نساء جل آغا: الحفاظ على مكتسبات المرأة ضرورة لبناء سوريا ديمقراطية

أكدت نساء من مدينة جل آغا وريفها ضرورة الحفاظ على المكتسبات التي حققتها المرأة خلال ثورة 19 تموز وتعزيز حضورها في مختلف مجالات الحياة، في ظل المرحلة التي تستعد فيها سوريا لإعادة بناء مؤسساتها وصياغة دستور جديد، مشددات على أن بناء سوريا المستقبل يتطلب مشاركة المرأة في صنع القرار وفي مختلف المجالات.

الإثنين 5 تشرين الأول, 2026   06:46
قامشلو
بسنة شمو

في ظل النقاشات الدائرة حول شكل سوريا الجديدة وصياغة دستور جديد للبلاد، يتطلع السوريون إلى دستور وطني يمثل مختلف المكونات ويكون قادراً على إشراك جميع شرائح المجتمع في مختلف المجالات.

وفي هذا السياق، حققت المرأة في الجزيرة مكتسبات كبيرة بفضل دورها الريادي في ثورة 19 تموز، وترى النساء اليوم، في ظل بناء مرحلة جديدة من تاريخ سوريا، ضرورة الحفاظ على هذه المكتسبات وتطويرها وتعميمها على النساء السوريات في مختلف أنحاء البلاد.

وفي هذا الإطار، التقت وكالتنا عدداً من نساء مؤتمر ستار في مدينة جل آغا، وهي الحركة التي أدت دوراً محورياً في تمكين المرأة وتطوير قدراتها، وحققت لها مكتسبات مهمة، ونجحت إلى حد كبير في الوصول إلى النساء في المنطقة.

المرأة شريك أساسي في بناء المجتمع

وأشارت سلامات رمو، إلى أن المرأة أثبتت خلال السنوات الماضية قدرتها على تحمل المسؤولية والمشاركة الفاعلة في إدارة المجتمع، مؤكدة أن نضالها أثبت أن دورها لا يقتصر على الأسرة والمنزل، بل يمتد إلى مختلف المجالات التي تسهم في تطوير المجتمع وبناء مؤسساته.

ولفتت إلى أن تمكين المرأة ومنحها فرصاً متساوية للمشاركة وصنع القرار ينعكس بصورة مباشرة على الأسرة والمجتمع، ويعزز قدرة النساء على الإسهام في معالجة القضايا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في البلاد.

وأوضحت أن المرأة، وخلال سنوات الحرب الماضية، لعبت دوراً ريادياً في مواكبة التطورات واتخاذ القرارات والعمل في مجالات الحياة كافة، إضافة إلى بناء مؤسسات وحركات نسائية خاصة استطاعت من خلالها تحقيق مكتسبات للنهوض بالمرأة من الواقع الذي كانت تعيشه مقيدة بالعادات والتقاليد البالية، لا سيما العشائرية منها.

تحذيرات من التراجع عن مكتسبات المرأة

من جانبها، عبّرت دنيا محمد عن رفضها لأي توجه من شأنه تقليص دور المرأة أو الحد من مشاركتها في الحياة العامة وفي مختلف المجالات.

وذكرت أن إقصاء المرأة أو حصر دورها في كونها ربة منزل فقط، وتشجيع الجهات التي تحاول إعادة المرأة إلى الاستعباد، يمثل تراجعاً عن المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الماضية.

وأكدت أن أي محاولة لاستعباد المرأة أو الحد من حريتها لا تطور المجتمع، بل تدفع به نحو ممارسات قديمة حاولت المرأة سابقاً تجاوزها، وتقلص من دورها في المجالات التي أثبتت قدرتها على المشاركة فيها.

المساواة أساس مستقبل عادل في سوريا الجديدة

وفي إطار الحديث عن سوريا الجديدة، أوضحت فاطمة رسول أن الدولة الجديدة يجب أن تقوم على العدل والمساواة بين الرجل والمرأة، وأن يكون للمرأة حضور قيادي في توجيه المجتمع والنهوض به.

وأكدت ضرورة أن تكفل المرحلة المقبلة حقوق المرأة ومشاركتها في كل الميادين، وأن توجد في مراكز صنع القرار وفي مؤسسات الدولة والمجتمع، بما يحقق تمثيلها ويعكس دورها الفاعل في البناء.

ولفتت إلى أن إقامة مجتمع متماسك ومستقر لا يمكن أن يتحقق دون إشراك النساء، مشيرة إلى أن المساواة ونبذ التمييز وإتاحة المجال أمام المرأة لتطوير قدراتها تشكل أسساً جوهرية لأي مشروع يهدف إلى بناء سوريا جديدة.

المرأة والأسرة.. دور متكامل

وفي مواجهة المحاولات التي تسعى إلى قصر دور المرأة على الأعمال المنزلية فقط، أكدت النساء الثلاث أن رعاية المرأة لأسرتها لا تتناقض مع انخراطها في الشأن العام، بل إن مسؤولياتها الأسرية والاجتماعية والمهنية قابلة للتكامل، مشيرات إلى ضرورة عدم حصر المرأة في وظيفة واحدة أو فرض نمط محدد عليها.

وختمن بالتأكيد على أن المرأة السورية يجب أن تكون شريكة كاملة في تحديد ملامح مستقبل البلاد، وأن صون مكتسباتها وتوسيع نطاق مشاركتها يشكلان عنصراً من عناصر بناء مجتمع قائم على العدالة والمساواة واحترام حقوق جميع أفراده.

(ح)

ANHA