عائلة الصحفي أحمد بولاد تطالب بالكشف عن مصيره بعد أشهر من اعتقاله

تقدمت عائلة الصحفي أحمد بولاد، المعتقل منذ 18 كانون الثاني 2026 في مدينة الرقة، بطلب إلى لجنة الأسرى والمفقودين في روج آفا لإضافة اسمه إلى قوائم المفقودين والأسرى، والمساعدة في الكشف عن مصيره ومكان احتجازه، وسط معلومات تفيد بأنه قد يكون محتجزاً في سجن حلب وفي حالة صحية سيئة.

عائلة الصحفي أحمد بولاد تطالب بالكشف عن مصيره بعد أشهر من اعتقاله
الإثنين 10 آب, 2026   02:30
قامشلو
بيريتان إرلان

كشفت لجنة الأسرى والمفقودين في روج آفا، لوكالتنا في الـ 30 من تموز الفائت، عن أعداد المفقودين من أبناء المنطقة خلال الأحداث التي شهدتها المنطقة مطلع العام الجاري، وأشارت إلى أن 628 شخصاً يُعدون في عداد المفقودين، ولفتت أن حصلت على أماكن احتجاز 138 منهم في مدن سورية مختلفة.

وعليه، تقدمت عائلة الصحفي أحمد بولاد (Ahmet Polad) بطلب إلى لجنة الأسرى والمفقودين في روج آفا، مطالبة بإضافة اسم ابنها إلى القائمة، والكشف عن مصيره بعد انقطاع المعلومات عنه منذ اعتقاله قبل نحو سبعة أشهر.

وتعتمد لجنة الأسرى والمفقودين في روج آفا على المعلومات التي تقدمها عائلات الأشخاص المفقودين والمعتقلين، حيث تقوم بإضافة أسمائهم إلى القوائم وفقاً للمعطيات التي تتلقاها.

ووُلد أحمد بولاد في 3 حزيران 1999 في إسطنبول، وانتقل عام 2017 إلى روج آفا، حيث بدأ العمل في المجال الإعلامي، وكان يعد برامج سياسية واجتماعية لقناة Özgür TV، كما أنه عضو في اتحاد الإعلام الحر، وهو اتحاد للصحفيين في سوريا.

وفي أعقاب الهجوم الذي تعرضت له مناطق دير حافر والرقة والطبقة، كان أحمد بولاد في مدينة الرقة لمتابعة وتغطية مجريات الأحداث إلى جانب مراسلة وكالة إيثا (ETHA)، إيفا ماريا ميشلمان (Eva Maria Michelmann).

وفي 18 كانون الثاني 2026، اعتقلت قوات الحكومة الانتقالية السورية الصحفيين أحمد بولاد وإيفا ماريا ميشلمان في مدينة الرقة.

وبقي مصير الصحفي أحمد مجهولاً منذ ذلك التاريخ، فيما أُفرج عن زميلته إيفا ماريا ميشيلمان، التي تحمل الجنسية الألمانية، في 19 حزيران الماضي.

وبحسب المعلومات التي أدلت بها إيفا لموقع AVEG-KON عقب إطلاق سراحها، فإنها وأحمد تعرضا للتعذيب بعد اعتقالهما، كما أفادت بأنها تعرضت للاعتداء، ووُضعت عقاقير في قهوتها أثناء فترة احتجازها.

وبعد عدة أيام من اعتقالهما، جرى فصل إيفا عن أحمد، وتقول زميلته إن أحمد أخبرها في آخر حديث بينهما: "أنا كردي، وحياتي في خطر"، وكانت تلك آخر الكلمات التي سمعتها منه.

وتؤكد إيفا أنه عندما أُخذ أحمد من مكان احتجازه لم يكن مصاباً، إلا أن عائلته تلقت لاحقاً معلومات من أشخاص أُفرج عنهم تفيد بوجوده في سجن حلب، وأنه كان مصاباً، دون أن تتمكن العائلة حتى الآن من التأكد بشكل رسمي من صحة هذه المعلومات أو معرفة وضعه الصحي.

ويعيش والد أحمد، عادل أصلان، وأفراد عائلته منذ اعتقاله في حالة من القلق والخوف، في ظل غياب أي معلومات مؤكدة حول مكان وجوده أو حالته الصحية.

وقال عادل أصلان لوكالتنا إن العائلة تعيش منذ سبعة أشهر في حالة من الخوف والانتظار، مضيفاً: "نريد أن نعرف مصير ابننا".

ورغم مرور أشهر على اعتقاله، لا تزال عائلة أحمد بولاد تجهل مكان وجوده وحالته الصحية، وتطالب بالكشف عن مصيره وتقديم معلومات واضحة حول ظروف احتجازه، فيما جاء تقديم الطلب إلى لجنة الأسرى والمفقودين في روج آفا في محاولة لتوثيق حالته ومتابعة قضيته ضمن قوائم المعتقلين والمفقودين.

(ح)

ANHA