أهالي جل آغا يحتجون على تردي الواقع المعيشي وتراجع الخدمات الأساسية

عبّر أهالي مدينة جل آغا عن استيائهم من تردي الواقع المعيشي والخدمي، مطالبين الجهات المعنية بتحمل مسؤولياتها والعمل على إيجاد حلول عاجلة لمشكلات الكهرباء والخبز والنظافة وارتفاع الأسعار، إلى جانب أزمة العملة، مؤكدين أن تراجع الخدمات الأساسية بات يثقل كاهل الأهالي ويزيد من معاناتهم اليومية.

أهالي جل آغا يحتجون على تردي الواقع المعيشي وتراجع الخدمات الأساسية
الإثنين 10 آب, 2026   03:40
قامشلو
بسنة شمو

تعيش مختلف المناطق السورية منذ فترة أوضاعاً معيشية صعبة، تترافق مع تراجع في مستوى الخدمات الأساسية وارتفاع في تكاليف المعيشة، الأمر الذي دفع الأهالي في العديد من المدن إلى تنظيم وقفات واحتجاجات للمطالبة بتحسين الظروف المعيشية والخدمية وتأمين الاحتياجات الأساسية.

وفي منطقة الجزيرة، تتكرر هذه المطالب في عدد من المدن والبلدات، حيث يعبّر الأهالي عن استيائهم من تراجع الخدمات وارتفاع الأسعار وصعوبة تأمين مستلزمات الحياة اليومية.

وفي هذا السياق، خرج أهالي مدينة جل آغا في منطقة الجزيرة بوقفة احتجاجية للمطالبة بتحسين الواقع المعيشي والخدمي، حيث التقت وكالتنا بعدد من المحتجين الذين تحدثوا عن أبرز المشكلات التي يواجهونها، والمطالب التي يرون ضرورة معالجتها بشكل عاجل.

وقال باسل درويش إن مستوى الخدمات الأساسية في المنطقة شهد تراجعاً بدلاً من التحسن، مشيراً إلى أن الظروف المعيشية الحالية تزيد من أعباء الأهالي، في ظل ارتفاع أسعار الاحتياجات الأساسية وصعوبة تأمين متطلبات الحياة اليومية.

الكهرباء.. من تحسن سابق إلى ساعات تقنين طويلة

وتطرّق درويش إلى واقع الكهرباء في مدينة جل آغا، موضحاً أن تركيب العدادات الإلكترونية أسهم في تحسين وضع الكهرباء وإنهاء جزء من المعاناة التي عاشها الأهالي لسنوات.

وأضاف أن الوضع تغيّر خلال الفترة الأخيرة مع اعتماد ساعات تقنين طويلة، ولا سيما خلال ساعات النهار وذروة ارتفاع درجات الحرارة، الأمر الذي جعل الكهرباء من أبرز المشكلات التي تواجه سكان المدينة مجدداً.

وأشار إلى أن انقطاع التيار الكهربائي لا يقتصر تأثيره على المنازل، بل ينعكس أيضاً على المحال التجارية والأعمال ومختلف جوانب الحياة اليومية، مطالباً بإيجاد حلول تضمن تحسين واقع الكهرباء وتقليص ساعات الانقطاع المتواصلة.

مخاوف من تراجع تأمين الخبز

كما تحدث درويش عن واقع مادة الخبز، مشيراً إلى تراجع جودتها وعدم انتظام تأمينها، الأمر الذي يثير مخاوف الأهالي من تفاقم المشكلة.

وقال إن انقطاع مادة الطحين بين فترة وأخرى تسبب بحالة من القلق لدى السكان، خشية أن تتحول هذه المشكلة إلى انقطاع كامل في مادة الخبز، مضيفاً أن ذلك أدى إلى صعوبة في الحصول على الخبز، في وقت لا يستطيع فيه جميع الأهالي الاعتماد على شراء الخبز السياحي بشكل دائم.

وأكد أن الخبز مادة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها، مطالباً بمتابعة عمل الأفران وتأمين مادة الطحين والخبز بشكل مستمر، وضمان وصول خبز جيد إلى مختلف أحياء المدينة.

مطالب تشمل الكهرباء والخبز والنظافة والأسعار

من جانبه، أكد إيدل محمد سعيد يوسف أن مطالب المحتجين لا تقتصر على قطاع خدمي واحد، وإنما تشمل مختلف الجوانب المعيشية والخدمية التي تؤثر بشكل مباشر على حياة الأهالي.

وأوضح أن من أبرز المطالب الكهرباء والخبز والنظافة، إلى جانب ارتفاع الأسعار ومنع التداول بالعملة السورية القديمة، في وقت لا تتوفر فيه العملة الجديدة في الأسواق، الأمر الذي يزيد من صعوبة تعامل المواطنين في حياتهم اليومية.

وشدد يوسف على ضرورة إيجاد حلول عملية وعاجلة لهذه المشكلات، وزيادة الرقابة على الأسواق والخدمات، بما يسهم في تخفيف الأعباء عن الأهالي.

وقال إن تدهور الوضع المعيشي بات يشكل عبئاً كبيراً على المواطنين، في ظل استمرار المشكلات الخدمية وغياب حلول ملموسة لمعالجتها.

النفايات.. مشكلة أخرى في شوارع المدينة

ولفت يوسف أيضاً إلى واقع النظافة في مدينة جل آغا، منتقداً بتقاعس المؤسسات الخدمية عن القيام بواجباتها، ولا سيما فيما يتعلق بجمع النفايات وتنظيف الشوارع.

وأشار إلى تراكم النفايات في عدد من شوارع المدينة والسوق، وذكر أن استمرار الوضع على هذا النحو سيؤثر على النظافة العامة، وقد يؤدي إلى تفاقم المشكلة، خصوصاً أن مدناً أخرى في المنطقة تواجه مشكلات مشابهة.

وطالب الجهات المعنية بتحمل مسؤولياتها ووضع حلول جدية وسريعة لمشكلة النظافة، إلى جانب معالجة بقية الملفات الخدمية، مؤكداً أن مطالب الأهالي تهدف إلى تأمين حياة أفضل وضمان حصولهم على الخدمات الأساسية التي يحتاجون إليها بشكل يومي.

مطالب بحلول عملية

بدوره، انضم أحمد درويش إلى مطالب الأهالي، مؤكداً أن سوء الأوضاع المعيشية وتراجع الخدمات في المدينة باتا يشكلان عبئاً إضافياً على السكان.

وأشار إلى أن المشكلات تشمل مختلف جوانب الحياة اليومية، في ظل غياب حلول واضحة وسريعة من الجهات المعنية، داعياً المؤسسات والمسؤولين عن القطاعات الخدمية إلى الاستماع إلى شكاوى الأهالي والتعامل معها بصورة جدية.

وأكد درويش أن معالجة هذه المطالب بشكل عملي من شأنها المساهمة في تحسين الظروف المعيشية والخدمية في جل آغا، مشدداً على ضرورة أن تتحول مطالب الأهالي إلى إجراءات وحلول ملموسة تنعكس مباشرة على حياتهم اليومية.

(ح)

ANHA