خط الوعر – جامعة حمص يبدأ تجربته والطلاب يطالبون بعدم حسم مصيره قبل الدوام

يختبر خط النقل الجديد بين حي الوعر وجامعة حمص والكراج الجنوبي قدرته على تلبية حاجة الطلاب والموظفين، وسط مطالب بألّا يُحسم تقييم التجربة قبل بدء الدوام الجامعي، باعتبار أن الإقبال الفعلي وأوقات الذروة سيظهران بصورة أوضح مع عودة الطلاب إلى جامعاتهم.

خط الوعر – جامعة حمص يبدأ تجربته والطلاب يطالبون بعدم حسم مصيره قبل الدوام
الأربعاء 16 يلول, 2026   05:05
مركز الأخبار

بدأت في مدينة حمص تجربة خط نقل داخلي جديد يربط حي الوعر بالجامعة والكراج الجنوبي، إلا أنه لاقى انتقادات ومطالب من سكان الحي باستمرار الخط وعدم الحكم على جدواه قبل بدء الدوام الجامعي وانتظام حركة الطلاب.

وكانت محافظة حمص أعلنت في 6 أيلول الجاري إحداث خط تجريبي للنقل الداخلي بين حي الوعر والكراج الجنوبي، بهدف خدمة الطلبة والموظفين، على أن تتولى الشركة العامة للنقل الداخلي تشغيله وفق مسارين للذهاب والعودة، مع بدء تفعيله يوم الأربعاء.

وأعلنت المحافظة لاحقاً تخصيص أربع حافلات للخط الجديد، الذي يربط الوعر بالجامعة والكراج الجنوبي، بهدف تسهيل تنقل الركاب بين هذه المناطق.

الحاجة إلى وسيلة نقل مباشرة

وقال طلاب وسكان من حي الوعر، رصد مراسلو وكالة أنباء هاوار آراءهم، إن الوصول إلى الجامعة كان يتطلب في حالات عدة استخدام أكثر من وسيلة نقل، ما يزيد الوقت والجهد والتكلفة اليومية.

وأوضحت الطالبة لميا أحمد، من سكان الحي، أن الوصول إلى جامعتها قبل تشغيل الخط الجديد كان يتطلب تبديل وسيلتي نقل، الأمر الذي كان يضيف أعباء على تنقلها، معربة عن أملها بأن يوفر الخط الجديد وسيلة مباشرة وأسهل للوصول إلى الجامعة.

بدوره، قال عامر حسن، من سكان الحي، إن تعدد وسائل النقل والازدحام يدفعان الطلاب والموظفين إلى مغادرة منازلهم في وقت مبكر والعودة إليها متأخراً، مطالباً بأن يجري تقييم الخط بصورة تعكس حجم الحاجة الفعلية إليه، ولا سيما مع بدء الدوام الجامعي.

وأشار معتز بردان، من سكان الوعر، إلى أن قلة وسائل النقل والازدحام على الخطوط الحالية يزيدان صعوبة تنقل الطلاب، معتبراً أن وجود خط مباشر إلى الجامعة يمكن أن يخفف الضغط عن وسائل النقل القائمة ويختصر زمن الرحلة.

هل تكفي الفترة التجريبية لقياس الإقبال؟

بحسب الإعلان الرسمي، فإن الخط أُحدِث بصيغة تجريبية، فيما يرى الطلاب والأهالي أن قياس جدواه خلال الفترة التي تسبق انتظام الدوام الجامعي قد لا يعكس حجم الطلب الحقيقي، كون الفئة الأساسية المستفيدة منه، وهي طلاب الجامعة، لم تبدأ بعد باستخدامه بصورة يومية.

ويطالب المستفيدون بألا يؤدي انخفاض أعداد الركاب خلال الفترة الحالية إلى اتخاذ قرار مبكر بشأن استمرار الخط، مؤكدين أن المؤشر الأكثر دقة سيكون مع بدء الدوام الجامعي، عندما تتضح أعداد الركاب وأوقات الذروة ومدى ملاءمة عدد الحافلات ومواعيد الرحلات لحركة الطلاب.

وفي المقابل، يمكن أن تتيح الفترة الحالية للشركة العامة للنقل الداخلي اختبار المسار ومواعيد الانطلاق والعودة وحجم الإقبال الأولي، بما يساعدها على تعديل آلية التشغيل عند بدء الدوام الجامعي وفق المعطيات الميدانية.

مشكلة النقل الجامعي ليست جديدة

وتأتي التجربة الجديدة في ظل واقع نقل يعاني أصلاً من محدودية عدد الحافلات العاملة ونقص السائقين والأعطال الفنية.

وكان مدير شركة النقل الداخلي في حمص قد أوضح في وقت سابق أن أسطول الشركة يضم 107 حافلات، يعمل منها 65 فقط، فيما كان مخصصاً لخط حي الوعر باص واحد، إلى جانب تخصيص 35 حافلة لخطي الكراج الشمالي والجنوبي.

كما تناولت تقارير صحفية عدة شكاوى عن أعباء النقل التي يتحملها طلاب جامعة حمص، ولا سيما الطلاب القاطنين في الأحياء البعيدة، وأشارت إلى أن طلاب حي الوعر كانوا من بين الطلاب الذين يحتاجون إلى استخدام وسيلتي نقل للوصول إلى الجامعة.

ويجعل ذلك من الخط الجديد بالنسبة لسكان الوعر أكثر من مجرد مسار إضافي، إذ يربط نجاحه بقدرته على توفير وسيلة نقل مباشرة ومنتظمة تلبي احتياجات الطلاب والموظفين، وتخفف عنهم أعباء الوقت والازدحام وتعدد وسائل النقل.

ومع اقتراب بدء الدوام الجامعي، تتجه الأنظار إلى أداء الخط خلال الفترة المقبلة، ومدى استجابة عدد الحافلات ومواعيد الرحلات لحجم الطلب، فيما يطالب الطلاب والأهالي بمنح التجربة الوقت الكافي لإظهار نتائجها الفعلية قبل اتخاذ قرار بشأن استمرارها أو تعديلها.

(أم)

ANHA