بيلا... لملمت جراحها وتغلبت على أحزانها ونفذت وصية والدها

بيلا ... لا تستوعب ما حصل صبيحة 27 تموز 2016 ولا كيف حصل ذلك، لملمت جراحها وتغلبت على حزنها لفقدانها لـ 8 من عائلتها، وبدأت برعاية أطفال شقيقيها اللذين فقدا زوجتيهما، ونفذت وصية والدها الشهيد الذي كان يلقنهم عبارة "خيمة في الوطن أفضل من قصر خارج الوطن".

بيلا... لملمت جراحها وتغلبت على أحزانها ونفذت وصية والدها
بيلا... لملمت جراحها وتغلبت على أحزانها ونفذت وصية والدها
بيلا... لملمت جراحها وتغلبت على أحزانها ونفذت وصية والدها
بيلا... لملمت جراحها وتغلبت على أحزانها ونفذت وصية والدها
بيلا... لملمت جراحها وتغلبت على أحزانها ونفذت وصية والدها
بيلا... لملمت جراحها وتغلبت على أحزانها ونفذت وصية والدها
بيلا... لملمت جراحها وتغلبت على أحزانها ونفذت وصية والدها
بيلا... لملمت جراحها وتغلبت على أحزانها ونفذت وصية والدها
بيلا... لملمت جراحها وتغلبت على أحزانها ونفذت وصية والدها
بيلا... لملمت جراحها وتغلبت على أحزانها ونفذت وصية والدها
بيلا... لملمت جراحها وتغلبت على أحزانها ونفذت وصية والدها
الجمعة 27 تموز, 2018   04:00

أحمد سمير- مرادا كندا/ قامشلو

عائلة عبد الكريم فاطو والتي تُعرف في مدينة قامشلو بإقليم الجزيرة شمال سوريا باسم عائلة فاطو، كانت تتألف من 11 شخصاً، يعيشون في بناء مكون من 3 طوابق في الحي الغربي بالمدينة، استشهد 8 منهم في التفجير الإرهابي الذي استهدف المدينة في 27 تموز 2016، وهم "عبد الكريم فاطو، وزوجته دل فراز يلدرم، وابنته شيرين عبد الكريم فاطو، وزوجة ابنه (سمير فاطو) التي كانت حاملاً بتوأم في شهرها السادس عبير حميد سعيد وطفليها عبد الكريم سمير 6 أعوام، وريم سمير 4 أعوام، وزوجة ابنه الآخر بيان صاروخان البالغة من العمر 31 عاماً (زوجة نذير فاطو) وطفلها الرضيع عبد الكريم نذير في شهره العاشر ". أما كل من نذير وسمير فقد كانا قد خرجا باكراً من المنزل إلى العمل، أما بيلا فقد نجت بأعجوبة وتعرضت لجروح بليغة في الأطراف والظهر والبطن.

بيلا تقوم الآن برعاية أطفال شقيقيها نذير وسمير اللذين فقدا زوجتيهما في التفجير، رغم عدم تعافيها بشكل كامل من آثار التفجير. ما زالت ترى في مخيلتها وبشكل يومي مشهد التفجير، كما أنها لا تمر أبداً بجانب مكان التفجير. وقالت: "لم تطأ قدماي مكان التفجير حتى الآن".

يوم التفجير

بيلا أوضحت بأن العائلة وكالمعتاد  كانت تتناول وجبة الإفطار، وبعدها بلحظات سُمع دوي انفجار ضخم وانهار المنزل فوقهم، وقالت: "لم أعد أشعر بشيء فقط كنت أتنفس، وبعدها فتحت عيني في المشفى".

بيلا التي مازالت لا تستوعب ما حصل وكيف حصل، أوضحت أن المرتزقة الذين قاموا بهذا الفعل لا يمكن أن يكونوا بشراً، لأن هؤلاء الذين يدعون الإنسانية يقتلون الإنسانية أينما وجدت.

تشبثت بيلا بأرضها ورفضت الخروج من المدينة، قالت إن هدف هؤلاء المرتزقة تهجير وترعيب أبناء المنطقة، وإخراج شعوب المنطقة من ديارهم، وبيّنت أن والدها عبد الكريم فاطو الذي استشهد إثر التفجير كان يخبرهم وبشكل مستمر بأن "خيمة في الوطن أفضل من قصر خارج الوطن". لذلك لن تترك أرضها وأرض والدها أبداً.

وأثنت بيلا على جهود أبناء حي الغربي الذي لملموا جراحهم وبدأوا بترميم منازلهم وإعمارها من جديد، وأرجعت ذلك إلى الإرادة والصمود اللذين يتحلى بهما أبناء الحي.

واستشهد أيضاً خلال ذلك التفجير ولدا خال بيلا وهم كل من بلشين خورشيد 21 عاماً، وكانت تدرس الطب العام في مدينة اللاذقية، والطبيب كاسترو خورشيد، دكتور عظمية في قامشلو يبلغ من العمر 32 سنة.

ووقع صبيحة 27 تموز 2016 تفجير إرهابي عبر تفجير شاحنة كبيرة محملة بالمواد المتفجرة في حي الغربي بمدينة قامشلو، استشهد إثرها 62 مدنياً معظمهم من النساء والأطفال، بالإضافة لجرح 176 آخرين.

(أ ب)

ANHA