صحف عربية: داعش يكثف نشاطه في البادية السورية والأجهزة القطرية في مرمى التحقيقات الأوروبية

قالت تقارير إن داعش كثف نشاطه في البادية السورية وتمكن من السيطرة على بلدة لمدة يوم كامل وقطع طريق دمشق – دير الزور، في حين ازدادت الشكوك الأوروبية حول ضلوع أجهزة وشخصيات قطرية أخرى في رشاوى وقضايا فساد لم يكشف عنها بعد.

صحف عربية: داعش يكثف نشاطه في البادية السورية والأجهزة القطرية في مرمى التحقيقات الأوروبية
الأربعاء 14 كانون الأول, 2022   03:10
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى نشاط مرتزقة داعش في البادية السورية، بالإضافة إلى قضية الفساد القطري، إلى جانب الوضع السياسي في السودان.

«داعش» يقطع طريق دمشق ـ دير الزور

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "في مؤشر جديد لسعي تنظيم «داعش» إلى إحياء نشاطه في البادية السورية، أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، في تقرير أمس (الثلاثاء)، بأن عناصر من تنظيم «داعش» تمكنوا من السيطرة على طريق دير الزور – دمشق لعدة ساعات، بعدما استغلوا أجواء الضباب في المنطقة وخاضوا اشتباكات مع قوات النظام".

وأضافت "كما تمكن التنظيم الإرهابي من السيطرة «لمدة يوم كامل» على بلدة الكوم الواقعة في بادية السخنة شرق حمص، قبل أن ينسحب عناصره منها باتجاه عمق البادية، بحسب «المرصد» الذي أشار في تقرير أول من أمس إلى مقتل 6 عناصر من قوات النظام والدفاع الوطني في هجوم مباغت شنته خلايا «داعش» على موقع عسكري في منطقة الشولا بريف دير الزور الجنوبي. وفي 7 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، قُتل 11 شخصاً في مواجهات شهدها شرق سوريا وهم: عنصر من قوات النظام، و8 من ميليشيات موالية لإيران من جنسيات سورية وأفغانية، و2 من تنظيم «داعش»".

في المقابل، واصلت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، عبر وحدات وحدات أمنية تابعة لها وبالتعاون مع قوات «التحالف الدولي»، ملاحقة خلايا «داعش» ضمن مناطق شرق الفرات في دير الزور والحسكة، حيث تمكنت من اعتقال قيادي بارز في التنظيم، بحسب «المرصد السوري».

ونفذت قوات «قسد» 3 عمليات ضد خلايا «داعش» في كل من دير الزور ومخيم الهول بريف الحسكة وتل حميس (40 كلم جنوب القامشلي)، وتمكنت فيها من إلقاء القبض على قيادي «داعشي» بارز مع عنصرين آخرين وضبطت بحوزتهم كميات كبيرة من الأسلحة، حيث كانوا مسؤولين عن تزويد الخلايا بالأسلحة لتنفيذ عمليات في مخيم الهول والسجون التي تضم عناصر التنظيم.

وفي السياق ذاته، نفذت وحدات أمنية تابعة لـ«قوات سوريا الديمقراطية» بمساندة طيران «التحالف الدولي» عملية مداهمة لمنزل في بلدة الزغير بريف دير الزور الغربي واعتقلت أحد الأشخاص المتهمين بالانتماء لـ«داعش»، على ما جاء في تقرير «المرصد».

ويأتي ذلك في إطار استمرار التنسيق بين «قوات سوريا الديمقراطية» وقوات «التحالف الدولي» لملاحقة خلايا «داعش» شرق الفرات.

الأجهزة القطرية في مرمى التحقيقات الأوروبية حول فضيحة الرشاوى

وفي الشأن القطري، قالت صحيفة العرب: "أثارت دبلوماسية “الأكياس النقدية” القطرية عاصفة من الشكوك والاتهامات والمخاوف في المؤسسات الأوروبية، وليس من المتوقع أن تهدأ قبل أن تصل إلى كشف الحقائق.

يأتي هذا في وقت يقول فيه متابعون لقضية الرشاوى إن الحل الذي كان وزير العمل القطري علي بن صميخ المري واجهته الرسمية اتّخذ منحى خطيرا وإن التحقيقات الأوروبية ستشير بالتأكيد إلى الأجهزة القطرية والأشخاص الضالعين في القضية.

ويجد المري نفسه في قلب هذه العاصفة، بسبب الشكوك التي تحوم حول صلاته بعدد من المتهمين الرئيسيين. فبعد أن كُلف بمهمة إطفاء حرائق قضية اضطهاد العمال في قطر وإنقاذ المونديال اشتعل بين يديه حريق أكبر، أحرق صورة قطر وسمعتها.

وقالت رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا إن “الديمقراطية الأوروبية تتعرض لهجوم”. وتعهدت بإطلاق عملية إصلاح “لمعرفة مَنْ يمكنه الوصول إلى مقرّاتنا، وكيف يتم تمويل هذه المنظمات والمنظمات غير الحكومية وهؤلاء الأشخاص، وأي علاقات تربطهم بدول ثالثة، وسنطالب بالمزيد من الشفافية بشأن الاجتماعات مع جهات فاعلة أجنبية”.

وبينما كان البرلمان الأوروبي ينظر في تبني إجراءات لتسهيل حصول القطريين على تأشيرات دخول إلى الدول الأعضاء، أدت القضية إلى إرجاء البحث فيها، وسط مشاعر تقود الغالبية العظمى من النواب إلى اعتبار أن أي تسهيلات تُقدم إلى قطر ستكون سببا في إثارة الشبهات.

