الشهيدة هفرين خلف "القدوة والمثل الأعلى لكافة النساء"

استذكرت ناطقة مجلس المرأة في حزب سوريا المستقبل، ابتسام عبد القادر، الشهيدة هفرين خلف في الذكرى الرابعة لاستشهادها، وأكدت أن الشهيدة هفرين خلف كانت القدوة والمثل الأعلى للنساء في شمال وشرق سوريا، مشددة على مواصلة مسيرتها النضالية السامية نحو بناء سوريا المستقبل.

الشهيدة هفرين خلف "القدوة والمثل الأعلى لكافة النساء"
الخميس 12 تشرين الأول, 2023   03:40
مركز الأخبار

في الـ 12 تشرين الأول من العام 2019، اغتيلت الأمينة العامة السابقة لحزب سوريا المستقبل، هفرين خلف، على طريق M4 مع سائقها فرهاد رمضان وتم التمثيل بجثتها، من قبل مرتزقة دولة الاحتلال التركي إبان الهجوم الاحتلالي التركي على منطقتي سري كانيه وكري سبي في 9 من الشهر نفسه.

واليوم، ومع مرور 4 سنوات على استشهاد المناضلة هفرين خلف، استذكرت ناطقة مجلس المرأة في حزب سوريا المستقبل بمدينة منبج وريفها، ابتسام عبد القادر، الشهيدة هفرين، واصفة إياها بـ "الشخصية العظيمة التي كانت تملك الإرادة، وتدعو للسلام".

ولفتت ابتسام خلال حديث لوكالتنا أن الشهيدة هفرين كانت من اللواتي يدعون النساء لأن يكونن يداً واحدة، وأن يأخذن دورهن الحقيقي والفعّال والطليعي في المجتمع، وأن يدخلن الحياة السياسية من أوسع أبوابها، وقالت: "منحت القوة والشجاعة لغيرها من النساء، وأصبحت القدوة والمثل الأعلى للنساء في مناطق شمال وشرق سوريا".

هفرين ياسمينة سوريا

وكانت الشهيدة هفرين خلف تمتلك الأسلوب لإيصال أهداف حزب سوريا المستقبل، والمبادئ التي يسعى اليها الحزب لبناء سوريا المستقبل، سوريا ديمقراطية تعددية لا مركزية، على ما ذكرته ابتسام عبد القادر.

وأكدت أن الشهيدة هفرين خلف "استطاعت الانخراط في المجتمع والوصول إلى عدد كبير من نساء المجتمع، والتعريف بحزب سوريا المستقبل، الأمر الذي أعطى القوة والجسارة للكثير من النساء من أجل الانتساب إلى المرحلة الأولى للحزب، وكسر حاجز الخوف لدخول معترك الحياة السياسية، فكل النساء اللواتي ضمن الأحزاب السياسة ومنها حزب سوريا المستقبل كانت هفرين القدوة والمثل الأعلى لهن".

تقاعس المجتمع الدولي

وتأسفت ابتسام عبد القادر على أنه وبعد 4 سنوات على اغتيال ياسمينة حزب سوريا المستقبل، الشهيدة هفرين خلف، لايزال المجرمون الذين اغتالوها بطريقة وحشية ولاإنسانية، لم ينالوا عقابهم بعد، على الرغم من كل النداءات والمطالبات بأن يتم تقديمهم إلى المحاكم الدولية ومحاسبتهم على إجرامهم بحق شخصية سياسية وامرأة سورية كانت تدعو للسلام وتناضل من أجل إيجاد حل للأزمة السورية.

وانتقدت صمت القوى الدولية وكافة المنظمات الحقوقية، وتقاعسها حيال الجرائم التي ترتكبها دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها تجاه مناطق شمال وشرق سوريا، وتسببهم بمحاولة ضرب أمان واستقرار المنطقة، وارتكابهم جرائم حرب وضد الإنسانية.

وأوضحت ابتسام أنه عندما تمت المطالبة بالتدخل من المجتمع الدولي والمحاكم الدولية بتجريم هؤلاء الخونة والمرتزقة الذين قاموا باغتيال هفرين خلف، تم تقديم أشخاص محددين أمام المجتمع الدولي والرأي العام، ولكن لم يتم تجريم الدولة التركية ذاتها، مع أنها الداعم الأساسي لهؤلاء المرتزقة، والمسؤولة عن تنفيذ الاغتيالات وارتكاب الانتهاكات بحق النساء في المناطق التي تحتلها.

موقف نساء شمال شرق سوريا

لفتت ابتسام إلى إنه ومنذ اللحظة الأولى التي تلقين فيه نبأ استشهاد المناضلة هفرين خلف، "كان هناك موقف ورد فعل قوي من كافة النساء في شمال وشرق سوريا خصوصاً، والنساء السوريات عموماً، وعلى مستوى العالم والشرق الأوسط تجاه هذه الجريمة النكراء. منذ اللحظات الأولى كان هناك تحرك من كافة النساء سواء العاملات ضمن المؤسسات المدنية والمؤسسات الخاصة بالمرأة في الأحزاب السياسية والتنظيمات والحركات النسائية على مستوى سوريا وحتى على مستوى العالم، للمطالبة بمحاكمة ومحاسبة هؤلاء المجرمين ضمن محكمة دولية ليكونوا عبرة لغيرهم".

وأكدت ابتسام أن ما تعرضت له الشهيدة هفرين خلف جريمة وحشية بكل المعايير، بحق إنسانة مسالمة كان كل همها إرساء السلام والعيش بأمان واستقرار.

جهودهن

ابتسام أشارت إلى أنهن كرفيقات درب الشهيدة هفرين لن ينسين فضلها في المجال السياسي وبشكل خاص في حزب سوريا المستقبل، ولفتت إلى أنهن يركزن على متابعة "ما قامت وما تقوم به دولة الاحتلال التركي من انتهاكات بحق النساء، وأيضاً ممارستها لأبشع أنواع العنف والاضطهاد بحقهن ضمن المناطق المحتلة سواء في كري سي وسري كانيه وعفرين".

وعلى الصعيد المجتمعي، أشارت ابتسام إلى أنهن يعملن "على نشر فكر وأهداف مبادئ حزب سوريا المستقبل من خلال مجلس المرأة في الحزب، والفعاليات التي يقمن بها من خلال الزيارات للوصول إلى أكبر عدد من النساء والتعريف بحزب سوريا المستقبل وبشخصية الشهيدة هفرين خلف".

ماضون في مسيرتها

وأكدت ابتسام عبد القادر أنهن يضمّنّ صوتهن إلى صوت والدة الشهيدة هفرين خلف، سعاد مصطفى، في المطالبة بمحاسبة القتلة، ولديهن العزيمة والإصرار على إكمال المسيرة التي بدأتها الشهيدة هفرين خلف، وقالت: "نعاهدها بمواصلة مسيرتها، ولن نتهاون في المضي قدماً نحو بناء سوريا المستقبل".

وختمت ناطقة مجلس المرأة في حزب سوريا المستقبل بمدينة منبج وريفها، ابتسام عبد القادر، حديثها بالقول: "في كل مرة يمر فيها ذكرى استشهاد المناضلة هفرين خلف يتجدد الجرح، لم ننسَ ذكراها، هي ترافقنا على الدوام؛ لأن لها فضل كبير في تأسيس حزب سوريا المستقبل، وكان لها أيضاً الفضل الأكبر، بأن تكون المرأة ضمن الأحزاب السياسية، ويكون لها استقلاليتها وتشغل مراكز صنع القرار".

(ي م)

ANHA