مهرجان الدبكة الشعبية في شمال وشرق سوريا يعيد إلى أم سبعينية ذكريات شبابها

عادت سبعينية بذكرياتها إلى ما عايشته في شبابها خلال متابعتها لمهرجان الدبكات الشعبية السابع في شمال وشرق سوريا، الذي حمل اسم الشهيدة روناهي باور. المهرجان لم يكن مجرد عرض فني، بل تحول لدى زواره ومشاركيه إلى مساحة التقاء بين الأجيال، حيث امتزجت فيه أهازيج التراث مع فرح الحاضر.

مهرجان الدبكة الشعبية في شمال وشرق سوريا يعيد إلى أم سبعينية ذكريات شبابها
الخميس 18 يلول, 2025   06:45
قامشلو
سيما بروكي

بين 15 و17 أيلول الجاري، احتشد المئات من إقليم شمال وشرق سوريا في مدينة قامشلو لمتابعة فرق الدبكة الشعبية القادمة من مختلف المناطق، وبينهم كانت الأم السبعينية صافية قجو، التي جاءت من عامودا لتشاهد أحفادها وهم يرقصون ضمن فرقة "روناك".

ستة من أحفاد صافية كانوا على خشبة المسرح، يتناوبون على أداء الدبكات مع زملائهم في الفرقة التي تأسست عام 1982، وتشارك لأول مرة في مهرجان بهذا الحجم في شمال وشرق سوريا.

وبين تصفيق الجمهور، كانت دموع الفرح ترتسم في عيني الجدة التي لم تخفِ حماسها وهي تراقب الأحفاد يستعيدون موروث الأجداد.

تقول صافية، التي استعادت شبابها بين أهازيج المهرجان: "في زمننا كانت الدبكات ممنوعة، وكنا نذهب إليها سراً. أما اليوم فأحفادي يرقصون على المسارح بحرية، وهذا يجعلني أشعر وكأني أعيش أيامي من جديد".

وانطلق يوم 15 أيلول في حديقة آزادي بمدينة قامشلو المهرجان بمشاركة 23 فرقة للدبكات الشعبي من الكرد والعرب والسريان-الآشوريين والأرمن والشركس القادمين من شمال وشرق سوريا وكردستان.

وبين الأطفال والشباب والشيوخ، تحوّل المهرجان إلى لوحة جماعية من الفرح، عكست مكانة الدبكة كجزء أصيل من الهوية والثقافة الشعبية في المنطقة.

(ك و)

ANHA