من بينها سوريا.. الأمم المتحدة تعلن عن حاجة 4 بلدان لمساعدات شتوية طارئة

يواجه نحو 9 ملايين شخص في سوريا ولبنان وأفغانستان وأوكرانيا خطر تفاقم الأوضاع الإنسانية مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل نقص الوقود وارتفاع أسعار الغذاء والطاقة، ما دفع الأمم المتحدة إلى إطلاق نداء لجمع 50 مليون دولار لتوفير المساعدات الشتوية الطارئة.

من بينها سوريا.. الأمم المتحدة تعلن عن حاجة 4 بلدان لمساعدات شتوية طارئة
الجمعة 30 تشرين الأول, 2026   14:33
مركز الأخبار

أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، اليوم، أن ملايين الأشخاص في 4 دول تعاني من النزاعات والأزمات الإنسانية بحاجة إلى دعم إضافي لمواجهة البرد القارس خلال فصل الشتاء المقبل، محذرة من تزايد المخاطر التي تهدد حياة النازحين والفئات الأكثر ضعفاً.

وأوضحت المفوضية، التي تتخذ من جنيف مقراً لها، أنها تسعى إلى جمع ما لا يقل عن 50 مليون دولار لتوفير المساعدات الشتوية، وهو مبلغ يتجاوز بنحو 3 ملايين دولار ما جمع خلال العام الماضي، في ظل الارتفاع المتسارع لأسعار الطاقة والمواد الغذائية، والنقص الحاد في الوقود المستخدم للتدفئة والطهي.

وحذرت مديرة العلاقات الخارجية في المفوضية، دومينيك هايد، من شح الموارد وارتفاع التكاليف، مشيرة إلى أن ملايين الأشخاص يواجهون خطر التعرض لظروف مناخية قاسية دون امتلاك وسائل الحماية الأساسية، الأمر الذي يستدعي تدخلاً إنسانياً عاجلاً.

أزمات إنسانية متفاقمة في الدول الأربع

وفي سوريا، أشارت المفوضية إلى أن عودة ملايين اللاجئين عقب الإطاحة بنظام البعث لم تنه معاناتهم، إذ لا يزال كثير من العائدين يفتقرون إلى المأوى والملابس ووسائل التدفئة، في ظل محدودية التمويل اللازم لتلبية احتياجاتهم الأساسية.

أما في لبنان، فمن المتوقع أن يحتاج نحو 300 ألف شخص إلى مساعدات شتوية، إلا أن نقص التمويل سيحول دون وصول المفوضية إلى أكثر من نصف المحتاجين.

وفي أفغانستان، عاد نحو 4 ملايين شخص من باكستان وإيران خلال الفترة الممتدة بين كانون الثاني وتموز 2026، وسط ظروف معيشية صعبة وموارد محدودة تعيق قدرتهم على إعادة بناء حياتهم.

وفي أوكرانيا، يستعد السكان لمواجهة الشتاء الـ 5 منذ اندلاع الحرب مع روسيا، وسط توقعات بانخفاض درجات الحرارة إلى ما دون 20 درجة مئوية تحت الصفر، بالتزامن مع استمرار الهجمات وانقطاع الكهرباء، ما يزيد من صعوبة تأمين احتياجات التدفئة والخدمات الأساسية.

أزمة تمويل تهدد الاستجابة الإنسانية

وتأتي تحذيرات المفوضية في وقت تشير فيه بيانات الأمم المتحدة إلى أن عدد الأشخاص الذين أُجبروا على النزوح قسراً حول العالم بلغ نحو 117.8 مليون شخص بنهاية عام 2025، مقارنة بـ123.2 مليوناً خلال عام 2024.

وفي مواجهة هذه الاحتياجات المتزايدة، تواجه المفوضية أزمة تمويل دفعتها إلى تقليص قوتها العاملة وبرامجها الإنسانية، بعدما طلبت تخصيص 8.5 مليارات دولار لتمويل أنشطتها خلال عام 2026، في حين لم يتوفر لها سوى نحو 3 مليارات دولار حتى الـ 9 من تشرين الأول.

(م ع)