ضبابية العلاقات بين مصر وسوريا وقرارات ترامب الجديدة محورا الصحف العربية

يخيّم حالة من الضبابية على العلاقات الرسمية بين مصر وسوريا، ويتوقع المراقبون أن الاقتصاد قد يكون مدخلاً لترطيب الأجواء بين البلدين، فيما ستفتح ملفات كثيرة لمنظمة الصحة العالمية وسط تساؤلات عدة تطرح حول حيادية وخلوها من اللعب السياسي بعد إعلان ترامب الانسحاب منها.

 ضبابية العلاقات بين مصر وسوريا وقرارات ترامب الجديدة محورا الصحف العربية
الأربعاء 22 كانون الثاني, 2025   09:32
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم حول ضبابية العلاقات الرسمية بين مصر وسوريا، والقرارات التنفيذية التي أصدرها ترامب وتأثيراته.

إعادة الإعمار ملف مرشح لتطبيع العلاقات بين القاهرة ودمشق

البداية في الشأن السوري، حيث كتبت صحيفة العرب اللندنية حول العلاقات بين مصر وسوريا، وقالت: "تسيطر حالة من الضبابية على العلاقات الرسمية بين مصر وسوريا منذ سقوط نظام بشار الأسد. ورغم أن الإدارة الجديدة في دمشق أرسلت إشارة طمأنة عبر اتخاذ إجراءات ضد بعض المسيئين للقاهرة من خلال فيديوهات بثت من الأراضي السورية، لم تظهر مصر تجاوبا".

وأضافت الصحيفة: "قد يكون الاقتصاد مدخلاً مناسباً وملفاً مرشحاً لترطيب الأجواء السياسية بين البلدين، من خلال إمكانية مشاركة القاهرة في عمليات إعادة الإعمار المقبلة في سوريا، والاستفادة من الخبرات المصرية في مجال تشييد البنى التحتية الرئيسة، ما يعود بالنفع على الطرفين".

ورأت الصحيفة إن مصر لم تبد اهتماماً بالغاً بما جرى في سوريا من تغيير، ليس فقط بسبب الشكوك حول هوية الإدارة الجديدة، وإنما أيضاً لأن مصر لديها مشكلاتها الخاصة في ضوء الضغوط التي تتعرض لها الحكومة اقتصادياً واجتماعياً".

ترامب الثاني

في افتتاحية صحيفة الخليج، قالت الصحيفة: "من الواضح أن ترامب يحاول أن يترك بصمته الخاصة على «أمريكا أولاً» و«القوية من جديد»، ويلغي كل إنجازات الإدارات السابقة التي يعدّها فاشلة، ويحدث معها قطيعة كاملة، وكأنه يبدأ من الصفر بإدارة جديدة وبرنامج عمل مختلف عما اعتادته الإدارات السابقة. ولذلك، بدأ حاداً وصدامياً في إثارته للعديد من المواقف التي تمس علاقات بلاده مع الآخرين، مثل مسألة الهجرة مع جارته المكسيك، وإعلان حالة الطوارئ على الحدود معها لوقف المهاجرين غير الشرعيين، ومواصلة بناء الجدار الفاصل معها، كما وقّع على أمر يقضي بانسحاب الولايات المتحدة من منظمة الصحة العالمية"

 وأشارت الصحيفة إلى "أن ترامب الثاني غير ترامب الأول، بل قد يكون نسخة متطورة يحمل معه إرث أربع سنوات من اتهامات ومواقف تناولته ونالت من صورته وسمعته، وجاء كي يقول لكل من وقفوا ضده: لقد هزمتكم.. أنا الأوحد".

وعد ترامب ووعيده من المناخ للصحة

أما صحيفة الشرق الأوسط، فكتبت في الشأن ذاته، أنه: "من أبرز القرارات التي أعلنها ترامب، هو انسحاب أميركا من منظمة الصحة العالمية، في عودة لقراره هذا في ولايته الأولى، لكن بايدن بادر لمنع تطبيق هذا القرار".

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا القرار له آثاره عالمياً، حيث إن واشنطن تُعدُّ أكبر داعم مالي لمنظمة الصحة العالمية، بنحو 18 في المائة من إجمالي تمويلها وكانت أحدث ميزانية للمنظمة لعامي 2024 و2025، بلغت 6.8 مليار دولار".

وأضافت الصحيفة: "بعيداً عن الحكم على قرار ترامب الكبير هذا، هناك أسئلة بلا أجوبة حول حيادية هذه المنظمة العالمية وخلوّها من «اللعب» السياسي، ونقاء بعض قادتها، وأظنّ أن ملفّات كثيرة ستفتح لهذه المنظمة وإدارتها خلال السنوات المقبلة، من أعظمها أثراً على «الدنيا» والبشر، وما زال بعض آثارها موجوداً، قضية جائحة كورونا «كوفيد - 19»، وكل السياسات التي ساقت إليها هذه المنظمة دول العالم أو جلّها، ومدى منطقية، إن لم نقل شفافية، هذه البروتوكولات التي فُرضت على العالم، بفعل توصيات هذه المنظمة".

ورأت الصحيفة:" من أجل ذلك، فنحن سنكون أمام 4 سنوات حافلة، بالكشف والقصف الإعلامي والسياسي عن قضايا كثيرة؛ من اغتيال كينيدي ولوثر كينغ، إلى المناخ وكورونا، ومن يعش يرَ".

(م ح)