آمال المهجّرين بتحرير مناطقهم المحتلّة والعودة إليها تتجدّد مع قدوم العام الجديد

بقدوم العام الجديد يعيش الشعب السوري في أجواء تدور بين الوضع المعيشي الصعب والصمود ضد الاحتلال وسط آمال بتحرير مناطقهم والعودة إليها، كحال عائلة الأم جيهان التي عانت الكثير بسبب هجمات الاحتلال التركي.

آمال المهجّرين بتحرير مناطقهم المحتلّة والعودة إليها تتجدّد مع قدوم العام الجديد
آمال المهجّرين بتحرير مناطقهم المحتلّة والعودة إليها تتجدّد مع قدوم العام الجديد
آمال المهجّرين بتحرير مناطقهم المحتلّة والعودة إليها تتجدّد مع قدوم العام الجديد
آمال المهجّرين بتحرير مناطقهم المحتلّة والعودة إليها تتجدّد مع قدوم العام الجديد
آمال المهجّرين بتحرير مناطقهم المحتلّة والعودة إليها تتجدّد مع قدوم العام الجديد
آمال المهجّرين بتحرير مناطقهم المحتلّة والعودة إليها تتجدّد مع قدوم العام الجديد
آمال المهجّرين بتحرير مناطقهم المحتلّة والعودة إليها تتجدّد مع قدوم العام الجديد
الأربعاء 30 كانون الأول, 2020   06:03
كوباني- ميساء عكاري

مع اقتراب رأس السنة الميلادية، إذ يودّع العالم عاماً، ويحتفل بحلول عام جديد، يتمنّى الكثير من السوريين العودة إلى منازلهم التي هجّرهم منها الاحتلال التركي ليعيشوا فيه بسلام وأمان.

في كلّ عائلة سورية حكاية تختلف عن الأخرى فمنذ اندلاع الثورة السورية وإلى يومنا هذا لا يزال السوريون يعانون مآسي الحرب وأوجاعها ولا تخلو أي عائلة من فقيد أو جريح في الحرب الدائرة أو نازح لم يرَ وطنه وأهله لسنوات.

وعائلة الأم جيهان علي واحدة من تلك العائلات السورية التي ذاقت مرارة الحرب والنزوح المتكرّر لمرات عديدة من مرتزقة داعش وتركيا ومرتزقتها واحتلال مناطقهم.

عائلة الأم جيهان المكونة من 9 أشخاص، خمس فتيات وشابّين هُجّروا من مدينة كري سبي/تل أبيض المحتلة من قبل دولة الاحتلال التركي ومرتزقته منذ 12 من تشرين الأول/أكتوبر من عام 2019.

هم لم يكونوا الوحيدين الذين هجّرتهم تركيا، فبعد احتلالها مقاطعة كري سبي/تل أبيض اضطرّ أكثر من 100 ألف من سكّان المنطقة للهروب منها بعيداً عن الاحتلال خوفاً من الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها المجموعات المرتزقة.

"لا نشعر بالسّعادة بعيداً عن منزلنا"

بالرّغم من المعاناة التي تمرّ بها العائلة إلّا أنّ بريق الأمل يشعّ من عيني الأم جيهان التي تقول: "عندما تتحرّر ديارنا ونعود إليها سيكون رأس السنة مناسبة سعيدة بالنسبة لنا لأننا لا نشعر بالسعادة ونحن بعيدون عن منزلنا وأهلنا".

وتمكث عائلة الأم جيهان في منزل صغير استأجرته بسعر 300 ألف ليرة سورية في السنة بمدينة كوباني وسط حالة مادية صعبة تعيشها العائلة النازحة في الغلاء الحالي.

وتشهد المدن السورية غلاءً في الأسعار لهبوط سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، وخاصّة في العام الجاري بسبب فرض قانون قيصر على الحكومة السورية.

خلال حديثها تؤكّد الأم جيهان خيار المقاومة حتى آخر يوم في الحياة ضد الاحتلال، ومساندة قوات سوريا الديمقراطية التي تحارب لأجل تحرير المناطق المحتلة، بحسب قولها.

وتضيف بنبرة يملؤها الحنين "نحن لا نريد سوى السلام والأمان والعودة إلى ديارنا، ومع قدوم العام المقبل نتمنّى عدم النزوح من مناطقنا مرّة أخرى بعد النزوح منها ثلاث مرات".

وافترقت الأم جيهان عن ابنتها ذات 15 عاماً في الهجوم التركي على مدينة كري سبي حيث لجأت الفتاة مع جدها وجدتها إلى تركيا لتذوق الأم بذلك طعم الحرمان من رؤية ابنتها سيدرا لقرابة عامين متمنّية لقاءها في العام القادم.

وتشير الأم إلى أنّه مع اقتراب رأس السنة تزداد طلبات الأطفال السعداء بقدوم العام الجديد فتقول: "الأطفال يريدون الكثير مع قدوم رأس السنة، ولكنّنا لا نستطيع تلبية طلباتهم وحاجياتهم بسبب وضعنا المعيشي الصعب وعدم تلقينا مساعدات من أي منظّمة إنسانية ".

أمّا الطفل محمد البالغ من العمر سبع سنوات، كبقية الأطفال، يتمنّى الاحتفال برأس السنة في مدينته وشراء ملابس جديدة لاستقبال عام جديد، فابتسامته البريئة تعطي للحياة آمالاً لربّما تتحقّق في العام المقبل، من يدري؟

(ج)

ANHA