ويمتلك المري، الذي عين وزيرا للعمل في أكتوبر 2021، في خضم أزمة الدعاوى المتعلقة بانتهاكات حقوق العمال الأجانب الذين يعملون في بناء منشآت المونديال، كل المؤهلات والخبرات التي تمكنه من الدفاع عن سجل قطر، ويحاول صد تلك الدعاوى أو التخفيف منها، على الأقل بما لا يؤدي في اللحظات الأخيرة إلى تحويل المونديال إلى دولة أخرى.

ونجح المري في إنقاذ إقامة المونديال في بلاده، إلا أنه -أو الأجهزة القطرية التي كلفت بالملف- اتبع السبيل الخطأ، بما يجعل قطر الآن في قلب “الهجوم” على الديمقراطية الأوروبية.

ويقول مراقبون إن أحد الأسباب التي وقفت وراء ذلك هو أن المسافة الزمنية الفاصلة بين تعيينه واستضافة المونديال كانت ضيقة للغاية، لا تتجاوز عاما واحدا، مما أجبره على اتباع “فلسفة أقصر الطرق”.

والمري، بحسب تقديم موقع قناة الجزيرة له، رجل “لديه تجربة ثرية في العمل الحقوقي على المستويين المحلي والدولي، ساهم في انضمام دولة قطر إلى العديد من الاتفاقيات المتعلقة بحقوق الإنسان عن طريق رئاسته اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، فضح انتهاكات دول الحصار على قطر خلال الأزمة الخليجية”.

السودان.. مشاورات متأنية في قضايا الاتفاق النهائي

سودانياً، قالت صحيفة البيان: "بخطوات متأنية تعد أطراف الاتفاق الإطاري في السودان، من أجل رسم ملامح المشاورات المقرر إجراؤها في شأن قضايا الاتفاق النهائي، ولا سيما أن تلك القضايا جوهر الأزمة التي تعيشها البلاد، إذ لا يمكن تحقيق استقرار للمسار الانتقالي من دون حسم تلك الملفات عبر توافق بين المكونات الفاعلة في المشهد، فيما يؤكد تحالف قوى الحرية والتغيير لـ(البيان) أنه لم يتوقف عن التواصل مع قوى الثورة غير الموقعة على الاتفاق الإطاري بغرض إلحاقها.

وعدّ عضو مجلس السيادة الانتقالي الهادي إدريس أن الاتفاق الإطاري الذي تم توقيعه في الخامس من الشهر الجاري اختراق مهم لجدار الأزمة التي تمر بها البلاد، بجانب أنه يفتح الطريق لحل دائم ومستدام لقضايا السودان، وقال إن الاتفاق الإطاري حدد قضايا الاتفاق النهائي وفي مقدمتها قضيتا السلام والعدالة، والتي سيمهد حلها لتوافق وطني على بقية القضايا العالقة.

ودعا إدريس الذي يرأس تكتل الجبهة الثورية الموقعة على السلام في مخاطبته مؤتمراً لتعزيز السلام بجامعة نيالا بولاية جنوب دارفور الأطراف التي لم توقع الاتفاق الإطاري، إلى اتخاذ قرار شجاع بالانضمام وتوقيعه، من أجل أمن واستقرار السودان وتحقيق أهداف ثورة ديسمبر، وأكد العزم على السير في طريق السلام رغم التحديات والمصاعب.

وبدوره أكد المتحدث الرسمي باسم قوى الحرية والتغيير جعفر حسن لـ«البيان» أن التواصل لم يتوقف مع قوى الثورة التي لم توقع الاتفاق الإطاري، بغية إلحاقها وإشراكها في المشاورات الجارية في شأن الاتفاق النهائي، وتوقع أن تتم استجابة معقولة من قبل بعض المكونات، وفقاً للمعطيات الناتجة عن تلك الاتصالات. وعن المشاورات في شأن قضايا الاتفاق النهائي أكد حسن أن تلك القضايا بحاجة للكثير من التشاور في شأنها مع أطراف العملية السياسية وأصحاب المصلحة، وقال إن ذلك يتطلب عقد ورش عمل، وإقامة مؤتمر جامع لمناقشة قضية العدالة والعدالة الانتقالية، ولا سيما أن تحالف قوى الحرية والتغيير يسعى من أجل عدم استثناء أي طرف من المشاورات وتحقيق أكبر قدر من مشاركة الأطراف المعنية بالعدالة.

وأكد أن العمل يمضي من أجل وضع التصورات النهائية قبيل انطلاق المشاورات في قضايا الاتفاق النهائي، والتي أرجأ الاتفاق الإطاري حسمها للمزيد من النقاش بين مكونات العملية السياسية وأصحاب المصلحة، إذ تشمل تلك القضايا (العدالة والعدالة الانتقالية، والإصلاح الأمني والعسكري، ومراجعة وتقييم اتفاق السلام، وتفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989، وقضية شرقي السودان).

من جهته رهن تحالف ميثاق التراضي الوطني الذي يتزعمه مبارك الفاضل المهدي نجاح الاتفاق الإطاري في إطلاق الحوار وإعلانه للفضاء السياسي حتى تتسع لتشمل القوى غير الموقعة على الاتفاق لتحقيق إجماع وطني عريض، ولا سيما أن الكثير مما جاء في الاتفاق الإطاري لم يكن محل خلاف.

(ي ح)