أحزاب كردية تطالب بإزالة آثار سياسات التعريب وإلغاء الحزام العربي

طالبت أحزاب اللقاء التشاوري الكردي في سوريا بإزالة آثار سياسات التعريب التي انتهجها نظام البعث، وإعادة الأسماء الكردية الأصلية للمناطق، وإلغاء مشروع الحزام العربي، معتبرةً ذلك جزءاً من مسار العدالة الانتقالية وبناء دولة تعترف بالتعددية القومية والثقافية.

أحزاب كردية تطالب بإزالة آثار سياسات التعريب وإلغاء الحزام العربي
الأحد 12 تموز, 2026   08:32
مركز الاخبار

أصدرت أحزاب اللقاء التشاوري الكردي في سوريا، أمس السبت، بياناً طالبت بإزالة آثار سياسات التعريب التي انتهجها نظام البعث.

وقال البيان إن سياسات التعريب التي طُبقت خلال عقود حكم البعث لم تقتصر على مشروع الحزام العربي والإحصاء الاستثنائي والحرمان من الحقوق، بل شملت أيضاً تغيير أسماء المدن والبلدات والقرى والجبال والأنهار والتلال والمواقع الأثرية والجغرافية الكردية، في محاولة لطمس الهوية القومية والثقافية للشعب الكردي وإنكار وجوده التاريخي.

وأضاف أن سقوط نظام البعث يضع على "عاتق الدولة السورية الجديدة مسؤولية إزالة جميع الآثار القانونية والسياسية والثقافية التي خلفتها تلك السياسات، والعمل على تصحيح المظالم التي تعرضت لها المكونات الوطنية، وفي مقدمتها الشعب الكردي".

وطالبت الأحزاب بإعادة جميع الأسماء الكردية الأصلية واعتمادها رسمياً في الوثائق والسجلات والخرائط والمؤسسات العامة، وإلغاء جميع القرارات والمراسيم التي شرّعت سياسات التعريب، إلى جانب تشكيل لجنة وطنية مستقلة تضم مختصين في التاريخ والجغرافيا واللغات والآثار وممثلين عن المناطق المعنية، تتولى توثيق الأسماء الأصلية وإعادة اعتمادها وفق المعايير التاريخية والعلمية.

كما دعا البيان إلى اعتبار معالجة آثار التعريب جزءاً من مسار العدالة الانتقالية وجبر الضرر المعنوي والثقافي الذي لحق بالشعب الكردي، وإدراج حماية التنوع اللغوي والثقافي واحترام الخصوصيات القومية ضمن المبادئ الدستورية للدولة السورية الجديدة، فضلاً عن إلغاء مشروع الحزام العربي، وإعادة الحقوق إلى أصحابها، وتعويض المتضررين، وتطبيع الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل تنفيذ المشروع.

وأكدت الأحزاب أن إعادة الأسماء التاريخية ليست مطلباً رمزياً، وإنما حق تاريخي وخطوة ضرورية لترسيخ المساواة بين السوريين وبناء دولة ديمقراطية تعددية تقوم على الاعتراف المتبادل واحترام الحقوق القومية والثقافية لجميع مكوناتها،

مشددة على أن بناء سوريا المستقبل يتطلب القطع مع سياسات الإقصاء والتمييز والتغيير القسري للهوية، واعتماد نهج قائم على العدالة والاعتراف بالتعددية القومية والثقافية.

والأحزاب الموقعة على البيان هي: "حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا، والحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)، وحزب اليسار الديمقراطي الكردي في سوريا، وحركة آزادي الكردستاني في سوريا، وحزب الوفاق الديمقراطي الكردي السوري، وحزب السلام الديمقراطي الكردستاني، والحزب اليساري الكردي في سوريا، والحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا".

(أم)