هيومان رايتس ووتش: استمرار القمع في تركيا رغم انتهاء حالة الطوارئ

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في تقريرها العالمي 2019 إن رفع حالة الطوارئ في تركيا لم يضع حدّا للحُكم القمعي للرئيس طيب رجب اردوغان. أصبح السجن المطوّل والتعسفي للمنتقدين بتهم الإرهاب الملفقة هو القاعدة في تركيا.

هيومان رايتس ووتش: استمرار القمع في تركيا رغم انتهاء حالة الطوارئ
السبت 19 كانون الثاني, 2019   10:13

مركز الأخبار

بحسب تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش، أن الانتخابات التشريعية والرئاسية التركية في يونيو/حزيران 2018 جرت في جوّ من الرقابة الشديدة على الإعلام، وفي وقت كان فيه بعض أعضاء البرلمان وأحد مرشحي الرئاسة في السجن.

وقال هيو ويليامسون، مدير قسم أوروبا وآسيا الوسطى في هيومن رايتس ووتش: "لقد تبخر حلم العودة إلى احترام حقوق الإنسان بعد انتهاء حالة الطوارئ التي تم فرضها قبل 6 أشهر، فقد تسببت ملاحقة حكومة اردوغان للمنتقدين والمعارضين في تقويض سيادة القانون، وقلب العدالة رأسا على عقب".

وفي "التقرير العالمي" الصادر في674 صفحة، بنسخته الـ 29، تستعرض هيومن رايتس ووتش الممارسات الحقوقية في أكثر من 100 دولة.

ويشير التقرير إلى أن المحاكم التركية تفتقر إلى الاستقلالية، ولم تحرك ساكنا تجاه سجن الحكومة لمنتقديها ومعارضيها واستهداف السلطات لهم بتحقيقات ومحاكمات مزيفة بتهم الإرهاب. كما تسببت إساءة الاستخدام الواسعة لقوانين مكافحة الإرهاب ضدّ معارضي الحكومة في تقويض الجهود المشروعة لملاحقة المتورطين في محاولة الانقلاب العسكرية المزعومة لسنة 2016.

ويرى التقرير بان العديد من المحاكمات التي استهدفت صحفيين لها دوافع سياسية انتهت في 2018 بإدانات. حيث قضت محكمة بالسجن المؤبد من دون إمكانية إطلاق السراح المشروط على أحمد ألتان، محمد ألتان وناظلي إليجاك بسبب تعليقات سياسية ليس فيها أي دعوة إلى العنف، اعتبرتها المحكمة محاولة لإسقاط الحكومة.

ويضيف التقرير بان الحكومة زادت من استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان، بما في ذلك تحقيق ركّز على مظاهرات حاشدة مناوئة للحكومة عُرفت باحتجاجات غيزي في إسطنبول عام 2013. من الذين شملتهم التحقيقات عثمان كافالا، رجل أعمال ورئيس منظمة ثقافية مسجون ظلما.

وتحدّت الحكومة حكما صادرا عن "المحكمة الأوروبية" بإطلاق سراح السياسي المعارض صلاح الدين دميرتاش المحتجز تعسفا منذ أكثر من عامين، مع أعضاء سابقين في البرلمان ورؤساء بلديات منتخبين عن أحزاب مساندة للأكراد. ومع اقتراب الانتخابات المحلية المفترض إجراؤها في مارس/آذار 2019، مازالت الديمقراطية المحلية معلقة في جنوب شرق البلاد، إذ تسيطر الحكومة على 94 بلدية في المنطقة بعد عزل الممثلين الذين انتخبهم السكان الأكراد.

يتناول التقرير العالمي 2019 أيضا القيود المفروضة على الحق في الاحتجاج والتجمّع السلميين في تركيا، انتهاكات الحرية الأكاديمية، وعدم التحقيق في مزاعم التعذيب أثناء الاحتجاز لدى الشرطة. تستمر تركيا في استضافة أكبر عدد من اللاجئين في العالم.

(م ش)