مسد يعقد اجتماعاً موسعاً لتحديد أولوياته في المرحلة الانتقالية وما بعدها

بهدف تحديد أولوياته في المرحلة الانتقالية وما بعدها ومناقشة التطورات السياسية والتنظيمية، يعقد مجلس سوريا الديمقراطية في هذه الأثناء، اجتماعاً موسعاً بحضور أعضائه في إقليم شمال وشرق سوريا، ومن المقرر أن ينتهي الاجتماع ببيان ختامي يكشف عن مجرياته.

مسد يعقد اجتماعاً موسعاً لتحديد أولوياته في المرحلة الانتقالية وما بعدها
مسد يعقد اجتماعاً موسعاً لتحديد أولوياته في المرحلة الانتقالية وما بعدها
مسد يعقد اجتماعاً موسعاً لتحديد أولوياته في المرحلة الانتقالية وما بعدها
مسد يعقد اجتماعاً موسعاً لتحديد أولوياته في المرحلة الانتقالية وما بعدها
مسد يعقد اجتماعاً موسعاً لتحديد أولوياته في المرحلة الانتقالية وما بعدها
مسد يعقد اجتماعاً موسعاً لتحديد أولوياته في المرحلة الانتقالية وما بعدها
مسد يعقد اجتماعاً موسعاً لتحديد أولوياته في المرحلة الانتقالية وما بعدها
مسد يعقد اجتماعاً موسعاً لتحديد أولوياته في المرحلة الانتقالية وما بعدها
مسد يعقد اجتماعاً موسعاً لتحديد أولوياته في المرحلة الانتقالية وما بعدها
مسد يعقد اجتماعاً موسعاً لتحديد أولوياته في المرحلة الانتقالية وما بعدها
مسد يعقد اجتماعاً موسعاً لتحديد أولوياته في المرحلة الانتقالية وما بعدها
مسد يعقد اجتماعاً موسعاً لتحديد أولوياته في المرحلة الانتقالية وما بعدها
مسد يعقد اجتماعاً موسعاً لتحديد أولوياته في المرحلة الانتقالية وما بعدها
الأحد 14 يلول, 2025   11:40
الحسكة

انطلق قبل قليل الاجتماع الموسع لمجلس سوريا الديمقراطية (مسد)، الذي يُعقد في مدينة الحسكة، وبمشاركة الرئاسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية، بالإضافة إلى أعضائه وعضواته في إقليم شمال وشرق سوريا، وممثلين عن الأحزاب السياسية المنضوية تحت مظلة مسد. 

وبدأ الاجتماع بالوقوف دقيقة صمت، تلاها كلمة الرئيسة المشتركة للمجلس، ليلى قره مان، والتي استهلت حديثها بالقول: "أشكركم جميعاً على حضوركم هذا الاجتماع الموسع الذي ينعقد في لحظة تاريخية فارقة، ليس في مسيرة مجلسنا فحسب، بل في مسيرة سوريا والمنطقة بأسرها، إن اجتماعنا اليوم هو تعبير عن تحمّلنا لمسؤولية كبرى، في زمن تتقاطع فيه الأزمات مع التحولات، وتتهاوى فيه أنظمة عتيقة، ليفتح الباب أمام شرق أوسط جديد، تبحث فيها سوريا عن ملامح مستقبلها".

وأضافت: "لقد شهد العالم منذ تسعينيات القرن الماضي تحولات عميقة، سقوط الاتحاد السوفيتي، حرب الخليج، الحرب على الإرهاب في أفغانستان، إسقاط النظام العراقي، ثم اندلاع ثورات الربيع العربي، كلها محطات أعادت رسم ملامح الشرق الأوسط، وأشارت إلى أفول الأنظمة المركزية المغلقة التي نشأت بعد الحربين العالميتين الأولى والثانية".

وبينت ليلى قره مان، إلى أنه مع كل انهيار برزت قوى أمر واقع محلية وإقليمية، وتداخلت المشاريع الاقتصادية والسياسية الجيوستراتيجية، وصولاً إلى لحظة سقوط النظام السوري البائد، وما رافقها من إعادة ترتيب للتوازنات الإقليمية والدولية، ضرب ما يسمى بمحور المقاومة، إضعاف إيران، محاصرة تركيا، وانشغال روسيا بحربها في أوكرانيا.

ونوهت ليلى قره مان، إلى أنه مع وصول "هيئة تحرير الشام" إلى موقع السلطة الانتقالية في دمشق بتسهيلات إقليمية ودولية، نرى بوضوح انعكاس هذه التوازنات على الداخل السوري، وأضافت: "لم يعد الصراع محصوراً بين نظام ومعارضة، بل تحول إلى ساحة تنافس محاور متشابكة، تنافس إقليمي بين إسرائيل وتركيا على النفوذ في سوريا الجديدة، خلافات بين الدول الأوروبية نفسها، وبين أوروبا وأمريكا، محاولات روسيا لإعادة حضورها، وإيران التي تراهن على “الصبر الاستراتيجي” لاستعادة نفوذها".

وأوضحت أن "هذا المشهد يضع سوريا في قلب عاصفة إقليمية ـ دولية معقدة، ويضع على عاتقنا كمجلس سوريا الديمقراطية مسؤولية مضاعفة، صياغة سياسات متوازنة بعيدة عن الاستقطاب، وبناء مشروع وطني جامع يعيد الأمل لشعب فقد ثقته بالسلطة الانتقالية لعدم تلبيتها الاستحقاقات السياسية والأمنية والعسكرية والإدارية والدستورية، وارتكابها أخطاءً جسيمة وصلت حد المجازر في الساحل ودمشق والسويداء".

