عوائل الشهداء والطلبة في آليان: الاعتراف باللغة الكردية دستورياً أساس لضمان حقوقنا

شددت عوائل الشهداء والطلبة في قرية باديان بريف جل آغا الشمالي على ضرورة الاعتراف الدستوري والقانوني باللغة الكردية، مؤكدين أنها ركيزة أساسية للهوية القومية والوجودية للشعب الكردي، وأن صون هذه الحقوق في سوريا المستقبل يمثل خطوة جوهرية نحو تأسيس وطن قائم على الشراكة واحترام التنوع.

عوائل الشهداء والطلبة في آليان: الاعتراف باللغة الكردية دستورياً أساس لضمان حقوقنا
عوائل الشهداء والطلبة في آليان: الاعتراف باللغة الكردية دستورياً أساس لضمان حقوقنا
عوائل الشهداء والطلبة في آليان: الاعتراف باللغة الكردية دستورياً أساس لضمان حقوقنا
عوائل الشهداء والطلبة في آليان: الاعتراف باللغة الكردية دستورياً أساس لضمان حقوقنا
الثلاثاء 6 تشرين الأول, 2026   03:20
قامشلو
بسنة شمو

تتواصل في محافظة الحسكة الاحتجاجات الرافضة لقرار وزارة التربية والتعليم في الحكومة الانتقالية السورية والذي حصر التدريس بها في ثلاث حصص أسبوعية فقط، مطالبين إياها بالتراجع عن قرارها، وسط تأكيد الأهالي والطلبة على أن القرار يقيد التعليم باللغة الأم ويمس حقهم في الحفاظ على لغتهم وهويتهم ضمن سوريا المستقبل.

وفي هذا السياق، نظم طلبة وذووهم، بمشاركة عوائل الشهداء، من قرى باديان وديرو كفنك وكركي مورا في منطقة آليان بريف جل آغا الشمالي، وقفة احتجاجية في المدرسة الواقعة بين القرى الثلاث، رفضاً لقرار وزارة التربية والتعليم المتعلق بحصر تدريس اللغة الكردية.

وخلال الوقفة، التقت وكالتنا عدداً من الطلبة وعوائل الشهداء المشاركين، حيث أكدوا تمسكهم بحقوقهم اللغوية والثقافية وضرورة تثبيتها دستورياً وقانونياً.

اللغة الكردية جزء من الهوية والوجود

وأكدت سكينة برجس، شقيقة الشهيد حمزة برجس، أن اللغة الكردية ليست مجرد وسيلة للتخاطب أو مادة دراسية، بل هي جزء لا يتجزأ من تاريخ الشعب الكردي وثقافته وهويته.

وشددت على أن تخصيص ثلاث حصص أسبوعية لتعليم اللغة الكردية لا يلبي تطلعات الطلبة ولا يعكس قيمتها الحقيقية لدى المجتمع الكردي، مشيرة إلى أن غياب الحقوق اللغوية للكرد في الدستور والقوانين من شأنه تهميش حضورهم ودورهم في سوريا الجديدة.

وطالبت بضمان الحقوق اللغوية والثقافية للشعب الكردي ضمن إطار قانوني ودستوري واضح، مؤكدة أن الكرد يتطلعون إلى أن يكونوا شركاء في بناء سوريا جديدة، وأن الاعتراف بلغتهم وحقوقهم يمثل بالنسبة إليهم إحدى الركائز الأساسية لهذه الشراكة.

′وفاء لتضحيات أبنائنا′

من جانبها، أوضحت مليمة علي برجس، شقيقة الشهيد كوالي باديان، أن أبناءهم قدموا تضحيات جسيمة في سبيل الدفاع عن حقوق وحريات شعوب المنطقة والقضية الكردية، مشيرة إلى أن تلك التضحيات تزيدها تمسكاً بحقها في التعلم باللغة الأم والمساهمة في تشكيل مستقبل سوريا.

وأشارت إلى أن حصر تدريس اللغة الكردية في ثلاث حصص فقط لا يتوافق مع قناعاتها ولا مع حجم ما بذله أبناء المنطقة من تضحيات، كما لا ينسجم مع تطلعاتهم إلى سوريا تعترف بمختلف مكوناتها وحقوقها.

بدوره، أوضح عدنان علي برجس، شقيق الشهيد حمزة باديان، أن اللغة الكردية تمثل ركناً أساسياً من هوية الشعب الكردي، وبها تُعرف قومية أبناء هذا الشعب، مشيراً إلى أن الشعوب في مختلف أنحاء العالم تحدد قوميتها من خلال لغتها، ولذلك فإن التعليم والتعلم باللغة الكردية يمثلان سبيلاً للحفاظ على وجودهم.

وأضاف أن غياب اللغة يعني عدم الاعتراف بهم، موضحاً أنها ليست مجرد مقرر دراسي يحرصون على أن يدرسه أبناؤهم ويتعلموه، بل قاعدة يُبنى عليها مستقبل الأجيال القادمة للحفاظ على وجودهم وثقافتهم.

وأكد أن عدم الاعتراف باللغة الكردية يعني، عدم الاعتراف بوجود الكرد كشعب في سوريا، مشدداً على أن عوائل الشهداء قدمت تضحيات وما تزال مستعدة لتقديم المزيد في سبيل هذه اللغة، بوصفها أحد آمال أبنائهم وتطلعاتهم التي ضحوا من أجلها.

وطالب الحكومة الانتقالية بالاستماع إلى مطالب العائلات والطلبة وإلغاء القرار والاعتراف بالحقوق الكردية دستورياً وقانونياً.

مطالب بتدريس المناهج باللغة الكردية

وفي الجانب الطلابي، طالبت الطالبة بيري ناف أحمد من قرية ديرو كفنك وزارة التربية والتعليم في الحكومة الانتقالية بإنهاء حصر تدريس اللغة الكردية في ثلاث حصص أسبوعياً، والعمل بدلاً من ذلك على إرساء إطار تعليمي وقانوني يكفل جعلها لغة تدريس بما يصون حق الأجيال في تعلم لغتهم الأم.

كما شددت على ضرورة إقرار حقوق الشعب الكردي القومية والثقافية واللغوية والاعتراف بها دستورياً وقانونياً.

وفي السياق ذاته، ذكرت الطالبة مانيسا برجس أن الطلبة الكرد يرغبون في الدراسة بلغتهم الأم، لأنهم يستوعبونها بشكل أفضل وتتيح لهم تطوير إمكاناتهم في المسار التعليمي.

ومن جهته، طالب آراس برجس بأن تكون جميع المقررات الدراسية في المنهاج باللغة الكردية، موضحاً أنه كردي ولا يفهم سوى لغته، داعياً وزارة التربية والتعليم إلى إلغاء القرار الذي يحصر تدريس اللغة الكردية في ثلاث حصص فقط.

(ح)

ANHA