صحف عربية.. الاحتلال التركي يثبت وجوده في سوريا واتهامات لـPDK تهدد الانتخابات في جنوب كردستان

قالت تقارير، إن الاحتلال التركي ثبت وجوده العسكري على ما يبدو في الأراضي السورية؛ عبر 10 آلاف جندي و49 قاعدة وعشرات النقاط العسكرية، فيما باتت الانتخابات التشريعية في جنوب كردستان مهددة بالمقاطعة وسط اتهامات؛ للحزب الديمقراطي الكردستاني بالتلاعب وتضخيم أعداد ناخبيه.

صحف عربية.. الاحتلال التركي يثبت وجوده في سوريا واتهامات لـPDK تهدد الانتخابات في جنوب كردستان
السبت 4 شباط, 2023   03:33
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم السبت، وجود الاحتلال التركي في سوريا، والوضع في جنوب كردستان، بالإضافة إلى الأزمة الاقتصادية في لبنان.

7 ألوية و49 قاعدة تثبّت وجود تركيا في سوريا

البداية من الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أظهر إحصاء أنَّ تركيا «ثبّتت»، كما يبدو، وجودها العسكريَّ في سوريا بنشر ما لا يقل عن 10 آلاف جندي يتوزَّعون على عشرات القواعد والنقاط العسكرية.

وحسب تقرير لـ«المرصد السوري لحقوق الإنسان»، الجمعة، تنتشر في مناطق خفض التصعيد شمال سوريا حالياً 7 ألوية عسكرية للقوات التركية، موزعة على 49 قاعدة رئيسية، بواقع: 13 قاعدة في ريف حلب الغربي، و30 قاعدة في ريف إدلب، منها 11 في ريف إدلب الشرقي، و13 في ريف إدلب الجنوبي، و6 نقاط في ريف إدلب الغربي، و3 قواعد في ريف حماة، و3 في ريف اللاذقية.

وترتبط بتلك القواعد عشرات النقاط العسكرية تحيط بالقواعد الرئيسية، لتأمين الدعم اللوجستي للقوات التركية، ويتألَّف كل لواء مقاتل من 1500 جندي، أي إنَّ العدد الكامل للقوات التركية في تلك المناطق يصل إلى 10 آلاف و500 جندي بكامل عتادهم.

وتأسست نقاط الانتشار التركية في مناطق خفض التصعيد شمال غربي سوريا، بعد اتفاق تركي - روسي عام 2017 ضمن محادثات مسار آستانة.

وطرأت تغييرات على خريطة انتشار القوات التركية في ظل المشاورات المستمرة مع روسيا، ثم البدء في محادثات التطبيع مع النظام السوري بوساطة روسيا، والتي بدأت على مستوى أجهزة الاستخبارات والأمن لفترة طويلة، قبل أن يتمَّ تصعيدها إلى مستوى وزراء الدفاع: التركي والروسي والسوري في موسكو في 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

المقاطعة تتهدد الانتخابات التشريعية في كردستان العراق

وعن الوضع في جنوب كردستان، قالت صحيفة العرب: "تبدي القوى السياسية الكردية إجماعاً على ضرورة إجراء الانتخابات التشريعية في إقليم كردستان العام الجاري، لكنها تختلف حول شروط عقد هذا الاستحقاق المؤجل.

ويصر الاتحاد الوطني الكردستاني وعدد من القوى الكردية الأخرى من بينها حركة التغيير على ضرورة أن تسبق خطوة تحديد موعد إجراء الانتخابات سلسلة من التوافقات لاسيما حول تحديث سجل الناخبين، في ظل اتهامات موجهة للحزب الديمقراطي الكردستاني بتضخيم أعداد ناخبيه في مناطق نفوذه.

ويملك الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود بارزاني الأغلبية في البرلمان الحالي الممدد له، وعلى الرغم من أن الحزب لم يعلن أي موقف حتى الآن بشأن تحديث سجل الناخبين، إلا أنه لا يبدو متحمساً للأمر، وهو ما يعزز الشكوك في الاتهامات الموجهة إليه.

