16 ألف مهجّر في مخيم واشو كاني ينتظرون العودة الآمنة إلى ديارهم

يعيش آلاف المهجّرين قسراً من مدينة سري كانيه وريفها منذ خريف عام 2019، في مخيم "واشو كاني" بريف الحسكة الغربي، بعد أن أجبرهم الاحتلال التركي ومرتزقته على ترك منازلهم وأراضيهم. ومع تعمق معاناتهم لا تزال العودة الآمنة إلى ديارهم المحتلة هو أملهم الوحيد.

16 ألف مهجّر في مخيم واشو كاني ينتظرون العودة الآمنة إلى ديارهم
الأربعاء 6 آب, 2025   05:00
الحسكة
ديار أحمد - بلند حجي

تتفاقم معاناة المهجرين قسراً من مدينة سري كانيه المحتلة/رأس العين المحتلة، القاطنين في مخيم "واشو كاني" الواقع غرب مدينة الحسكة في مقاطعة الجزيرة، حيث يعيش أكثر من 16 ألف شخص في ظروف إنسانية صعبة منذ خريف عام 2019، بعد تهجيرهم إثر هجوم الاحتلال التركي ومرتزقته على المدينة واحتلالها.

ورغم مرور أكثر من خمس سنوات على تهجيرهم، لا يزال السكان ينتظرون تحقيق مطلبهم الأساسي: "العودة الآمنة إلى ديارهم".

معاناة يومية في خيام لا تقي حر الصيف ولا برد الشتاء

وداخل المخيم، تتوزع 2259 عائلة في خيم لا توفّر لهم أدنى مقومات الحياة، وسط تفاقم في الأزمات الصحية والبيئية، ونقص واضح في الخدمات الأساسية مثل الكهرباء، والمياه، والصرف الصحي.

ويقول أحمد العيدان، أحد المهجرين من سري كانيه: "في ظل الحرارة الزائدة، تصبح الخيم كالأفران، لا نستطيع البقاء فيها، إلى جانب تفشّي القاذورات وغياب النظافة، وقد فقدنا قبل أيام طفلاً صغيراً بسبب لدغة أفعى".

وأضاف العيدان: "مخيم واشو كاني بات كابوساً نعيشه يومياً، نحن لا نطلب المستحيل، فقط نريد العودة إلى بيوتنا، ونناشد الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية بالضغط من أجل تأمين عودة آمنة لنا".

"الحياة في المخيم أشبه بالوباء"

سالم العلي، مهجّر آخر، تحدّث عن معاناة قاسية جعلت الحياة داخل المخيم لا تطاق، قائلاً: "نعيش ظروفاً بائسة، الحرارة قاتلة، الخدمات منعدمة… ما نريده ببساطة هو العودة إلى مناطقنا المحرومة منّا، والعيش فيها بكرامة".

وأشار العلي إلى أنه فقد الكثير بسبب قصف الاحتلال التركي، قائلاً: "أُصيب طفلي نتيجة قصف الاحتلال، وتكبدنا خسائر مادية جسيمة. لم نطلب سوى العودة، فهذا أبسط حق لنا".

نداءات بإنهاء المأساة

وفي ظل هذا الواقع المأساوي، يواصل مهجّرو سري كانيه رفع أصواتهم ومناشداتهم، مطالبين القوى الدولية بتحمّل مسؤولياته والضغط لإنهاء الاحتلال التركي للمنطقة وتأمين العودة الطوعية والآمنة للمهجّرين إلى مدنهم وقراهم.

ويبقى المخيم شاهداً حيّاً على واحدة من أكبر عمليات التهجير القسري في شمال سوريا، وسط تجاهل دولي، واستمرار المأساة دون حلول تلوح في الأفق.

(ح)

ANHA