حانوت صغير في حي المفتي يصون الهوية الكردية من الضياع

أحب حمزة محمد علي التراث فسعى إلى اقتناء التحف العائدة إلى الثقافة الكردية، وأنشأ دكاناً صغيراً يجمع قطعاً تراثية كردية.

حانوت صغير في حي المفتي يصون الهوية الكردية من الضياع
حانوت صغير في حي المفتي يصون الهوية الكردية من الضياع
حانوت صغير في حي المفتي يصون الهوية الكردية من الضياع
حانوت صغير في حي المفتي يصون الهوية الكردية من الضياع
حانوت صغير في حي المفتي يصون الهوية الكردية من الضياع
الجمعة 27 تموز, 2018   04:09

اولفا حاج منصور- نسرين علي/الحسكة

في حانوته الصغير جمع حمزة قطعاً تراثية كردية لكل منها قصة مفرحة أو حكاية حزينة نقلتها ألسن الأحفاد عن الآباء والأجداد.

أعوام أمضاها وهو العاشق لتراثه الكردي المحب للفنون المنقولة بدقة عبر الحرف اليدوية التي صنعت فأبدعت وعملت فأتقنت.

حمزة محمد علي مواطن يقطن حي المفتي بمدينة الحسكة التابعة لإقليم الجزيرة، جاوز عمره الخمسين عاماً.

بدأ عمله المرتكز على الهوية في ريعان شبابه تعلق بها بالهوية وطورها لتصبح مهنة.

خشي حمزة محمد علي من اندثار وضياع الثقافة الكردية نظراً لما يلاقيه أبناء جلدته من الأنظمة الحاكمة من اضطهاد عرقي ثقافي فوجد في مهنته ملاذاً يحمي الشخصية الكردية من الضياع.

 قضى خمسة أعوام في جمع قطع نادرة من الأواني التي عرفت بصناعتها في المنطقة الكردية ليزين بها دكانه الذي أضحى اختزالاً لبيت كردي قديم.

ومن المقتنيات التي لابد أن يلاحظها كل زائر لمحله مدق البهارات(الهاون)، والسبحات المزخرفة (المسبحة المعروفة)، بالإضافة إلى مكاوي اللباس التي كانت تعمل على الفحم، وطاحونة القمح المصنوعة من الحجر (الرحى)، والسجاد المنسوج على المنوال التراثي.

وأما عن الأماكن التي جُمعت منها هذه الأدوات فلا تقتصر على إقليم الجزيرة بل تتعداه إلى باشور كردستان وباكور كردستان ناهيك عن باقي مناطق روج آفا.

والجدير بالذكر أنّ منطقة الشرق الأوسط برمتها تشهد حرباً ثقافية تستهدف الشعوب التي تكونها في ظل تواطؤ ملحوظ من الدول والسلطات التي تشكل هذه المنطقة ويرى البعض في مثل هذه المساهمات الثقافية على صغرها وقلتها مثالاً للحفاظ على موروث متجذر في الحضارة الإنسانية.

(م)

ANHA