مستأجرو العقارات الوقفية في حماة.. معاناة بين عقود قديمة وفقدان الوثائق

يعاني مستأجرو العقارات الوقفية في حماة وريفها من عقود قديمة وفقدان الوثائق وخلط الملكيات، مع مخاوف من زيادات الإيجار وإجراءات قانونية معقدة وبطء المحاكم.

مستأجرو العقارات الوقفية في حماة.. معاناة بين عقود قديمة وفقدان الوثائق
الأربعاء 24 كانون الأول, 2025   05:00
حماة

تشهد مدينة حماة وريفها حالة من القلق بين المستأجرين للعقارات الوقفية، نتيجة صعوبة تسوية أوضاعهم القانونية بعد عقود طويلة من السكن، وسط مخاوف من إجراءات قضائية معقدة وبطء المحاكم.

وتعود معاناة المستأجرين إلى ثلاثة أسباب رئيسة: أولها العقود القديمة جداً التي تعود لزمن الأب أو الجد، غالباً بإيجارات رمزية مقارنة بالأسعار الحالية. ثانياً، فقدان بعض الوثائق نتيجة الحرب، إذ أدى النزاع المستمر لأكثر من 14 عاماً إلى تلف أو ضياع سجلات وعقود الأوقاف الأصلية، ما صعّب إثبات حقوق الإيجار. ثالثاً، اختلاط ملكية الأوقاف بالملكية المحلية ووفاة المستأجرين الأصليين، بينما لا تزال عائلاتهم تسكن العقارات دون أوراق ثبوتية حديثة.

وكانت مديرية أوقاف حماة قد دعت المستأجرين غير المسجلين لديها لمراجعتها لتسوية أوضاعهم القانونية، إلا أن هذه الدعوة، بحسب الشاب سامر.ع، أثارت مخاوف بعض المستأجرين القدامى، خشية رفع الإيجارات إلى أسعار السوق، في ظل ظروف اقتصادية صعبة تمر بها معظم أنحاء البلاد.

وأوضح مستأجر فضّل عدم ذكر اسمه، أن "طول إجراءات التقاضي واختلاف تفسير القوانين بين الجهات القضائية والأوقاف يزيد من حالة عدم اليقين"، فيما اتهم ناشطون بأن بعض المحلات التجارية الوقفية تُستأجر بأسعار زهيدة جداً مقارنة بالوحدات السكنية، التي تواجه مخاوف من زيادات كبيرة.

(ع م)