معارك متصاعدة في تعز وتصعيد متبادل مع الحوثيين

دخلت المواجهات في اليمن مرحلة تصعيد جديدة منذ إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بدء العمليات العسكرية لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، فيما شهدت جبهات تعز معارك عنيفة بالتزامن مع إعلان الجيش تنفيذ 1122 استهدافاً، ورد الحوثيين بهجمات صاروخية ومسيّرة باتجاه السعودية.

معارك متصاعدة في تعز وتصعيد متبادل مع الحوثيين
الإثنين 5 تشرين الأول, 2026   10:01
مركز الأخبار

تصاعدت المواجهات العسكرية في اليمن منذ أمس الاحد، عقب إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بدء العمليات العسكرية لاستعادة ما تبقى من المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اليمنية.

وقال العليمي في خطاب وجهه إلى اليمنيين إن قرار بدء العمليات اتُخذ بعد استنفاد فرص التهدئة، موجهاً القوات المسلحة والأمن والتشكيلات العسكرية إلى تنفيذ المهام وفق الخطط المعتمدة، مع تأكيده أن العمليات، بحسب قوله، ليست حرباً على سكان المناطق الخاضعة للحوثيين.

وعلى الأرض، تركزت المعارك بصورة خاصة في محافظة تعز، حيث أفادت مصادر ميدانية حكومية فجر اليوم باندلاع اشتباكات عنيفة في الجبهة الشرقية للمدينة، بالتزامن مع مواجهات في عدد من المحاور المحيطة بها.

وفي أحدث حصيلة أعلنتها القوات الحكومية صباح اليوم، قال المتحدث باسم القوات المسلحة العقيد الركن ماجد عبد الله النزيلي إن الجيش نفذ 1122 عملية استهداف دقيقة ضد مواقع وتحشدات وتعزيزات حوثية في جبهات صعدة والجوف وتعز والساحل.

وأوضح النزيلي أن العمليات شملت مرابض المدفعية والراجمات والتحصينات وخطوط الإمداد ومراكز القيادة والسيطرة، ونُفذت باستخدام الطيران الحربي والمسيّر والمدفعية والصواريخ والراجمات والقناصة، مضيفاً أن الحصيلة المعلنة من جانب الجيش بلغت 1747 عنصراً حوثياً قتلوا، وتدمير أو إعطاب 364 آلية ومعدة ووسيلة نقل وإمداد عسكرية.

في المقابل، أعلن الحوثيون رفضهم لإعلان العليمي، وقال مصدر عسكري في صنعاء لوسائل الإعلام، إن ما أعلنه "لا جديد فيه"، متهماً السعودية بالوقوف خلف التصعيد، ومؤكداً أن الجماعة تمتلك، بحسب قوله، "الجهوزية وأوراق القوة" لمواجهة العمليات العسكرية.

وبالتزامن مع ذلك، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع تنفيذ عمليتين بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة استهدفتا منشآت تابعة لشركة "أرامكو" في الرياض ومنطقة خريص، وقال إن العمليتين حققتا أهدافهما.

كما اتهم السعودية بشن عشرات الغارات على مناطق يمنية خلال الساعات السابقة.

وفي الجانب المقابل، أكد تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية استمرار دعمه العملياتي للقوات الحكومية اليمنية، وقال المتحدث باسم التحالف تركي المالكي إن التحالف سيواصل الوقوف إلى جانب الحكومة والقوات المسلحة بهدف استعادة الدولة ومؤسساتها، محذراً من استمرار الهجمات الحوثية على السعودية والممرات البحرية.

وعلى المستوى السياسي الداخلي، أعلنت السلطة المحلية والقيادات العسكرية والأمنية والمكونات السياسية والاجتماعية والقبلية في محافظة البيضاء تأييدها لقرار العليمي ورفع الجاهزية للمشاركة في العمليات، فيما أعلن مجلس الشورى اليمني مساندته للجهود الرامية إلى استعادة مؤسسات الدولة، بعد ما وصفه باستنفاد فرص التهدئة والسلام.

(أم)