وكشفت مصادر مقربة من الاتحاد الوطني أن سجلّات الناخبين في إقليم كردستان تحتوي 700 ألف صوت زائد عن سجل الناخبين في العراق.

وذكرت المصادر أن سجلات الناخبين تحتوي أيضاً 900 ألف من الأصوات المتكررة والنازحين والمتوفين، مشيرة إلى أن الحزب الديمقراطي نجح باستخدام هذه الأصوات في تغيير المعادلة البرلمانية والحكومية لصالحه.

وأضافت المصادر إن حزب بارزاني قد أدخل الآلاف من الأسماء من كرد سوريا في سجلات مفوضية انتخابات الإقليم الخاضعة لسلطة آل بارزاني.

وأكدت حركة التغيير “أحد أحزاب ائتلاف الحكم بالإقليم” عن زيادة ومفارقة كبيرة في سجلات الناخبين في إقليم كردستان مقارنة بإحصاءات المفوضية العليا التابعة للحكومة المركزية، لاسيما في محافظتي أربيل ودهوك الخاضعتين لسلطة الحزب الديمقراطي الكردستاني.

وقال جومان محمد منسق الغرفة القانونية في حركة التغيير في تصريحات لـ”العرب” إن هناك فرقاً كبيراً بين سجلات الناخبين التابعة للإقليم وإحصاءات الحكومة المركزية في محافظتي أربيل ودهوك، وأن الفرق يتجاوز التقديرات العلمية والمنطقية بحيث يقارب نحو 677 ألف ناخب في السجلات في المحافظتين وحدهما.

وأكد القيادي في حركة التغيير أن الحزب الديمقراطي الكردستاني أصرَّ خلال اجتماعاته مع الأحزاب والقوى السياسية الكردية على اتباع نظام الدوائر المتعددة لتنظيم الانتخابات التشريعية، أما فيما يتعلق بسجلات الناخبين في محافظتي السليمانية وحلبجة فالفرق ضئيل جداً بحسب تعبيره.

وأوضح محمد أنه ينبغي على الأطراف السياسية الرئيسية خاصة “الاتحاد الوطني وحركة التغيير والتيارات الإسلامية” العمل الجاد وبذل الجهود لتحديث وتنظيف سجلات الناخبين في محافظتي أربيل ودهوك، لافتاً إلى أنه في حال إجراء الانتخابات التشريعية بالاعتماد على هذه السجلات فإنها تعتبر انتخابات غير منصفة وستذهب نتائجها لصالح أربيل ودهوك على حساب محافظتي السليمانية وحلبجة.

ويرى مراقبون أن حركة التغيير تبدو في مواقفها قريبة من الاتحاد الوطني، وقد يذهب الطرفان حد مقاطعة الاستحقاق التشريعي في حال أصر الحزب الديمقراطي على رفض تحديث سجلات الناخبين.

ولا ترتبط الخلافات حول إجراء الانتخابات في الإقليم فقط بالسجلات، حيث يطالب الاتحاد الوطني الذي يعيش منذ فترة خلافاً سياسياً مريراً مع الديمقراطي بتعديل قانون الانتخابات في الإقليم، وأيضاً بإعادة تفعيل الهيئة العليا للانتخابات.

ويتشكك مراقبون في أن يقبل الحزب الديمقراطي الضغوط المسلطة عليه بشأن المطالب المطروحة، وهذا قد يقود إلى مقاطعة سياسية واسعة للانتخابات التشريعية المنتظرة العام الجاري.

ويلفت المراقبون إلى أن عدم التوصل إلى اتفاق بشأن الانتخابات سيضع الإقليم أمام أزمة خطيرة لاسيما في ظل الصراع الدائر بين الديمقراطي والاتحاد الوطني، والذي لا يبدو أن هناك أفقاً لتسويته.

