صحف عربية.. داعش يتبع استراتيجية "النكاية والتنكيل" في سوريا والعراق بعد النكبات التي ألحقت به

وصف باحث في قضايا الأمن الإقليمي استراتيجية مرتزقة داعش خلال الفترة الراهنة بـ "استراتيجية النكاية والتنكيل" التي تركز على استنزاف قوات الأمن والجيوش، عبر ذئاب منفردة وذلك بعد نكبات متكررة ألحقت بهم في كل من سوريا والعراق، في حين أطلّ العام الجديد على اللبنانيين مقروناً برجاء من أن يكون عام عبور أزماتهم الخانقة.

صحف عربية.. داعش يتبع استراتيجية "النكاية والتنكيل" في سوريا والعراق بعد النكبات التي ألحقت به
الثلاثاء 3 كانون الثاني, 2023   03:21
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية الصادرة اليوم الثلاثاء، ملف مرتزقة داعش والشأن اللبناني والليبي.

نشاط «داعش» الإقليمي تهديدات متجددة وقيادة متطلعة

البداية من ملف مرتزقة داعش، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أقر تنظيم «داعش» بمقتل زعيمه أبو الحسن الهاشمي بعد نحو 7 شهور فقط، على توليه زمام الأمور، وسرعان ما أعلن التنظيم اسم خليفته الجديد أبو الحسين الحسيني، ومنذ ذلك الحين تبنى مقاتلوه تنفيذ عمليات في العراق، وسوريا، ومصر، الأمر الذي عده مراقبون، تحدثوا إلى «الشرق الأوسط»، «إشارة إلى قرار تنظيمي مركزي باستعادة الأنشطة، وليست مجرد عمليات فردية».

ومنذ فقدان «داعش» للسيطرة على مدينة الموصل العراقية، عام 2017، التي كانت معقلاً لوجوده، ينفذ مقاتلوه هجمات مختلفة، ويسيطرون على بعض الجيوب، بينما تعاقب على قيادة التنظيم بعد أبو بكر البغدادي، أبو الحسن الهاشمي، والزعيم الحالي أبو الحسين الحسيني.

وخلال الأيام العشرة الماضية، شن مقاتلو «داعش» هجوماً في مدينة الرقة بسوريا، استهدف مراكز أمنية، قبل أن تحبطه «قوات سوريا الديمقراطية»، وكذلك هاجمت عناصره في العراق قوات الشرطة بمدينة كركوك، فيما كانت أحدث الهجمات التي تبناها «داعش» في مدينة الإسماعيلية بمصر، حيث تم استهداف حاجز أمني.

غير أنه وفي المقابل، نفذت «قوات التحالف الدولي ضد (داعش)» عملية إنزال جوي (الإثنين) شرق سوريا، أسفرت عن اعتقال أحد عناصر التنظيم في قرية بريف دير الزور، حسب ما أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان».

ويعتقد الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، عمرو عبد المنعم، أن «هناك أوامر مركزية بتلك الهجمات صدرت من القيادة العليا الجديدة في (داعش) ويمثلها أبو الحسين الحسيني»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك طرفين يسعى التنظيم لمخاطبتهما بعملياته الأحدث، الأول تمثله الحكومات والتحالف الدولي الذي يحارب التنظيم، بينما الثاني يتمثل في (تنظيم القاعدة)».

وشرح عبد المنعم أنه «بالنسبة لطرف الحكومات، فإن (داعش) يريد التأكيد على استمرار قوة شوكته، وقدرته على إيقاع الخسائر بمناوئيه عبر تلك العمليات، وكذلك يرغب أن يؤكد لمنافسيه في (القاعدة) على صلابته التنظيمية واستمرار تفرده بصدارة المشهد الحركي».

وبشأن تقييم العمليات الأحدث على المستوى العسكري لـ«داعش»، رأى عبد المنعم أنها «تعبّر عن فشل عسكري، لأنها تعتمد على أفكار الإغارة واستخدام معدات بدائية وأولية، في ظل غياب التجهيزات الضخمة السابقة على مستوى التسليح أو الانتقال»، مستشهداً بـ«الهجوم الأخير في مدينة الإسماعيلية المصرية، الذي اعتمد على طرق هجوم بدائية ومستهدفات عابرة غير مخططة مقارنة بعملياته السابقة».

ويلفت الباحث في قضايا الأمن الإقليمي، محمد فوزي، إلى أن «استراتيجية (داعش) خلال الفترة الراهنة في مناطق نفوذه التقليدي مثل سوريا، والعراق، باتت مختلفة عن استراتيجية (التمكين) التي غلبت على سنوات العمل السابقة»، موضحاً لـ«الشرق الأوسط»، أن «العمل الراهن للتنظيم يعتمد ما يمكن وصفه بـ(استراتيجية النكاية والتنكيل) التي تركز على استنزاف قوات الأمن والجيوش، عبر جيوب صغيرة أو الذئاب المنفردة، وهو ما يحقق فكرة تأكيد الحضور بأقل تكلفة، بعد نكبات متكررة».

ويذهب فوزي إلى أن «هناك هدفاً عاماً يسعى التنظيم لترسيخه عبر الظهور في نطاقاته التقليدية في سوريا والعراق؛ غير أن هناك ثغرات معينة في كل دولة يسعى التنظيم إلى أن ينفذ منها، ففي العراق مثلاً تظهر مشكلة الخلافات السياسية وانعكاساتها على الوضع الأمني، وضعف التنسيق بين الحكومة المركزية، وحكومة إقليم كردستان».

