وزير الطاقة أمام البرلمان السوري دون أي حديث عن تغيير في أسعار المحروقات

غاب عن إفادة وزير الطاقة في الحكومة السورية الانتقالية محمد البشير أمام البرلمان أي حديث عن تخفيض أسعار المشتقات النفطية، في وقت لا تزال فيه الاحتجاجات متواصلة في عدة مناطق سورية.

وزير الطاقة أمام البرلمان السوري دون أي حديث عن تغيير في أسعار المحروقات
الأحد 20 يلول, 2026   15:54
مركز الأخبار

عرض وزير الطاقة محمد البشير، خلال جلسة استماع في البرلمان، واقع قطاع الطاقة في سوريا، متناولاً إنتاج النفط والغاز، وقدرات التكرير، وحجم الاحتياجات المحلية، إضافة إلى أوضاع المصافي والبنية التحتية والتحديات التي تواجه القطاع.

وتأتي جلسة الاستماع للوزير في البرلمان في وقت تشهد فيه سوريا ارتفاعاً في أسعار المشتقات النفطية، وما رافقه من اعتراضات واحتجاجات على انعكاس الأسعار الجديدة في تكاليف النقل والسلع والخدمات.

وقال البشير إن سوريا تضم 78 حقلاً نفطياً، وتنتج حالياً نحو 112 ألف برميل يومياً، مقابل نحو 140 ألف برميل في وقت سابق، مضيفاً "البلاد تعتمد على استيراد كميات إضافية من النفط والمشتقات لتغطية احتياجاتها".

وتبلغ قدرة التكرير نحو 150 ألف برميل يومياً، في حين يبلغ حجم المشتقات النفطية المستوردة نحو 150 ألف برميل يومياً، وفق الأرقام التي عرضها أمام البرلمان.

وفي قطاع الغاز، قال الوزير إن الإنتاج المحلي ارتفع من نحو 6 ملايين متر مكعب إلى 8 ملايين متر مكعب يومياً، بينما تصل حاجة البلاد إلى نحو 24 مليون متر مكعب يومياً.

وأضاف أن "سوريا تستورد نحو 6.3 ملايين متر مكعب من الغاز يومياً، بتكلفة تقدر بنحو 140 مليون دولار شهرياً، من أذربيجان ومن سفينة في ميناء العقبة الأردني".

وأشار البشير إلى أن الوزارة أغلقت عدداً من آبار النفط مؤقتاً بهدف إعادة تأهيلها، كما شكلت لجنة لدراسة المخزون النفطي وإعداد خريطة جديدة لمواقع النفط والغاز.

المصافي والبنية التحتية

وفي ملف المصافي، قال البشير إن "مصفاة بانياس خضعت لأعمال صيانة شاملة، بينما تستمر مصفاة حمص بالعمل رغم وضعها الفني، إلى حين إنشاء مصافٍ جديدة".

كما تحدث عن مشروع استكمال الخط العربي القادم من الأردن، مشيراً إلى أن "كلفته التقديرية تبلغ نحو 250 مليون دولار، وأن تنفيذه يجري على حساب الشركة السورية للبترول".

وطرح الوزير استخدام المصافي الكهربائية كأحد الخيارات المطروحة لتأمين المشتقات النفطية، في ظل الصعوبات التي تواجه القطاع.

الاحتياجات اليومية

وقدّر البشير الاحتياجات اليومية من المشتقات بنحو 12 مليون ليتر من المازوت، و8 ملايين ليتر من البنزين، و8500 طن من الفيول المستخدم في محطات التوليد والصناعة، إضافة إلى نحو 1300 طن من الغاز المنزلي.

وأشار إلى أن الاستهلاك الصناعي للكهرباء يمثل نحو 40% من إجمالي الاستهلاك، لافتاً إلى أهمية استمرار التغذية الكهربائية للمنشآت الصناعية.

تحديات وخطط مستقبلية

وحدد الوزير أبرز التحديات التي تواجه القطاع بغياب قواعد بيانات متكاملة، وصعوبة تأمين النفط الخام وقطع التبديل، والحاجة إلى القطع الأجنبي، إضافة إلى متطلبات إعادة تأهيل البنية التحتية.

وقال إن الوزارة تعمل على التعاقد مع دول منتجة للنفط لتأمين الاحتياجات إلى حين زيادة الإنتاج المحلي، إلى جانب خطط لحفر آبار غاز جديدة بهدف رفع الإنتاج.

ولم يتطرق الوزير إلى تسعيرة المشتقات النفطية التي سببت احتجاجات واسعة في البلاد ولا تزال متواصلة في عدة مناطق.

(أ م)