حزب سوريا المستقبل تَشكَّل لترسيخ فكرة أخوة الشعوب

حزب سوريا المستقبل تَشكَّل لترسيخ فكرة أخوة الشعوب
23 نيسان 2018   01:30

غاندي علو/الطبقة

فبعد عقود من سياسة حكم الحزب الواحد والقيادة المركزية والإقصاء التي خلفت وراءها جيلاً هشاً متناحراً متفرقاً وأودت بسوريا ككل إلى حافة الهاوية وانتهت هذه الحقبة بولادة التطرف الديني والمذهبي والعرقي التي دمرت جيلاً بأسره وخصوصاً في الرقة والطبقة وريفهما اللتين كانتا معقل أخطر تنظيم إرهابي متطرف عرفته البشرية مرتزقة داعش الذين انهارت دولتهم المزعومة تحت ضربات أبطال وبطلات قوات سوريا الديمقراطية .

وبعد تحرير الطبقة ومن بعدها الرقة من رجس مرتزقة داعش على أيدي قوات سوريا الديمقراطية التي سارت على مبدأ أخوة الشعوب والعيش المشترك واستجابة لمتطلبات المرحلة الراهنة  وترسيخاً لتلك المبادئ ،كان لابد من وجود حزب سياسي يضم كافة أطياف المجتمع وينادي بالحرية والعدل والمساواة ،وبسوريا موحدة مستقلة تعددية لامركزية ،فعلى هذا الأساس تم تأسيس حزب سوريا المستقبل الذي انطلقت فعالياته في 27 آذار/مارس من العام الجاري في مدينة الرقة لتحقيق كل ما تصبوا إليه الشعوب.

ولمعرفة أهداف هذا الحزب على جميع الأصعدة السياسية والاجتماعية ،أجرت ANHA حواراً مع عضو المجلس العام لحزب سوريا المستقبل وممثل منطقة الطبقة، مثنى عبد الكريم الذي أكد أن حزب سوريا المستقبل تأسس لحل الأزمة السورية بما يخدم الشعب السوري وليس بما يخدم القوى الخارجية التي تحتل سوريا.

وكانت الأسئلة التي طرحت على الشكل التالي:

1-تأسس حزب سوريا المستقبل منذ فترة في مدينة الرقة وهو أول حزب سياسي في المنطقة، ما هي أهداف ونشاطات الحزب؟

حزب سوريا المستقبل هو حزب جماهيري نابع من متطلعات الشعب وآلامه وهمومه ليحمل الأمل في ظل الظروف الراهنة والسنوات العجاف التي مرت على شعبنا السوري وحملت له التهجير والتدمير، من صلب هذه المعاناة كان لا بد من وجود حزب سياسي يحمل الأمل ويزيل الألم عن شعوبنا ويناضل  في سبيل تحقيق رغبات الشعب السوري كافة والشمال السوري خاصةً .

كما يعتبر حزبنا أول حزب سياسي في المنطقة و من أهدافه أيضاً إيجاد سبل حل سياسي وكذلك لإعطاء الإنسان حقيقة إنسانيته ومعنى لوجوده ،كما يسعى لتكريس معاني المواطنة وضمان الحقوق بلا تفريق بين أحد من المكونات وضمان العيش المشترك وتوفير الأرضية المناسبة لراحة المواطنين وإعطاء المرأة الحقوق الكاملة والنهوض بالواقع المعيشي والحفاظ على السيادة الوطنية السورية وإقامة علاقات حسن جوار مع دول المنطقة وسيكون للحزب نشاطات واضحة في كل المجالات سواءً الثقافية أو الاجتماعية أو السياسية.

2-في الشمال السوري تتعدد المكونات فما دورها في تشكيل الحزب تنظيمياً وسياسياً؟

عانى الشعب السوري ككل من سياسة الإقصاء والإيديولوجية الخاطئة وبخاصة شعوب ومكونات الشمال والشمال الشرقي السوري فكانوا مهمشين واليوم وبعد توفر التربة الخصبة والأرضية المناسبة ظهر الحزب ليضم في صفوفه كل المكونات من كرد، عرب، آشور، سريان، جركس، إيزيديين وتركمان وغيرهم ويشكلون في فسيفساء رائعة الجوهر السوري الحقيقي ومعنى الإخاء والتعايش المشترك، فالحزب يرفض سياسة إقصاء الآخر لذلك كان كالسماء المتلونة بنجوم المكونات السورية والحزب هو أرض الوطن والمكونات السورية بغنى ثقافتها وتنوعها ووجودها التاريخي هي كالأزهار العطرة والأشجار المثمرة ،كان لكل المكونات الدور الأساسي في تنظيم صفوف الحزب ودعمه ونشر أفكاره حيث لاقت القبول لدى الجميع.

