صحف عربية: الأردن يستنجد بروسيا بشأن الجنوب السوري ومسار التطبيع المصري ـ التركي يتعثر

طغى ملف الجنوب السوري والوجود الإيراني فيها على المباحثات الأردنية الروسية، إذ يعتقد مراقبون أن الأردن سيطالب روسيا بأن تكون الحدود السورية من جهة الأردن تحت رقابة الجيش الروسي، وذلك لدفع الإيرانيين إلى التراجع، في حين عاد ملف تطبيع العلاقات بين مصر ودولة الاحتلال التركي إلى نقطة البدء.

صحف عربية: الأردن يستنجد بروسيا بشأن الجنوب السوري ومسار التطبيع المصري ـ التركي يتعثر
الجمعة 4 تشرين الثاني, 2022   03:22
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى المباحثات الروسية الأردنية حول الجنوب السوري إلى جانب العلاقات المصرية التركية والشأن اللبناني.

العاهل الأردني يستنجد بروسيا لمنع تصعيد إسرائيلي – إيراني في جنوب سوريا

البداية من المباحثات الروسية الأردنية، وفي هذا الشأن قالت صحيفة العرب: "وجد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى عمّان فرصة للاستنجاد بروسيا بهدف الضغط على إيران ودفعها إلى مراجعة وجودها المكثف في جنوب سوريا، وذلك ضمن مخاوفه من أن يدفع الأردن ثمن أيّ تصعيد بينها وبين إسرائيل.

وأكد الملك عبدالله الثاني أهمية تثبيت الاستقرار في سوريا، وخاصة في المناطق الجنوبية، مشدداً على “أهمية تفعيل جهود التوصل إلى حلّ سياسي للأزمة السورية، بما يحفظ وحدة سوريا أرضًا وشعبًا، ويضمن عودةً طوعية وآمنة للاجئين”.

ويقول مراقبون إن العاهل الأردني صارح المسؤول الروسي بمخاوف بلاده خاصة أن إيران وجدت في انشغال روسيا في الحرب ضد أوكرانيا فرصة لزيادة وجودها العسكري والاستخباري، كما فتحت الأبواب لزيادة أعداد الميليشيات الحليفة لها في هذه المنطقة، وهو أمر لن تقبل به إسرائيل وقد تضطر للرد مثلما يجري حاليا في دمشق ومحيطها ضد أهداف إيرانية.

ويتخوف الأردن من خروج الوضع عن السيطرة، وأن تتسع دائرة المواجهة إلى أراضيه خاصة ما تعلق بتسلل الميليشيات الموالية لإيران التي يعاني الأردن حاليا منها في موضوع تهريب المخدرات، والذي يأخذ جانبا هاما من جهوده لضبط الحدود ومطاردة المهربين والسلع.

وما يثير قلق الأردنيين من أيّ تصعيد جديد هو الخوف من موجة جديدة للاجئين في الوقت الذي يعجز البلد حاليا عن تحمل أعباء اللاجئين السوريين الموجودين على أراضيه في ضوء الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعشيها ومحدودية المساعدات التي يحصل عليها لقاء ذلك.

وأظهرت أرقام نشرتها مفوضية شؤون اللاجئين في 30 أيلول/ سبتمبر الماضي أن أعداد اللاجئين السوريين في المملكة الهاشمية بسجلاتها هو 670 ألفا و364 لاجئا، لكن عمّان تُعلن باستمرار عن استضافتها نحو 1.3 مليون سوري.

ويعتقد مراقبون أن الأردن سيطالب وزير الخارجية الروسي بأن تكون الحدود السورية من جهة الأردن تحت رقابة الجيش الروسي دون سواه، فهو الوحيد القادر على دفع الإيرانيين إلى التراجع وقطع الطريق على أيّ مغامرة لجر إسرائيل إلى مواجهة مفتوحة.

ويراهن الأردنيون على أن إسرائيل لا تعارض أيّ دور روسي على الحدود، وأنها لن تنزعج لو شاهدت الجيش الروسي كله على حدودها. كما أنهم يعرفون أن موسكو ساعية إلى تهدئة الجبهات في سوريا إلى حين الانتهاء من حرب أوكرانيا خاصة بعد تقارير عن سحبها قوات وعتاد من سوريا ونقلها إلى الجبهات في أوكرانيا.

وليس مستبعدا أن تتنزل زيارة لافروف إلى عمان ضمن مساعي موسكو لضبط الأوضاع الميدانية، بدءا من ممارسة الضغوط على الحليف الإيراني وحثه على كبح الميليشيات الحليفة ومنعها من تنفيذ أيّ عمليات تقود إلى تصعيد أوسع، مرورا بطمأنة الأردن، وصولا إلى إقناع إسرائيل بأن إيران لن تقوم بأيّ مغامرة، وأن روسيا هي الضامن".

