ضمن حملة موسعة شملت 58 دولة.. واشنطن تسعى لترحيل مهاجرين إلى سوريا

طلبت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، من دبلوماسييها في عدة بعثات بالخارج التواصل مع أكثر من 50 دولة، بينها سوريا، لإقناعها بقبول أشخاص تم ترحيلهم من الولايات المتحدة.

ضمن حملة موسعة شملت 58 دولة.. واشنطن تسعى لترحيل مهاجرين إلى سوريا
الجمعة 27 حزيران, 2025   21:34
مركز الأخبار

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" أن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، طلبت من دبلوماسييها في عدة بعثات بالخارج التواصل مع أكثر من 50 دولة، بينها سوريا، لإقناعها بقبول أشخاص تم ترحيلهم من الولايات المتحدة رغم أنهم ليسوا من مواطني هذه الدول، بمن فيهم أشخاص مدانون بجرائم.

وجاء في البرقية المؤرخة في 12 آذار الماضي أن الولايات المتحدة حريصة على التعاون مع الدول الراغبة في قبول هؤلاء الأشخاص، من بينها سوريا، إلى جانب ليبيا وجنوب السودان ومصر والمغرب وأوكرانيا، وغيرها من الدول كوجهات محتملة ضمن هذه الخطة غير المسبوقة.

وأوضحت "نيويورك تايمز" أن هذه الخطوة تأتي ضمن حملة أوسع للرئيس ترامب لإقناع دول في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك دول تواجه أزمات أمنية أو انتهاكات حقوقية، بقبول المرحّلين من الولايات المتحدة.

وبحسب التقرير، تخضع العديد من هذه الدول لحظر سفر كامل أو جزئي إلى الولايات المتحدة، أو يتم النظر في إضافتها للقائمة، حيث طلبت وزارة الخارجية الأميركية من الدبلوماسيين إبلاغ هذه الدول بأن قبول المرحّلين قد يساعدها في تجنّب الحظر.

وأكد التقرير أن الإدارة الأميركية عرضت في بعض الحالات حوافز مالية لدول مستعدة لقبول المرحّلين، حيث دفعت الولايات المتحدة، على سبيل المثال، 100 ألف دولار لرواندا مقابل استقبال رجل عراقي، فيما رفضت دول أخرى مثل بيرو المطالب الأميركية رغم الضغوط المستمرة.

وذكرت الصحيفة أن إدارة ترامب خاطبت ما لا يقل عن 58 دولة في هذه الحملة، بينما وافقت سبع دول حتى الآن على استقبال مرحّلين غير مواطنين لديها، في وقت تتواصل فيه المحادثات مع الدول الأخرى.

وفي سياق متصل، حذر خبراء وحقوقيون من خطورة هذه السياسة، مشيرين إلى أن إرسال المرحّلين إلى دول تشهد نزاعات مسلحة أو ظروفاً إنسانية صعبة مثل سوريا، قد يعرّض حياة هؤلاء الأشخاص للخطر، ويشكل انتهاكاً للمعايير الحقوقية الدولية.

ووصف رئيس وكالة "هايس" المعنية بإعادة توطين اللاجئين، مارك هيتفيلد، سياسات الإدارة الأميركية المرتبطة بترحيل اللاجئين بأنها "مسمار آخر في نعش دور أميركا كمدافع عن حقوق الإنسان"، مضيفاً: "تخيل أن يتم ترحيلك إلى بلد لا تعرف فيه اللغة ولا الثقافة ولا عائلة لك فيه، بينما يُعرف بسجله المروّع في حقوق الإنسان".

وذكرت "نيويورك تايمز" أن هذه البرقية لم يتم الكشف عنها سابقاً، وتشكل جزءاً من جهود إدارة ترامب لتحقيق عمليات ترحيل واسعة، بما في ذلك إرسال مهاجرين إلى دول أخرى غير دولهم الأصلية، ضمن سياسة قالت الإدارة إنها تهدف إلى تقليل أعداد المهاجرين في الولايات المتحدة.

(ع م)