وبشأن التوقعات لما يمكن أن ينفذه «داعش» خلال الفترة المقبلة، قال عبد المنعم، «من المتوقع بقوة أن تكون هناك عمليات أخرى في العمق داخل دولة أوروبية، لإشعار دول العالم بأنه موجود وقادر رغم ما يعانيه من نضوب الموارد المالية أو العمليات التي تستهدف قياداته».

وكانت ألمانيا أعلنت في 21 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، إلقاء القبض على رجل يُشْتَبَه في أنه مقاتل سابق ضمن صفوف تنظيم «داعش»، وذلك لدى عودته إلى ألمانيا. وأوضح الادعاء الألماني أن «أفراداً من الشرطة الاتحادية والمكتب الاتحادي لمكافحة الجريمة ألقوا القبض على الرجل مباشرة لدى وصوله إلى مطار فرانكفورت».

لبنان في 2023.. التسوية أو الانهيار

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "أطلّ العام 2023 مقروناً برجاء من اللبنانيين بعبور أزماتهم الخانقة، والتي كان آخرها مأساة الهروب غير الشرعي على متن مركب تعطّل قبالة شاطئ «سلعاتا» شمالاً، والتي أدت الجهود المبذولة من قبل القوات البحرية اللبنانية إلى إنقاذ 232 شخصاً من الغرق باستثناء امرأة وطفلتها من الجنسية السورية. وذلك، بالإضافة إلى الفضيحة التي تمثلت بإصابة مطار بيروت ومدارجه وطائرتين تابعتين لـ«طيران الشرق الأوسط» برصاص، لم يُعرف بعد ما إذا كان «طائشاً».

ومن بوّابة هاتين الحادثتين، اللتين قدّمتا صورة فاقعة عن ضعف الدولة اللبنانية وانهيار مؤسساتها، ونغّصتا على اللبنانيين اليوم الأول من السنة الجديدة، وجعلتهم يتمنّون لو أنها تشكل قطعاً بين مرحلة عنوانها الفشل والعجز والانهيار، وبين مرحلة أخرى أن يكون عنوانها: الدولة القوية، فإن ثمّة إجماعاً سياسياً على أن العام الماضي لم يؤسّس لأي خطة يتمّ استئناف مسارها في العام الجديد، لا بل أن الطبقة الحاكمة ستستكمل مشاهد الطعن والاعتكاف والألفة المصطنعة في اجتماعات طبعت الشهر الأخير من العام 2022، إلى أن استقرّت على مشهد الفراغ الرئاسي والتعثر في انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وعلى كِباش الصلاحيات في الحكومة والغضب على انعقاد مجلس الوزراء، وسط القفزات الهائلة في سعر الصرف بين الدولار والليرة اللبنانية، وشلل الإدارات الرسمية. أما مشهد العام الجديد، فيبدو محفوفاً بجمود ثقيل وانتظار أشدّ ثقلاً ووطأة، نظراً إلى تزايد تعقيدات الأزمة السياسية المفتوحة على كثير من الغموض وعدم الوضوح في مسارها العام.

ولأن معالم العام الجديد ستكون مرسومة بحبر السنوات التي سبقت، تجدر الإشارة إلى أن السنة الراحلة لُخّصت بكونها «سنة سوداء»، فاقت سابقاتها مرارة وظلماً للبنانيين، إذ سيّرتهم على حدّ سكينها، وخنقتهم في عتمتها، وأدخلت الوجع والفقر إلى بيوتهم، ومعها صار بلدهم، بشهادة القريب والبعيد، موطن الأزمات والمصائب وانكشاف واقع تفكّك الدولة فيه، ما سيشكّل التحدي الأكبر للسنة الجديدة. وعليه، فإن ثمة إجماعاً على أن لا سبيل متاحاً سوى التشارك في صياغة الحلول للأزمة المتمادية، وإلا فإن البلد ذاهب حتماً إلى ما لا تُحمد عقباه".

ليبيا.. «الأعلى للدولة» يقر استئناف الحوار مع «النواب»

وفي الشأن الليبي، وقالت صحيفة الاتحاد الإماراتية: "صوّت المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، أمس، لصالح استئناف الحوار مع مجلس النواب، وذلك بعد تعليق التواصل بين الجانبين استمر لأكثر من ثلاثة أسابيع.

وقال عضو في المجلس، مفضلاً عدم ذكر اسمه، إن «المجلس الأعلى صوّت في جلسته بطرابلس على رفع تعليق التواصل واستئناف الحوار مع مجلس النواب في كل المسارات، المناصب السيادية والدستورية ومسار السلطة التنفيذية».

وفي 7 كانون الأول/ ديسمبر 2022، أعلن رئيس المجلس الأعلى خالد المشري تعليق التواصل مع رئيس مجلس النواب عقيلة صالح وأعمال اللجان المشتركة بينهما إلى حين إلغاء قانون إنشاء محكمة دستورية بمدينة بنغازي بدلاً عن الدائرة الدستورية في المحكمة العليا بالعاصمة طرابلس.

وفي 23 كانون الأول/ ديسمبر، تراجع مجلس النواب الليبي عن القانون، وفق بيان مشترك صدر عن رئيسي المجلسين.

وذكر عضو المجلس أن «المجلس صوّت كذلك على رفض دعوة المجلس الرئاسي الليبي الموجهة لرئيس المجلس الأعلى خالد المشري للاجتماع مع رئيس مجلس النواب عقيلة صالح بمدينة غدامس في 11 كانون الثاني/ يناير الجاري».

والخميس الماضي، دعا المجلس الرئاسي الليبي في خطاب رسمي صالح والمشري إلى لقاء بمدينة غدامس في 11 يناير، لحل الأزمة السياسية بالبلاد".

(د ع)