لبنان يدخل مرحلة تفلّت سعر صرف الدولار

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "تحت وطأة أزمات غير مسبوقة في تاريخه، ودّع لبنان رسمياً زمن الـ 1507، سعر الصرف الرسمي للدولار في المصارف، بدخوله مرحلة الـ 15 ألف ليرة، أي بنسبة انخفاض 90%، للمرة الأولى منذ 30 عاماً.

فيما لا يزال دولار السوق السوداء يواصل مساره التصاعدي الجنوني، متخطياً الـ 64 ألفاً، مع توجّه لـ «دولرة» الأسعار الاستهلاكية، وعلى وقع تحركات احتجاجية مرتقبة، في ظل وجود منظومة حاكمة ومتحكّمة «لا تُحاسِب ولا تحاسَب، لا تُسائل ولا تُسأل»، إذ لا خطة محددة في الأفق، وكل ما يجري يقتصر على خطوات عشوائية متفرقة، لامتصاص النقمة حيناً، واستيعاب فلتان الدولار أحياناً، ولو بشكل نسبي، فهل بدأ تسارع الخطى نحو الانهيار النهائي الكبير؟

وغداة مرور أكثر من 3 سنوات على «ثورة 17 أكتوبر» (2019)، التي تفجرت تحت وطأة انهيار مالي واقتصادي واجتماعي، شهدت الساعات الأخيرة، ارتفاع منسوب التساؤل عما إذا كان مشهد ذاك اليوم سيتكرر مجدداً، وعما إذا كان ردّ اللبنانيين على تخطّي الدولار عتبة الـ 64 ألفاً، للمرة الأولى في تاريخ لبنان، دافعاً بقوة ارتفاعه أسعار ‏المحروقات، وسواها من مواد استهلاكية، سيكون مماثلاً لردّهم على فرض الـ 6 سنتات على تطبيق «الواتسآب» حينها؟

وفيما أفرغ الدولار ضربات إضافية بجسد الاقتصاد، ومدّ خيوطه فوق كل التوقعات، بتسلّق مخيف على مسمع ومرأى حكام المال والاقتصاد، فإن ثمة إجماعاً على ألا تغير في الصورة، منذ 2019 حتى تاريخه، لا بل جلّ ما حصل، هو إلقاء البلد في حلبة يصارع فيها نفسه، بحثاً عن مخارج مفقودة:

سلطة تعيش مأزقها السياسي الكبير، ومحتجون في المقابل لا يزالون يردّدون من حين إلى آخر شعاراتهم ذاتها، ضدّ الفساد والفاسدين والمفسدين.

أما البلد، فلا يزال «واقفاً» بين متراسين: متراس سلطة متمسكة بنفسها وامتيازاتها، ومتراس حراك شعبي قد يمضي قدماً في التصعيد في وجهها لإسقاطها، وإن بوتيرة غير واضحة المعالم بعد.

وبالتالي، يبدو أن الغموض سيبقى عنوان هذه المرحلة، في ظل سيناريوهات تبدو لكثيرين أقرب إلى «مغامرات»، قد لا تكون محسوبة في الكثير من جوانبها. وما بين مضامين كل التوصيفات، بعض من فصول مأساة بلد بات متروكاً لقدره، و«معلّقاً» على حِبال الانتظار، فيما مسار الانحدار متسارع نحو قعر الدرك الأسفل، مرفقاً بكثير من الأسئلة، ومفادها: هل سقط لبنان نهائياً، وهل بات أبناؤه يعيشون لحظة الارتطام الكارثي، وهم يصارعون كل مقوّمات البقاء على قيد الحياة؟!

وفي محصلة هذه الدوامة من المعاناة المستمرة، والخشية المتزايدة من انفجارات إضافية في أي وقت، تلوّح بما هو أكثر من كارثي، حيث ثمة كلاماً متجدداً عن أن لبنان دخل مرحلة تفلت سعر صرف الدولار.

(ي ح)