"نساء عفرين بمقاومتهن زرعن الخوف في نفوس الاحتلال التركي"

استنكرت عضوات مؤتمر ستار في ناحية أحرص ومكتب المرأة للجنة العلاقات الدبلوماسية في مقاطعة الشهباء وعفرين مرور الذكرى الأولى لشن جيش الاحتلال التركي ومرتزقته الهجمات على مقاطعة عفرين مؤكدات أنهن زرعن الرعب في قلوب تركيا ومرتزقتها وسيحررن عفرين بنضالهن.

"نساء عفرين بمقاومتهن زرعن الخوف في نفوس الاحتلال التركي"
"نساء عفرين بمقاومتهن زرعن الخوف في نفوس الاحتلال التركي"
"نساء عفرين بمقاومتهن زرعن الخوف في نفوس الاحتلال التركي"
"نساء عفرين بمقاومتهن زرعن الخوف في نفوس الاحتلال التركي"
السبت 19 كانون الثاني, 2019   10:07

الشهباء

يصادف تاريخ 20 كانون الثاني الذكرى السنوية الأولى لشن أعنف الهجمات على مقاطعة عفرين وبدء مقاومة العصر،  وخلال بيان استنكرت عضوات مؤتمر  الهجوم، بحضور العشرات من نساء عفرين رافعات أعلام مؤتمر ستار وصور ضحايا قصف الاحتلال التركي لعفرين.

قرئ البيان باللغة الكردية من قبل عضوة مؤتمر ستار روناهي شيخو وباللغة العربية من قبل شيرين سليمان.

وجاء في نص البيان:

"20 كانون الثاني 2018، يوم تكرر المؤامرة الدولية على عفرين حيث سطر هذا اليوم صفحة أخرى في التاريخ، قامت القوات التركية ومرتزقتها الفاشية بإعلان الهجوم الوحشي على عفرين بـ 72 طائرة ومئات من القذائف والعشرات من المرتزقة واتباع سياسة الأرض المحروقة كانت بداية للاحتلال التركي على مدينة السلام والزيتون عفرين.

وقد اتبع المرتزقة شتى أنواع التعذيب اللاإنساني من إبادة، قتل، حرق الأراضي والأشجار، تدمير قبور الشهداء تغيير أسماء القرى واتباع سياسة التغيير الديمغرافي. رغم كل هذه الأفعال الشنيعة من قبل الدولة الفاشية كان الصمت الدولي سائداً كأنهم لا يرون ما يجري حولهم ولا يسمعون ما يدور في المنطقة ولسانهم عاجز عن التكلم.

شعبنا المناضل لم يكن مكتوف الأيدي ضد الاحتلال التركي وصمت الدول وقد عاهدت وحدات حماية الشعب والمرأة على النضال والمقاومة حتى آخر رمق من دمائهم، وتحت شعار عفرين مقبرة المرتزقة بدأت حملة مقاومة العصر، 58 يوماً سطرت صفحة من دماء الشهداء في صفحات التاريخ، 58 يوماً أبدوا بها مقاومة بلا حدود ليلاً ونهاراً رغم استخدام الفاشية الأسلحة المتطورة براً وبحراً، 58 يوماً أصبحت مثالاً يضرب به للعالم أجمع بروح المقاومة والفداء، 58 يوماً آفيسا بارين آيلان والآلاف من الفدائيين في الجبهات الأولى زرعوا الرعب والخوف في قلب القوة الثانية في حلف الناتو ورئيس المرتزقة أردوغان العثماني.

بمقاومة شعبنا الباسل أصبحت عفرين كابوساً مرعباً في قلوب المرتزقة وأصبحت كل الخطط والمعاهدات مجرد حبر على ورق ومهما فعلوا لم يستطيعوا الهروب من ذلك الكابوس، المرأة الكردية رمز الفداء والمقاومة أعطت وعداً تحت شعار "إما عفرين إما عفرين"، وضعت بصمتها على صفحات التاريخ وأصبحت مثالاً للمرأة الفدائية في العالم أجمع وجددت تنظيم نفسها في كل المجالات وجددت وعدها بالرجوع إلى عفرين.