3- الشباب هم الفئة الأهم في المجتمع كيف سيجذب الحزب هذه الفئة وكيف سينظمهم؟

الشباب هم قوة كل المجتمعات وهم الركن الأساسي لبناء أي مشروع لذلك ومن هذا المنطلق كان لابد من السعي لضم هذه الفئة والتركيز عليها فتم افتتاح مكتب الشبيبة في الحزب وفي كل فروعه في المحافظات والمناطق لتنظيم صفوف الشباب وعندنا في الحزب نستطيع أن نقول إن هناك غالبية عظمى من هذه الفئة التي استقطبتها أفكار الحزب وأهدافه ومبادئه وكان لهم الدور الأمثل في ولادة الحزب ورسم أهدافه وسياسته وفي الفترة القادمة ستكون هناك لقاءات شبابية مكثفة لشرح مبادئ وأهداف الحزب لهذه الفئة المهمة وكذلك الاستماع لهمومهم والسعي لإيجاد الحلول المناسبة لهم.

4-ما العلاقة التي تربط حزب سوريا المستقبل بالأحزاب والتجمعات السياسية الأخرى؟

هذ الحزب هو حزب سياسي جماهيري وهو يدعو لإيجاد حل سياسي للأزمة وهذا يكون بالحوار الحقيقي لذلك سيكون الحزب سفينة النجاة ولهذا ستتواجد في المرحلة القادمة لقاءات ومباحثات مع الأحزاب والتجمعات السياسية لبحث واقع الأزمة وتبادل وجهات النظر.

5-الأزمة السورية مستمرة منذ حوالي ثماني سنوات ما هي نظرة الحزب للأزمة وما دوره في حلها؟

منذ بدء الحراك الشعبي وبدء الأزمة في سوريا بدأ معها النزيف السوري وتحول هذا الحراك من السلمية إلى العسكرة مما أدى إلى الكثير من الدمار والتهجير وظهور التغيير الديمغرافي في الكثير من المناطق السورية وكذلك ظهور الهجرة واستمرار المعاناة، في ظل كل هذه الأمور أثبت قولاً واحداً فشل الحل العسكري فكان يتوجب وجود حل سياسي لهذه الأزمة حل يكون مناسباً للواقع وليس بعيداً عنه أو خيالياً لذلك كان وما زال حزب سوريا المستقبل الداعي للحل السياسي الأمثل للأزمة السورية ولنا تطلعاتنا لهذا الحل المتمثل أولاً بإنهاء الخيار العسكري والبدء بالحوار الشامل بدون استثناء أي طرف فالشعب ينتظر منا ويعلق علينا الآمال ولابد أن نفكر بالوطن والشعب أولاً.

6-كعضو مؤسس ما هو التقييم المبدئي لانطلاقة الحزب؟

إنني أرى أن انطلاقة الحزب كانت جيدة واتخاذ مدينة الرقة المنكوبة كمقر له خطوة عظيمة وتأكيد على أن الشعب السوري هو شعب متنوع يجمعه هدف واحد هو النهوض.

7- هل حزبكم نواة حقيقية لتمثيل تطلعات الشعب السوري، ما هي خارطة الحل السوري؟

أؤكد أن الحزب هو النواة الحقيقية والممثل لكل تطلعات الشعب السوري فهو الحزب النابع من الشعب من آلامه من همومه والساعي للحل الأمثل وهو الحل السياسي والحوار الشامل مع كل الأطياف السورية.

8-كيف يمكن تطبيق شعار أخوة الشعوب وهو النداء المطلق في الشمال السوري؟

أخوة الشعوب ليست شعاراً فقط بل هي هدف يمكن تطبيقه بالفهم الصحيح لمعنى التعايش المشترك وهذا النداء لا يشمل فقط الشمال أو الشرق أو الجهات إنما هو صرخة سورية من أم ثكلى ويتيم ومهجر وعسكري ومعتقل فكلنا أخوة أكلنا من خيرات هذا البلد وعشنا أفراحه وأتراحه فسوريا منذ الأزل وبدء التكوين هي أرض التنوع والعيش المشترك وستبقى الأم وستفتخر بأبنائها الكرد، العرب، التركمان، السريان، الجركس، الإيزيديين، الأكاديين والآشوريين وغيرهم وستنهض من جديد بسواعد أبنائها الأوفياء وسيزهر الأمل وتعود الحياة لرونقها.

ANHA