ريشة شابة طموحة تخط ملامح الإبداع من ديرك

من أزقة مدينة ديرك العريقة، ولدت حكاية إبداع صامتة، بدأت حينما كانت طفلة في العاشرة من عمرها، تمسك بأقلام الرصاص وتخربش على الورق الأبيض، مدفوعة بشغف داخلي نقي قادها لتكتشف عالم الرسم بمفردها، دون أن تتلقى تعليماً رسمياً أو تتأثر بمحيطها العائلي. 

ريشة شابة طموحة تخط ملامح الإبداع من ديرك
ريشة شابة طموحة تخط ملامح الإبداع من ديرك
ريشة شابة طموحة تخط ملامح الإبداع من ديرك
ريشة شابة طموحة تخط ملامح الإبداع من ديرك
ريشة شابة طموحة تخط ملامح الإبداع من ديرك
الثلاثاء 8 يلول, 2026   07:45
قامشلو
كلثومة علي

سوزفين أحمد، شابة من مدينة ديرك تبلغ من العمر 22 عاماً تعلمت منذ صغرها ممارسة الرسم لتكبر معها موهبتها وتصبح رسامة محترفة قادرة على تجسيد ما تراها.

اتخذت سوزفين في البداية، من أقلام الرصاص وسيلة للتعبير عن عالمها الداخلي، لكن طموحها لم يتوقف عند حدود الهواية، قررت صقل موهبتها الفطرية عبر التدرب على يد أحد الرسامين المحترفين، حيث تعمقت في أسرار "تظليل الصور" واللعب بالظلال والإضاءة.

هذا التدريب شكل نقطة تحول جوهرية في مسيرتها، فتحولت من مجرد هاوية إلى فنانة بارعة تمتلك القدرة على تحويل الأفكار المجردة والمشاعر إلى لوحات حية، ورسم ملامح الأشخاص والوجوه بدقة متناهية تخطف الأنظار. 

لم يكن الفن عائقاً أمام تميزها الأكاديمي، بل كان مكملاً له، فقد توجت مسيرتها العلمية مؤخراً بالتخرج من الجامعة في تخصص "إدارة الأعمال"، لتمزج بين الفكر الريادي المنظم والروح الفنية المبدعة. 

اليوم، تقف سوزفين على أعتاب مرحلة جديدة في حياتها، متسلحة بشهادتها الجامعية وريشتها الساحرة، وتتطلع في الفترة المقبلة إلى توسيع آفاق شغفها ونقله إلى الأجيال الناشئة، من خلال التحضير لتقديم دروس تعليمية للأطفال، لتزرع في قلوب الصغار بذور الإبداع التي نمت في قلبها يوماً ما، وتثبت أن الموهبة المصحوبة بالإرادة قادرة على صنع التغيير.

وعن رحلتها، تقول سوزفين أحمد لوكالة أنباء هاوار، إن "عائلتي قدمت لي كل الدعم منذ صغري، ولم يقفوا يوماً في طريقي، بل كانوا السند لأصبح اليوم رسامة وأكبر حلمي وشغفي في الرسم".

وتضيف سوزفين، التي تتخذ من غرفتها محترفاً صغيراً وتنطلق بريشتها من المنزل: "أسعى جاهدة للمشاركة في معارض الفن، ولكنني حتى الآن لم أجد الفرصة المناسبة، وأود ذلك بشدة".

لم تقتصر رؤية سوزفين على طموحها الشخصي، بل امتدت لتشمل جيلها، حيث اختتمت حديثها بالقول: "أريد أن تكبر هذه المواهب لدى الفئات الشابة، من رسم، وموسيقا، وغناء، وأتمنى أن تكثر هذه المواهب ويلتف الشباب والشابات حولها منذ صغرهم بدلاً من إضاعة أوقاتهم، لأن الموهبة تكبر مع الفرد منذ الصغر وتصبح كالسلاح في يده".

(ي م)

ANHA