أهالي دير الزور يطالبون باللامركزية كمدخل للحل السياسي في سوريا

طالب أهالي مقاطعة دير الزور باعتماد نظام اللامركزية والإدارة الذاتية كحلّ سياسي عملي ومستدام في سوريا، مشيرين إلى أن النموذج المُطبق في شمال وشرق البلاد أثبت فاعليته في تمثيل مختلف المكونات وتعزيز الاستقرار والتعايش.

أهالي دير الزور يطالبون باللامركزية كمدخل للحل السياسي في سوريا
الأربعاء 6 آب, 2025   04:00
دير الزور
فاطمة العبد

تتزايد الدعوات لإيجاد حلول واقعية في ظل تعقيدات المشهد السوري تضمن وحدة البلاد وتحترم تنوعها الاجتماعي والثقافي. في هذا السياق، أكد أهالي دير الزور بأن نموذج الإدارة الذاتية هو الحل الوحيد لاستقرار سوريا. 

في السياق، أكد الرئيس المشترك لمجلس حزب سوريا المستقبل في مدينة هجين، يحيى العلي، أن الأزمة المستمرة في سوريا، والتي أدت إلى تمزيق النسيج الاجتماعي والسياسي، تتطلب حلولاً عملية تنبع من واقع البلاد، مشدداً على أن نموذج الإدارة الذاتية الديمقراطية واللامركزية الإدارية يشكلان السبيل الأمثل لإنهاء الصراع وضمان حقوق جميع المكونات.

وقال العلي: "نرى في هذا النموذج تجربة واقعية تحقق العدالة الاجتماعية وتضمن التعايش السلمي بين مختلف المكونات العرقية والدينية، وهو ما يعكس جوهر الثورة السورية التي قامت من أجل الحرية والكرامة".

وأشار إلى أن الإدارة الذاتية أثبتت نجاحها في تمثيل جميع المكونات من كرد وعرب وسريان وغيرهم، من خلال نظام الرئاسة المشتركة والمجالس المحلية، ما حال دون احتكار السلطة من قبل أي طرف. وأضاف: "نحن نؤمن بالديمقراطية المباشرة ومشاركة السكان في صنع القرار من خلال المؤتمرات المحلية والكومينات، وهو ما نراه الضامن الحقيقي لاستقرار مستدام بعيداً عن المركزية الاستبدادية".

من جانبه، رأى سعد المحمود، أحد أهالي أبو الخاطر وعضو المجلس المحلي لمدينة هجين، أن مشروع الإدارة الذاتية يعزز التعايش السلمي ويحفظ التنوع عبر قوانين تكرّس المساواة وتمنع التمييز، على عكس النظام المركزي القائم على التهميش والإقصاء لعقود.

وقال المحمود: "الأزمة السورية بحاجة إلى حل سياسي لا مركزي ينهي احتكار السلطة، ويوزع الصلاحيات بما يتناسب مع خصوصية كل منطقة، مع الحفاظ على وحدة سوريا الجغرافية ضمن إطار دستور ديمقراطي". وشدد على أن اللامركزية الديمقراطية والإدارة الذاتية هما الخيار الواقعي لتحقيق الاستقرار، كونهما يعتمدان على إرادة الشعب ويحترمان التعدد والتنوع.

وفي السياق ذاته، عبّرت المواطنة من الحوامة، روعة الخليف، عن رأيها قائلة: "الكثيرون يخشون أن تؤدي اللامركزية إلى تقسيم سوريا، لكن الواقع يثبت أن النظام المركزي الاستبدادي هو من أوصل البلاد إلى حالة التشرذم والتفكك عبر القمع والتهميش". وأضافت: "من المؤسف أن معظم القوى السياسية لا تزال أسيرة التفكير المركزي، في وقت لم يعد فيه بالإمكان إعادة بناء سوريا أو تحقيق مصالحة حقيقية إلا عبر نظام لا مركزي عادل وشامل".

واختتمت: "سوريا لم تعد تحتمل المزيد من التجارب الفاشلة. اللامركزية لم تعد خياراً نظرياً، بل ضرورة وطنية لإنهاء الحرب وبناء مجتمع مستقر".

(أ)

ANHA