أهالي ريف دير الزور يطالبون بالعدول عن قرار إغلاق عدد من المجمعات التربوية

طالب أهالي وفعاليات مجتمعية بريف دير الزور الشرقي مديرية التربية بإعادة النظر في قرار إغلاق المجمعات التربوية في مناطقهم، أو توضيح البدائل التي تضمن استمرار خدماته التعليمية والإدارية، وسط مخاوف من انعكاس القرار على الطلاب والمدارس والقرى المرتبطة بالمجمعات تلك من بينها السوسة.

أهالي ريف دير الزور يطالبون بالعدول عن قرار إغلاق عدد من المجمعات التربوية
السبت 19 يلول, 2026   15:58
مركز الأخبار

طالب أهالي مدينة السوسة والقرى المحيطة بها في ريف دير الزور الشرقي مديرية التربية والتعليم بإعادة النظر في قرار إغلاق مجمع السوسة التربوي، مؤكدين أن الأولوية ينبغي أن تكون لضمان استمرار الخدمات التعليمية والإدارية المقدمة للطلاب والمدارس في المنطقة.

وقال الأهالي عبر بيان ووقفة احتجاجية في المدينة إن إلغاء المجمع قد ينعكس على عدد من الخدمات، وفي مقدمتها المراكز الامتحانية لطلاب الشهادات، محذرين من أن فقدان السوسة مركزاً امتحانياً قد يضطر الطلاب إلى الانتقال إلى مناطق أخرى لتقديم امتحاناتهم، ما يضيف أعباء تتعلق بالتنقل والتكاليف على الطلاب وذويهم.

وبحسب الأهالي، يضم المجمع 6 عناصر حراسة و4 مستخدمين، ومن المقرر توزيعهم على المدارس، في حين يرون أن استمرار المجمع يوفر مركزاً إدارياً قريباً لمتابعة شؤون المدارس والكوادر والطلاب، ولا سيما في ظل اتساع الرقعة الجغرافية وارتباط قرى عدة بخدماته.

كما أبدى الأهالي مخاوف بشأن آلية تأمين الكتب والأثاث والمستلزمات التعليمية في حال نقل المدارس التابعة للمجمع إلى مجمع تربوي آخر، مؤكدين أن أي إعادة تنظيم ينبغي أن تراعي طبيعة المنطقة الجغرافية والمسافات بين القرى والمدارس وحجم الاحتياجات التعليمية فيها.

وتشمل هذه المخاوف، وفق الأهالي، قرى ومناطق مجاورة بينها الشعفة والباغوز، التي ترتبط مصالح سكانها بالخدمات التعليمية والإدارية التي يوفرها المجمع، الأمر الذي يدفعهم إلى المطالبة بدراسة واقع المنطقة قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن مستقبله.

وطُرح تحويل مبنى المجمع إلى مدرسة كأحد الخيارات المطروحة، إلا أن الأهالي يشيرون إلى أن الاستفادة من المبنى بهذا الشكل تتطلب توفير الكادر التدريسي والإداري والكتب والمقاعد والتجهيزات والمستلزمات التعليمية، مؤكدين أن المبنى وحده لا يضمن استمرار العملية التعليمية.

وتأتي مطالب أهالي السوسة في سياق اعتراضات مماثلة شهدها ريف دير الزور الشرقي خلال الأيام الماضية، إذ أعلن معلمو مجمع الفرات التربوي في أبو حمام والكشكية، في 17 أيلول، تعليق الدوام الرسمي والدخول في إضراب مفتوح احتجاجاً على قرار إلغاء المجمع، والمطالبة بالإبقاء عليه وتفعيله واعتماده رسمياً ضمن وزارة التربية والتعليم. ويضم المجمع، وفق ما أوردته مصادر محلية، 71 مدرسة ويخدم أكثر من 30 ألف طالب.

وفي 18 أيلول، طالب أهالي ووجهاء وأعيان غرانيج والبحرة بالعدول عن قرار إلغاء مجمع غرانيج والإبقاء عليه إلى حين صدور قرار إداري ينظم وضعه، مشيرين إلى أن المجمع يخدم عشرات المدارس وآلاف الطلاب والكوادر التعليمية. ووفق المعطيات المنشورة، يضم المجمع 67 مدرسة بنظامي الفوجين والملاحق التعليمية، ويخدم قرابة 20 ألف طالب وطالبة.

كما شهد مجمع البوكمال التربوي في 2 أيلول تعليق أعماله الإدارية والتربوية للعام الدراسي 2026-2027، احتجاجاً على أوضاع الرواتب والتعويضات المالية للعاملين فيه، وسط حديث عن توجه مجمعات أخرى في ريف دير الزور الشرقي إلى خطوات احتجاجية مماثلة.

ويطالب أهالي ريف دير الزور الشرقي في ضوء هذه التطورات، بتوضيح الأسس والمعايير التي تستند إليها قرارات إلغاء أو إعادة هيكلة المجمعات التربوية في ريف دير الزور الشرقي.

(أم)