سكان السويداء يطالبون بحق تقرير المصير ويرفضون توافقات لا يشاركون فيها

يرفض أهالي السويداء بنود ما أسمته الحكومة الانتقالية في سوريا "خارطة طريق حل أزمة السويداء" واعتبروا أن من وقّعها لا يمثلونهم، مؤكدين أن مصير مناطقهم يقرره أهلها السوريون، وعبروا عن رفضهم لأي مخرجات اتفاقيات لا يشاركون فيها، داعين المجتمع الدولي إلى دعم حقوقهم وكرامتهم وتوثيق معاناتهم الناتجة عن هجوم وانتهاكات تموز الفائت.

سكان السويداء يطالبون بحق تقرير المصير ويرفضون توافقات لا يشاركون فيها
الخميس 18 يلول, 2025   07:34
السويداء

خلال فعاليات الحملة الميدانية لـ "حق تقرير المصير" التي انطلقت ميدانياً في السويداء أمس، أعرب أهالي السويداء عن رفضهم التام لبنود ما أسمته الحكومة الانتقالية "خارطة طريق حل أزمة السويداء"، وأكدوا أن مصير السويداء يقرره أهلها السوريون.

وتستمر في ساحة الكرامة والعديد من مراكز المدن والبلدات في السويداء، حملة جمع تواقيع ميدانية، والتي انطلقت منذ أمس، ويشارك فيها المئات من المواطنين، للتعبير عن رغبتهم في دعمٍ من المجتمع الدولي والأمم المتحدة "لحق تقرير المصير"، في إشارة إلى رفضهم لبنود ما يسمى "خارطة الطريق" التي أعلن عنها بتاريخ الـ16 من أيلول الجاري حول السويداء، والتي اعتبروا أنهم مغيبون عنها.

ووفق خارجية الحكومة الانتقالية، تمخض عن اجتماع كل من المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم براك، ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، ووزير الخارجية في الحكومة الانتقالية في سوريا أسعد الشيباني، في العاصمة الأردنية يوم الثلاثاء، ما وصفته "خارطة طريق" لحل أزمة السويداء.

وأعلن وزير الخارجية في الحكومة الانتقالية أسعد الشيباني، يوم أمس الثلاثاء، عن اتفاق برعاية أمريكية حول السويداء يضم 10 بنود، هدفه "دعم الاستقرار" في السويداء.

"نحن هنا لتقرير مصيرنا وهو حق شرعي"

المهندسة حنين موفق خليفة أكدت أحقيتهم بتقرير مصيرهم كونهم تعرضوا للإبادة والانتهاكات، وقالت المهندسة حنين: "اليوم نحن موجودون للتوقيع على وثيقة حق تقرير المصير، وهو حق شرعي وطبيعي لأي أمة أو شعب أو مجتمع تعرض للإبادة".

ودعت إلى "محاسبة حكومة الإرهابي – الجولاني"، وفق وصفها، وأشارت إلى أنهم باتوا يطالبون بالاستقلال "كون مشكلتهم باتت أكبر من كونها مع حكومة"، وأشارت إلى خروج دعوات الجهاد لقتال الدروز من قبل شعب كانوا يعيشون مع بعضهم في السنوات الماضية وبشكل علني وضمن الجوامع وبدون رادع أخلاقي.

بدوره، أكد الناشط السياسي مثنى الحناوي على أن مطالبهم هي "الكرامة والعدالة والمساواة"، والآن وبعد "خروجهم ضد بشار الأسد، اليوم يخرجون ضد أحمد الشرع (أبو محمد الجولاني)"، داعياً المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى "دعم حق الدروز في تقرير مصيرهم، والانفصال الكامل عن الحكومة الانتقالية".

"الموقعون على الاتفاق الثلاثي لا يمثلوننا"

وفي ما يتعلق "بالاتفاق الثلاثي" حول السويداء، رفض الناشط السياسي الدرزي ذلك، وقال: إن "الذين وقعوا على هذه الاتفاقية هم المبعوث الأمريكي توم براك، ووزير الخارجية في الحكومة الانتقالية في سوريا أسعد الشيباني، ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، هم أطراف لا يمثلون أهالي السويداء".

وتحدث عن أن لديهم وثائق تثبت سقوط 5 آلاف ضحية خلال الهجوم على مدينة السويداء في 4 أيام فقط.

ودعا المواطن الدرزي، "الهلال الأحمر في السويداء، لمطالبة الصليب الأحمر الدولي بالتفكك عن الهلال الأحمر التابع لدمشق"، معتبراً أن الأخير "شريك في الجريمة التي حصلت في السويداء".

وشدد المهندس على أنه لا يحق لبراك الحديث على لسان السوريين، وأنه في حال كانوا يريدون حقاً تطبيق القرار 2254 الأممي حول سوريا، فهناك بند فيه يدعو "لمحاسبة الإرهاب"، لافتاً إلى "أحقية أن يحاسب مرتزقة داعش ممن شاركوا في سفك الدم السوري".

بدوره قال الشاب زين زين الدين، وهو طالب في الثانوية العامة / القسم العلمي في مدرسة "أحمد قاسم"، والتي تحولت إلى "مركز للنازحين": إن كل الأشخاص الذين جاؤوا كانوا يريدون قتل الدروز، وأشار إلى أن وقوع ضحايا من أقربائه خلال الهجوم على المحافظة، مطالباً بالشعور بالأمان والعودة إلى مقاعد الدراسة.

(م د/أ)

ANHA