تعليل أسباب اختيار اللامركزية في سوريا خلال ندوة حوارية لمسد

تفضل الشرائح المجتمعية المختلفة في سوريا النظام اللامركزي على المركزية، معلّلين ذلك عبر آرائهم في ندوة حوارية لمسد: "لأنه يعزز العدالة في التمثيل والتوزيع العادل للإدارة، مما يتيح للمكونات المختلفة المشاركة في صنع القرار وفق خصوصياتها، ويعزز الاستقرار من خلال بناء وطنٍ مشترك يضمن المشاركة المتوازنة بعيداً عن الإقصاء والاحتكار".

تعليل أسباب اختيار اللامركزية في سوريا خلال ندوة حوارية لمسد
تعليل أسباب اختيار اللامركزية في سوريا خلال ندوة حوارية لمسد
تعليل أسباب اختيار اللامركزية في سوريا خلال ندوة حوارية لمسد
تعليل أسباب اختيار اللامركزية في سوريا خلال ندوة حوارية لمسد
تعليل أسباب اختيار اللامركزية في سوريا خلال ندوة حوارية لمسد
تعليل أسباب اختيار اللامركزية في سوريا خلال ندوة حوارية لمسد
تعليل أسباب اختيار اللامركزية في سوريا خلال ندوة حوارية لمسد
تعليل أسباب اختيار اللامركزية في سوريا خلال ندوة حوارية لمسد
تعليل أسباب اختيار اللامركزية في سوريا خلال ندوة حوارية لمسد
السبت 30 آب, 2025   16:34
قامشلو

عقد مكتب علاقات مجلس سوريا الديمقراطية في قاعة زانا بمدينة قامشلو، ندوة حوارية بعنوان "اتفاق 10 آذار، سبل الاتفاق نحو سوريا تعددية ولا مركزية"، حضرها أعضاء مؤسسات الإدارة الذاتية، والمجتمع المدني، ومحامون، وأكاديميون، وسياسيون، وصحفيون، ومعلمون، ورجال دين ومثقفون وكتّاب من مختلف مكونات مقاطعة الجزيرة، ومهجري سري كانيه وعفرين. 

وأدارت الندوة كل من عضوة المجلس العام لمجلس سوريا الديمقراطية، هدية شمو، والرئيسة المشتركة لمكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطية ضمن مقاطعة الجزيرة، دريا رمضان، والرئيس المشترك لمكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطية، حسن محمد علي.

بعد ترحيبها بالحضور، أشارت هدية شمو إلى أنّه بعد سقوط نظام البعث، أصدرت الحكومة الانتقالية في سوريا، بعد عقد العديد من المؤتمرات، ودون الاكتراث للاستياء الشعبي حيالها، إعلاناً دستورياً لا يمثل الشعب، وذكرت أنّ هذا الإعلان الدستوري صدر دون مشاركة المكونات، ولا يضمن حقوق المرأة.

وتركت هدية شمو إدارة الحديث عن اتفاق 10 آذار الموقع بين القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية، ورئيس الحكومة الانتقالية في سوريا، لحسن محمد علي.

عقب سرد تاريخي لما مر به الشرق الأوسط من متغيرات وصولا إلى ربيع الشعوب، والازمة السورية، والتعريف بالاتفاقية الأخيرة بين شمال وشرق سوريا والحكومة الانتقالية بعد سقوط النظام البعثي، شدّد الرئيس المشترك لمكتب العلاقات حسن محمد علي، على أن عملية الدمج يجب أن تكون تشاركية تؤسس لسوريا كدولة لجميع السوريين، لا دولة غلبة أو إقصاء، بل وطناً مشتركاً يحتضن الجميع، مؤكداً أن "دور القوى الدولية والإقليمية يجب أن يبقى حيادياً، يقتصر على المراقبة والمساعدة في إنجاح المفاوضات، لا التدخل بما يعيقها".

وأضاف: "نحن مقتنعون بأن لا مسار أمام السوريين سوى الحوار والتفاوض، حتى وإن طال هذا الطريق، لأن الهدف هو الوصول إلى حلول ناجعة، وتجنب العودة إلى المربع الأول أو الانزلاق إلى فوضى جديدة. التجربة المريرة للشعب السوري، من عقود الاستبداد إلى سنوات الحرب والتهجير والانقسامات، تتطلب حواراً عقلانياً ومسؤولاً يقود إلى عدالة انتقالية، ومحاسبة المجرمين، وجبر الضرر، من خلال لجنة حيادية تضمّ ممثلين عن جميع المكونات السورية".

وفيما يتعلق بالانتخابات، أكد محمد علي أن "الانتخابات مسألة وطنية تخص الشعب السوري بأسره، ويجب أن تتم بإشراف لجنة منبثقة عن مؤتمر وطني سوري جامع، وأي محاولة لتشكيل لجنة من دون إشراك شمال وشرق سوريا والقوى الوطنية الأخرى لن تكون ذات جدوى ولن تُحقق تطلعات الشعب السوري".

كما تطرق إلى خطوات شمال وشرق سوريا في تعزيز الحوار الكردي – الكردي، وترسيخ وحدة الموقف الكردي، وعقد مؤتمرات لوحدة المكونات، معتبراً أن هذه المبادرات تسهم في تسهيل عمل الحكومة الانتقالية، بينما لم تقم دمشق بمثلها حتى الآن. وأوضح أن "هذه الخطوات تسهم في إنقاذ سوريا من الغرق، وتوجيهها نحو بر الأمان".

واكد حسن محمد علي على موقف مسد حول ضرورة الالتزام بالاتفاقيات السابقة، وعلى رأسها اتفاقية العاشر من آذار، التي نصّت على نبذ خطاب الكراهية. وقال: "ما تقوم به بعض الجهات المحسوبة على الحكومة الانتقالية من ممارسات تحريضية لا يخدم المسار الوطني، بل يهدد بإشعال الفتن بين المكونات. الشعب السوري بلغ من الوعي ما يجعله يرفض هذه السياسات الضيقة، وهو يتطلع إلى الاستقرار وبناء سوريا تعددية ديمقراطية لا مركزية، تلبي طموحات جميع أبنائها في العيش الآمن والمستقر".

واختُتم الملتقى بمداخلات المشاركين، الذين أكدوا دعمهم لقوات سوريا الديمقراطية واتفاقية العاشر من آذار، مع رفضهم كل أشكال خطاب الكراهية والتحريض على الانقسام، مشددين على أهمية السلم الأهلي وحماية التعددية، ومؤكدين أن النظام اللامركزي هو الضامن لحقوق جميع المكونات في بناء سوريا ديمقراطية جديدة.

(س ب/ر)

ANHA