توقُّف وبطء... لماذا تعثر مسار التطبيع المصري ـ التركي؟

وعن العلاقات المصرية التركية، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "مجدداً عاد ملف «تطبيع العلاقات» بين مصر وتركيا إلى نقطة البدء، حسبما أظهرت إفادات مسؤولين من الجانبين، وفيما قالت أنقرة إن «التعطل ليس من جانبها»، ذهب مسؤولون في القاهرة إلى أنهم «لا يرصدون تغيراً» يراعي الشواغل المصرية في سياسات أنقرة.

وخاض دبلوماسيون مصريون وأتراك، العام الماضي، جولتي مباحثات في القاهرة وأنقرة على الترتيب لاستكشاف إمكانية «تطبيع العلاقات» بين الجانبين، لكنَّ وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، رأى في تصريحات صحافية (الأربعاء)، أن «العملية تسير ببطء»، معتبراً أن ذلك «ليس من طرفنا (أي تركيا)»، وفق قوله.

إفادة الوزير التركي جاءت بعد أيام معدودة من تصريحات لنظيره المصري سامح شكري، والتي أعلن فيها «توقف» الجلسات الاستكشافية بين بلاده وتركيا، مرجعاً ذلك إلى عدم حدوث «تغيرات في إطار الممارسات من جانب أنقرة».

ووقّعت الحكومة التركية، والحكومة التي يقودها عبد الحميد الدبيبة في ليبيا (تقول مصر إنها منتهية الولاية)، الشهر الماضي، اتفاقاً لاستكشاف الغاز والنفط أمام السواحل الليبية، وهو ما رفضته مصر واليونان رسمياً، وعدّتاه «متعارضاً مع المبادئ الأممية»، بسبب سحب مجلس النواب الليبي الثقة من حكومة الدبيبة.

وتوترت العلاقات بين تركيا ومصر في عام 2013 وتبادلتا سحب السفراء، إلا أن سفارتي البلدين لم تُغلقا أبوابهما، واستمرتا بالعمل على مستوى القائم بالأعمال، وبمستوى تمثيل منخفض طوال الأعوام الماضية، وذلك بسبب الموقف التركي من سقوط حكم تنظيم «الإخوان» في مصر، ودعم أنقرة للجماعة التي أعلنتها السلطات المصرية «تنظيماً إرهابياً».

مصر بدورها ربطت في تصريحات على لسان وزير خارجيتها بين توقف المحادثات مع تركيا و«عدم خروج القوات الأجنبية من ليبيا حتى الآن».

ويقول وزير الخارجية المصري الأسبق محمد العرابي، إن «محددات الموقف المصري فيما يتعلق بالأمن القومي واضحة ولا يمكن الحياد عنها، وبالتالي فإن كل تحرك تركي ترى معه القاهرة أنه لا يتوافق مع أمنها سينعكس على مسار العلاقات مع أي طرف».

وعبّر العرابي في حديث إلى «الشرق الأوسط» عن اعتقاده بأن «الدبلوماسية التركية تعتمد الصياغات البراقة التي تحثّ على الرغبة في التواصل وتصفير المشكلات، من دون أن ينعكس ذلك في سياسات تنفيذية تراعي مصالح مصر ولا تؤثر على أمنها».

وحدد العرابي ملفات «ليبيا، وسوريا، والعراق، كنقاط خلاف مركزية بين القاهرة وأنقرة، إذ ترى مصر أن الوجود التركي السلبي في هذه الدول يهدد الأمن القومي العربي والمصري، ولن تغض الطرف عن تلك المهددات».

جلسة «متوافق» عليها «تلزم» الحكومة بتصريف الأعمال

في الشأن اللبناني، قالت صحيفة الأخبار اللبنانية: "انتهت جلسة الهيئة العامة التي انعقدت أمس لتلاوة رسالة الرئيس السابق ميشال عون إلى مجلس النواب، إلى التأكيد على حصر صلاحيات حكومة نجيب ميقاتي بمهامها كحكومة تصريف أعمال بالمعنى الضيق، وهو ما اعتبر التيار الوطني الحر أنه يؤدي الغرض من الرسالة بضرورة اعتبار الحكومة مستقيلة. فالتخوّف العوني تمحور حول احتمال دعوة ميقاتي إلى عقد جلسات وزارية أو استخدام صلاحيات رئيس الجمهورية في ظل عدم اجتماع الحكومة، أو القيام بتعديل وزاري بتعيين بدلاء عن الوزراء المقاطعين طبقاً لما سُرّب عن رئيس الحكومة.

واستناداً إلى تدخل حزب الله لخفض سقف ميقاتي، بدا أن ثمة توافقاً سبق الجلسة، وانعكس على الأجواء داخلها. إذ التزمت كل الكتل النيابية وميقاتي نفسه بتفسير الدستور وفق رؤية واحدة لناحية قيام الحكومة بتصريف الأعمال فقط، وكذلك فيما يتعلق بعدم صلاحية المجلس النيابي بسحب تكليف رئيس الحكومة أو تحديد مهلة له".

(د ع)