ننادي الأمم المتحدة وفي مقدمتها أمريكيا وروسيا ومنظمات حقوق الإنسان أن يخرجوا عن صمتهم والكف عن إصدار بيانات فارغة ويتوحدوا مع المرأة الكردية وبالأخص المرأة العفرينية لإخراج الاحتلال التركي ومرتزقته الفاشية من أرض السلام عفرين".

وفي السياق نفسه أصدر مكتب المرأة للجنة العلاقات الدبلوماسية في مقاطعة الشهباء وعفرين بياناً، وقرئ البيان من قبل الرئيسة المشتركة للجنة العلاقات شيرين قاصو.

وجاء في نص البيان:

"عام من الدمار والخراب المعمم عام من القتل الوحشي على الانتماء والهوية عام على التغريبة العفرينية على أيدي طورانية العصر تمر الذكرى الأليمة لاحتلال عفرين ونحن نعيش في وسط بحر متلاطم الأمواج والتقلبات السياسية والعسكرية التي تتغير كل يوم تبعاً للتحالفات والاصطفافات والتي محورها الأساسي المصالح الدولية أولاً وأخيراً.

عفرين التي تجمعت حولها وعليها كل قوى الغدر والتآمر والتي قاومت 58يوماً لم تكن جيوش دول قادرة على الصمود لأكثر من أيام معدودة في وجه عدوان شارك فيه الشرق والغرب.

لكن شعبنا في مقاومته التي أبدى فيها أسمى آيات البطولة والفداء ضحى بألاف الشهداء دفاعاً عن مناطقهم وحقهم في العيش في معركة لا تكافؤ فيها في العدد والعتاد، بغارات من 72 طائرة دفعة واحدة لم يحدث لها مثيل ، فجمعت دولة الاحتلال كافة مرتزقتها في سوريا وزجتهم في المعركة في مسعى لبث فتنة عرقية وطائفية في المنطقة لتمهيد الأرضية فبدأت تركيا عمليات الاستيطان والتغيير الديمغرافي في اليوم الأول لاحتلالها لعفرين كما فعلت سابقاً في اعزاز والباب وجرابلس وإدلب وتدمير كل ما يمت بصلة بالهوية السورية وما تزال مستمرة بفرض مناهج اللغة التركية، بالتزامن مع نهب مرتزقتها لخيرات سوريا والخطف والقتل بغرض الابتزاز لقد  أصبحت  مناطقنا المحتلة بؤرة للإرهاب ليس في سوريا فقط بل في المنطقة والعالم فقد تجمع فيها المرتزقة من بلدان العالم لتشكل تهديداً على الأمن والاستقرار العالمي أجمع.

وإن قرار شعبنا بمواصلة مقاومته ضمن المرحلة الثانية لمقاومة العصر بكل زخمها وقوتها هي الركيزة الأولى لتوحيد الجهود لتحرير كافة الأراضي المحتلة من الاحتلال التركي ومرتزقته.

فشعبنا تشبث بأرضه ومستعد للتضحية في سبيل العودة إلى موطنه لقد أثبتت دولة الاحتلال التركي بغزوها لعفرين أنها ضد كل ما هو سوري وخاصة الكرد وتهديداتها بغزو شمال وشرق سوريا في هذا السياق تظهر أنها  مصابة بفوبيا الكرد وتعارض أي حق لهم في أي جزء كان هذه هي الحقيقة التي جسدتها في احتلالها لعفرين لكننا لا ولن نعدم الوسيلة الكافية للدفاع عن أنفسنا وحقوقنا.

 لقد كان للمرأة دور بارز في مقاومة العصر في عفرين ودشنتها شهادة بارين كوباني وأفيستا خابور اللتين أرعبتا الاحتلال التركي ومرتزقته والدليل تمثيلهم بجسد بارين كوباني بعد شهادتها، لقد تركت المرأة بمقاومتها بصمتها على مسيرة 58 يوماً من المقاومة وحفرت في ذاكرة المجتمع وتتوأمت مع المقاومة إنها الضمان الأول لتحرير عفرين.

إننا ندين ونستنكر بشدة ممارسات الاحتلال التركي في عفرين وباقي المناطق السورية، ونطالب الجهات الدولية الفاعلة في الأزمة السورية بما فيها الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بتشكيل لجنة دولية للتحقيق في الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية والضغط على تركيا للخروج منها وإعادة أهاليها إلى منازلهم مرة أخرى. 

(آ ن - ف ع)

ANHA