جرائم الاعتداء ضد المرأة دون محاسبة تشرعن للدولة التركية ارتكابها

قالت الإدارية في حركة المرأة الشابة بمدينة حلب إن جرائم الاعتداء ضد المرأة دون محاسبة تشرعن للدولة التركية ارتكابها. 

جرائم الاعتداء ضد المرأة دون محاسبة تشرعن للدولة التركية ارتكابها
الجمعة 18 كانون الأول, 2020   05:29
حلب

في الخامس من كانون الأول الجاري، ارتكب عناصر ومسؤولون تابعون للحكومة التركية جريمة اعتداء جنسي على طفلة تبلغ من العمر (15عامًا) في منطقة "جركوش" التابعة لولاية باتمان في شمال شرق كردستان.

وفي السياق، تشهد المناطق المحتلة في سوريا من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته بشكل شبه يومي حالات خطف وقتل وعنف نفسي بحق المرأة.

وعلى خلفية الجريمة المرتكبة في ولاية باتمان، أجرت وكالتنا لقاء مع الإدارية في حركة المرأة الشابة جيندا دلسوذ حول السياسة التي تتبعها الدولة التركية ضد المرأة، وأوضحت أن القرن الـ21 هو قرن نهضة المرأة في قيادة المجتمع، تطمح فيه إلى محاربة الذهنية السلطوية المفروضة عليها، لإرساء طريق الحرية وتهيئة البنية من جديد بكفاحها ومقاومتها ضد جميع أساليب العنف.

وبيّنت: هذه الذهنية التي تتبعها تركيا ضد المرأة هي لكبت قيم ومبادئ المجتمع بشخصية المرأة، ولهذا تكون المرأة من المستهدفة أولى، فالجرائم التي ترتكبها بحقها لا تعد ولا تحصى، مثالها حادثة الاعتداء الأخيرة على طفلة لم تبلغ بعد.

'جرائم العنف في تصاعد دون محاسبة'

ووفقًا لإحصائيات المنظمات المعنية بشؤون المرأة ومركز البحوث المدنية، فقد قُتلت قرابة 453 امرأة، من بينهن 197 مشتبه بهن، خلال الـ 10 أشهر الماضية من عام 2020، بالإضافة إلى 144 أخريات سُجّل موتهن في ظروفٍ غامضة.

وعلى الرغم من تزايد مؤشرات العنف، إلا أن السلطات التركية شرعنت قانون "الزواج من المغتصب" الذي يسمح للرجال المتهمين باغتصاب فتيات تحت سن 18 عامًا بتجنب العقوبة إذا تزوجوا من ضحاياهم.

وأوضحت جيندا دلسوز بصدده "تتصاعد إحصائيات جرائم العنف في تركيا، إلا أن جميع المنظمات والمؤسسات التي تدّعي بأنها تحفظ حقوق الإنسان تغض الطرف دون المطالبة بالمحاسبة، فهذا يوضح لنا أن الدولة التركية هي من تشرعن هذه الجرائم كونها ليست الجريمة الأولى ولا الأخيرة".

وربطت جيندا الجرائم المرتكبة ضد المرأة سواء في تركيا أو في المناطق الخاضعة لسيطرة الاحتلال التركي في سوريا ببعضها وقالت أيضًا "قد يتبّين لنا بعض الجرائم التي تنشر على وسائل الإعلام، ولكن هناك العشرات من حالات القتل والخطف والاعتداء التي لم يتم توثيقها".

وأشارت إلى أن هدف تركيا الرئيس هو وقف المرأة عن المطالبة بحريتها، في محاولة القضاء على أحلامها ونفسيتها ومستقبلها والتقليل من دورها ضمن المجتمع.

في ختامها، أكدت الإدارية في اتحاد المرأة الشابة جيندا دلسوز أنهن في حركة المرأة الشابة سيعملن على دعم جميع الشابات والنساء وتنظيمهن لحماية أنفسهن على أوسع نطاق، والعمل على رد جميع الانتهاكات اللاأخلاقية والقضاء على الذهنية التي تناهض حقوق المرأة.  

(س ر/س و)

 ANHA