقوبات والقمع بحق النساء المحتجات، تعكس محاولة للسيطرة على حركة وضعت أسس النظام القائم على السلطة والمجتمع موضع تساؤل.

وقالت وريشة مرادي إن السجن "ليس نهاية النضال"، مؤكدة أن كتابة الرسائل والاحتجاج والمقاومة والتحدث داخل السجون والمحاكم تمثل امتداداً للخيار نفسه القائم على الحياة الحرة. وأضافت أن المشاركة في المحاكمات لا ينبغي النظر إليها بوصفها مسألة شخصية فحسب، بل يمكن أن تتحول إلى مساحة للتعبير عن المطالب العامة بالحرية والعدالة والمساواة.

وأكدت أن الحياة لا تعني مجرد البقاء، وإنما الحق في حياة حرة وكريمة، تتحرر فيها إرادة الإنسان وجسده وخياراته من إكراه السلطة.

وأوضحت وريشة مرادي أن مطالب «المرأة، الحياة، الحرية» لا تقتصر على مطلب واحد، وإنما تشمل الحريات الفردية والاجتماعية، والعدالة الاجتماعية والاقتصادية، وحق تقرير المصير، والحقوق القومية واللغوية، والعدالة الثقافية، والمساواة بين الجنسين، وبناء مجتمع ديمقراطي متعدد الأصوات.

ودعت إلى ألا تقتصر ذكرى الانتفاضة على إحياء ذكرى الضحايا واستعادة أحداث الماضي، بل إلى ربطها بالتنظيم وتثقيف الأجيال الجديدة وتعزيز دور النساء في القيادة المجتمعية والعمل على بناء مؤسسات ديمقراطية.

وختمت وريشة مرادي بالتأكيد على أن "المرأة، الحياة، الحرية" ليست مجرد ذكرى لانتفاضة، بل "ذكرى فرصة لحياة أخرى"، معتبرة أن تحقيق هذه الحياة يتطلب البدء بالعمل من الآن.

(ي م)