إيران تستثمر في الفصائل العراقية المسلحة والانقسام الإقليمي لتعزيز نفوذها

تستفيد إيران من بقاء سلاح الفصائل العراقية ومن الانقسام الخليجي حول الحوثيين، بما يعزز نفوذها الإقليمي ويمنح حلفاءها أوراق ضغط في العراق واليمن والممرات البحرية الحيوية.

إيران تستثمر في الفصائل العراقية المسلحة والانقسام الإقليمي لتعزيز نفوذها
الأربعاء 16 يلول, 2026   09:06
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية، اليوم توظيف إيران الفصائل المسلحة والانقسامات الإقليمية لتعزيز نفوذها، مستفيدة من سلاح حلفائها في العراق وتباين المواقف الخليجية تجاه الحوثيين وباب المندب.

لماذا سيبقى سلاح الفصائل خارج سيطرة الدولة العراقية؟

ترى صحيفة "عرب نيوز" أن الانسحاب الأميركي المقرر من العراق في 30 أيلول، والذي تسميه بغداد "يوم السيادة"، لن يؤدي على الأرجح إلى احتكار الدولة للسلاح، في ظل تمسك إيران ببقاء أسلحة الفصائل الموالية لها.

وتشير الصحيفة إلى أن طهران تدفع نحو "تنظيم" السلاح بدلاً من نزعه، عبر إبقائه ضمن هيكل الحشد الشعبي، ما يسمح للفصائل بالاحتفاظ بأسلحتها مع استمرار قدرتها على استخدامها خارج السيطرة الحكومية الفعلية.

وتطالب الفصائل بانسحاب القوات الأميركية والتركية، ومنع استخدام الأجواء العراقية لتنفيذ ضربات خارج الحدود، وتعزيز الدفاعات الجوية، وهي شروط ترى الصحيفة أن بغداد غير قادرة على تحقيقها سريعاً.

كما ترفض فصائل "متشددة" مثل كتائب حزب الله وحركة النجباء التفاوض على نزع السلاح، فيما تكتفي قوى شيعية أخرى بتأييد مبدأ حصر السلاح بيد الدولة.

وتربط "عرب نيوز" استمرار الأزمة بنفوذ إيران ونظام المحاصصة الذي أرساه الاحتلال الأميركي بعد 2003، معتبرة أن الانسحاب الأميركي سيترك ملف نزع السلاح عالقاً.

إيران توظف انقسام الخليج في حرب الحوثيين

ترى صحيفة "هآرتس" أن إيران تستفيد من تشتت المواقف الخليجية والأميركية تجاه الحرب مع الحوثيين، في ظل غياب جبهة موحدة، ما يتيح لطهران الجمع بين الضغط العسكري والتفاوض بشروط أكثر ملاءمة.

وتشير الصحيفة إلى ثلاثة مسارات متوازية: المفاوضات الإيرانية الأميركية بشأن الملف النووي والعقوبات، والحوار الإيراني العماني حول الملاحة في مضيق هرمز، والمفاوضات السعودية الحوثية بشأن الحرب في اليمن والسيطرة على باب المندب.

وبحسب "هآرتس"، أدى توسع سيطرة الحوثيين حول باب المندب وهجماتهم على منشآت وموانئ نفطية إلى تعقيد الموقف السعودي ورفع كلفة التفاوض معهم، فيما ترفض البحرين التفاوض مع إيران، وتحافظ الإمارات على قنواتها الدبلوماسية معها، بينما تدعم السعودية الحوار مع طهران رغم تعرضها لهجمات الحوثيين المدعومين منها.

(م ش)