وأردفت ليلى قره مان: "لقد أثبتت التجربة هشاشة السلطة الانتقالية وضعفها في تقديم الحلول وتحقيق أهداف الثورة السورية، عجزت عن عقد مؤتمر وطني جامع، أصدرت إعلاناً دستورياً مهيمناً بصلاحيات الرئيس، وناقصاً في إرادة وحقوق الشعب، شكلت حكومة انتقالية بعيدة عن هموم الناس، فزادت خيباتهم".

وأشارت إلى أن هذه الحكومة المؤقتة كررت بذلك تجارب الماضي، وأثبتت أن الدولة الجديدة إن سارت على ذلك النهج ستبقى بعيدة عن قيم العدالة والديمقراطية، وستفشل في بناء دولة المواطنة.

وتابعت ليلى قره مان: "منذ تأسيس مجلس سوريا الديمقراطية عام 2015 اخترنا طريقاً مختلفاً؛ طريق الوطنية والديمقراطية، عقدنا مؤتمرات من عين عيسى إلى كوباني، ومن بروكسل إلى دمشق، وأسهمنا مع القوى السورية في بناء تحالفات سياسية وطنية في غاية الأهمية، في أوروبا: "المسار السوري الديمقراطي"، في الداخل: تحالف "تماسك" للمواطنة المتساوية".

وأضافت: "أطلقنا حوارات واسعة مع القوى الوطنية والديمقراطية، ومع مختلف الشرائح والنخب السياسية والثقافية والاجتماعية من دمشق إلى كل المحافظات السورية. ومن خلالها، رسّخنا استراتيجية قائمة على التشاركية: عبر إشراك المرأة والشباب والمجتمع المدني، وعبر التحالفات الوطنية: لتشكيل جبهة ديمقراطية عريضة، وعبر اللامركزية الديمقراطية: كضمانة حقيقية لوحدة سوريا وسيادة الشعب، ومنع عودتها إلى الاستبداد".

وأكدت أن اجتماعهم اليوم يُعد "محطة مفصلية تؤسس لمرحلة جديدة فالتضحيات العظيمة التي قدمها شعبنا تفرض علينا مسؤولية أخلاقية قبل أن تكون سياسية، مسؤولية أن نرسم طريقاً لسوريا ديمقراطية، تعددية، لامركزية، تستوعب تنوعها القومي والديني والثقافي، وتتحول إلى دولة مستقرة حاضنة لكل أبنائها".

وأكدت أن أولوياتهم في المرحلة الانتقالية وما بعدها واضحة، وهي: "تثبيت الاستقرار الداخلي ومنع انزلاق سوريا إلى فوضى جديدة، إعادة بناء الثقة الشعبية والوطنية عبر الحوار السوري ـ السوري، ومشاريع عملية تخدم حياة الناس، وهو ما يجعل اتفاق 10 آذار محطة أساسية يتمسكون بها ويدعمونها كمنصة للحوار الوطني، ومحاربة الإرهاب بكل أشكاله، ودعم الجهود البطولية التي تبذلها قوات سوريا الديمقراطية مع التحالف الدولي ضد تنظيم داعش وبقايا القاعدة، لما يشكله الإرهاب من خطر وجودي على مستقبل سوريا، والاستفادة من تجارب الأمر الواقع، وخاصة تجربة الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، التي أثبتت أن الديمقراطية التشاركية واللامركزية قادرة على توفير الأمن والاستقرار والخدمات في أحلك الظروف. وإشراك المرأة في العملية الانتقالية هو ضرورة وطنية لضمان العدالة، والتمثيل الحقيقي وبناء مستقبل مستقر إلى جانب تفعيل الدور الديناميكي للشباب في صياغة السياسات العامة، أساساً لا غنى عنه في العملية السياسية. فبمقدار ما يتحقق إشراك النساء والشباب في صنع القرار، يتعزز الطابع الديمقراطي للمجتمع، ويترسخ مشروع الدولة الوطنية التعددية اللامركزية، بما يضمن استدامة التغيير والتحول الديمقراطي، صياغة عقد اجتماعي جامع يؤسس لدستور ديمقراطي يمثل جميع السوريين، بناء جبهة وطنية ديمقراطية تضم كل القوى الوطنية والمدنية بعيداً عن المحاور الخارجية، الانفتاح الدبلوماسي على المجتمع الدولي والإقليمي والعربي بسياسات متوازنة، تؤمّن الدعم السياسي والاقتصادي دون التفريط بالسيادة الوطنية.

واختتمت ليلى قره مان: "نحن أمام فرصة تاريخية لنكتب مستقبل سوريا بأيدينا، قد تكون الطريق طويلة وصعبة، لكننا مؤمنون أنه بالإرادة، وبوحدة الصف، وبالعمل المشترك، سنقود سفينتنا الوطنية إلى بر الأمان، خيارنا هو سوريا واحدة، ديمقراطية، تعددية، لامركزية، قائمة على العدالة والمساواة، تحترم حقوق جميع مواطنيها دون تمييز، لقد قدم السوريون تضحيات جساماً، ولا يحق لنا أن نخذلهم، واجبنا أن نحول هذه التضحيات إلى عقد تأسيسي جديد، يفتح أفقاً يليق بسوريا وأبنائها".

ومن المقرر أن ينتهي الاجتماع الموسع لمجلس سوريا الديمقراطية، ببيان ختامي يكشف فحوى الاجتماع وما توافق عليه المجتمعون.

(كروب/ح)

ANHA