مسؤولون: السعودية تخطط لمهاجمة الحوثيين لكسر حصار البحر الأحمر

أفادت رويترز بأن السعودية تدرس شن هجوم على الحوثيين خلال الأسابيع المقبلة، بقيادة قوات الحكومة اليمنية ودعم جوي سعودي، بهدف استعادة مناطق قرب باب المندب وتأمين الملاحة، وسط بحث خيارات محدودة أو أوسع تشمل جبهات عدة.

مسؤولون: السعودية تخطط لمهاجمة الحوثيين لكسر حصار البحر الأحمر
الجمعة 2 تشرين الأول, 2026   22:08
مركز الأخبار

أبلغ مسؤولون إقليميون وغربيون وكالة رويترز بأن السعودية تخطط لشن هجوم على حركة الحوثي اليمنية، حيث يجري النظر في خيارات تشمل عملية على الساحل لتأمين ممر الملاحة في البحر الأحمر أو شن هجوم على جبهات متعددة.

وأفاد ستة أشخاص على دراية بالتحضيرات للعملية المتوقع أن تنطلق في ​الأسابيع المقبلة، بأن القوات اليمنية التابعة للحكومة المركزية ستقود العملية على الأرض بدعم من غارات جوية سعودية.

وقال هؤلاء الأشخاص إن من غير المتوقع أن يلعب حلفاء السعودية دورا مباشرا في العمليات القتالية في الوقت الذي تقدم فيه الولايات المتحدة بالفعل معلومات مخابرات لدعم عمليات الرياض في اليمن، وتقدم بعض الدول الإقليمية والأوروبية مساعدات عسكرية دفاعية في الأساس للمملكة.

وذكر الأشخاص المطلعون على الخطط، ومن بينهم مسؤولون خليجيون ويمنيون ودبلوماسيون غربيون، أن أحد الأهداف الرئيسية للهجوم السعودي المخطط له، ⁠والذي لم ترد أنباء عنه سابقا، يتمثل في وقف المكاسب السريعة التي حققها الحوثيون الشهر الماضي عندما تقدموا على الساحل وسيطروا على مضيق باب المندب.

وقال المسؤولون الخليجيون واليمنيون إن السعوديين ​يدرسون خيارين محتملين للهجوم: إما هجوم محدود النطاق على المنطقة المحيطة بمضيق باب المندب، أو آخر أوسع نطاقا يشمل أيضا هجمات متزامنة على جبهات متعددة في أنحاء اليمن، في محافظات البيضاء ​ومأرب وتعز والجوف.

وقال جميع المسؤولين إن أكثر من 100 ألف جندي يمني يمكن تعبئتهم في الهجوم، اعتمادا على حجمه.

وباب المندب هو الممر الجنوبي للخروج من البحر الأحمر، وهو طريق ملاحي رئيسي بين البحر المتوسط وآسيا اكتسب أهمية أكبر هذا العام كبديل لمضيق هرمز، الذي أغلق فعليا بسبب الصراع الإيراني.

وقال دبلوماسيون غربيون ومسؤول ​خليجي إن الرياض خلصت إلى أنها لا تستطيع الدخول في مفاوضات سلام يمنية جديدة مع الحوثيين في ظل استمرار سيطرة المسلحين على باب المندب، مما يمنحهم نفوذا عالميا كبيرا.

ولم يتمكن ​الأشخاص الستة المطلعون على الاستعدادات السعودية من تحديد توقيت دقيق لبدء الهجوم، حيث تراوحت تقديراتهم بين غضون أسبوع وحتى ما بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في أوائل نوفمبر تشرين الثاني.

وقال مايكل راتني، السفير ‌الأمريكي السابق ⁠لدى السعودية، إنه يتوقع أن يكون الهجوم مركزا، وبالتأكيد أقل نطاقا من العملية التي قادتها السعودية في 2015 وسعت من خلالها إلى هزيمة المسلحين.

وأضاف: "بقدر ما يرغبون في هزيمة الحوثيين هزيمة كاملة، فإنهم يحتاجون أيضا إلى العودة إلى الوضع الذي كان سائدا قبل سيطرة الحوثيين على الأراضي الواقعة على امتداد مضيق باب المندب".

وأردف: "ستكون العملية من الناحية المثالية محدودة إلى حد ما لاستعادة المناطق الساحلية والعودة إلى حركة الملاحة البحرية الطبيعية".

قال أحد الدبلوماسيين الغربيين إن واشنطن، أقوى حلفاء السعودية، تقدم مستشارين عسكريين ومعلومات مخابرات، من بينها معلومات عن الأهداف، لدعم ​العمليات الجوية السعودية في اليمن.

وقال مسؤولون باكستانيون وإقليميون إن تركيا وباكستان، اللتين وقعت معهما السعودية اتفاق دفاع مشترك الشهر الماضي، قدمتا عتادا عسكريا تستخدمه المملكة في اليمن.

وقال مسؤول حكومي باكستاني إن إسلام اباد أرسلت الشهر الماضي أربع طائرات شحن محملة بعتاد يتضمن أنظمة دفاع جوي ومدفعية خفيفة وطائرات مسيرة وأنظمة مضادة للطائرات المسيرة إلى عدن، ⁠مقر الحكومة اليمنية ​المدعومة من السعودية.

وأضاف مسؤول باكستاني ثان والمسؤول الخليجي ودبلوماسي غربي أن مستشارين عسكريين باكستانيين موجودون أيضا على الأرض ​مع نظرائهم السعوديين لدعم القوات اليمنية. وقالوا إن طائرات مسيرة تركية اشترتها السعودية قبل الحرب الحالية نُشرت أيضا فوق اليمن.

وقال مسؤولون إقليميون إن أحد المخاوف الرئيسية للمملكة في شن هجوم جديد في اليمن هو كيفية حماية منشآتها ​النفطية وبنيتها التحتية الأخرى من هجمات الحوثيين بالطائرات المسيرة والصواريخ، مضيفين أن الرياض طلبت من عدة حلفاء المساعدة بأنظمة دفاعية.

(م ش)