​​​​​​​صحف عربية: هجمات متبادلة بين الجماعات المسلحة وحكومة دمشق في درعا والتوتر يعود مرة أخرى بين مصر والاحتلال التركي

وقعت في الساعات الماضية هجمات متبادلة بين جماعات محلية مسلحة وقوات حكومة دمشق ضمن مناطق ما تسمى "التسويات" في مدينة درعا، وسط معلومات عن سقوط قتلى وجرحى واعتقالات، في حين، عاد التوتر مرة أخرى بين مصر والاحتلال التركي بعد أن أقدمت الأخيرة على توقيع مذكرة تفاهم مع الدبيبة بشأن تنقيب الغاز والنفط في مياه البحر المتوسط.

​​​​​​​صحف عربية: هجمات متبادلة بين الجماعات المسلحة وحكومة دمشق في درعا والتوتر يعود مرة أخرى بين مصر والاحتلال التركي
الأربعاء 5 تشرين الأول, 2022   03:14
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية في عددها الصادر اليوم، إلى الاستهدافات المتبادلة بين الجماعات المسلحة وقوات حكومة دمشق في درعا، وموقف مصر من مذكرة التفاهم الجديدة التي وقعت بين دولة الاحتلال التركي وحكومة الوحدة الوطنية الليبية، إلى جانب الشأن اليمني.

هجمات متبادلة بين مجموعات مسلحة وقوات تابعة للنظام في درعا

وفي الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "سُجّلت في الساعات الماضية هجمات متبادلة بين مجموعات محلية مسلحة وقوات أمنية تابعة للنظام السوري فيما يُعرف بـ«مناطق التسويات» في محافظة درعا الجنوبية، وسط معلومات عن سقوط قتلى وجرحى واعتقالات.

وأفيد أمس، بمقتل عنصر وإصابة آخرين من قوات النظام السوري بعدما استهدفت مجموعات محلية مسلحة حاجزاً عسكرياً تابعاً لجهاز المخابرات الجوية في ريف درعا الشرقي صباح الثلاثاء، رداً على عملية اقتحام وقعت في بلدة المسيفرة فجر الإثنين، نفذتها دورية تابعة لمجموعات محلية من أبناء المنطقة تعمل للمخابرات الجوية، ويقودها شخص يُعتبر من قادة اتفاقات التسوية في المنطقة الشرقية، ودارت اشتباكات بين القوات المقتحمة التي رافقتها قوات من النظام، وبين عدد من أبناء البلدة في منزل يعود لقيادي سابق في المعارضة ممن رفضوا التسويات وهُجّر إلى الشمال السوري، ويُعرف باسم «البيومي»، في الحي الشمالي من البلدة، بعدما تبين أن الدورية الأمنية قاصدة بيته بهدف اعتقال أقارب له.

ودارت اشتباكات استخدمت فيها القوات الأمنية التابعة للنظام أسلحة رشاشة ومضادات أرضية وقذائف «آر بي جي»، وانتهت باحتراق المنزل وتدمير أجزاء منه، واعتقال 3 من أبناء البلدة كانوا مستهدفين بعملية الاقتحام، وهم عناصر سابقون في فصائل المعارضة.

وأفاد ناشطون بوقوع 3 عمليات اغتيال في مناطق متفرقة من محافظة درعا خاضعة لاتفاقات التسوية جنوب سوريا، ليلة الإثنين - الثلاثاء.

وتأتي هذه الاغتيالات وسط حالة من الانفلات الأمني المتصاعد في مناطق التسويات بجنوب سوريا، ويتهم معارضون سابقون الأجهزة الأمنية ومتعاونين معها في مناطق التسويات بارتكاب هذه الاغتيالات، ويقول قيادي سابق في المعارضة بدرعا، إن الهدف منها هو التخلص من المناهضين للنظام السوري، وإبعاد خطرهم عن النقاط والحواجز الأمنية الموجودة في مناطق التسويات، وفرض سياسة أمنية جديدة في المنطقة، بعدما رفض معظم عناصر وقادة المعارضة في درعا «التهجير» إلى الشمال السوري، مع سيطرة النظام على المنطقة الجنوبية باتفاق التسوية الذي رعته روسيا في عام 2018، وفشل مساعي الأجهزة الأمنية في تجنيد معارضين سابقين للعمل لمصلحتها، «فوجدت في الاغتيالات سبيلاً للتخلص من المؤثرين بالمجتمع، سواء مدنيين أو عسكريين كانوا في المعارضة سابقاً»، بحسب ما يقول هذا القيادي السابق في فصائل المعارضة".

التوتر بين مصر وتركيا يعود مرة أخرى من بوابة ليبيا

وعن موقف مصر من مذكرة التفاهم التي وقعت بين دولة الاحتلال التركي وحكومة الوحدة الوطنية، قالت صحيفة العرب: "بددت تركيا ملامح الهدوء الظاهر في علاقتها مع مصر بعد أن أقدمت على توقيع مذكرة تفاهم جديدة في طرابلس مع حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها برئاسة عبد الحميد الدبيبة بشأن التنقيب عن الغاز والنفط في مياه البحر المتوسط، ما يعيد إلى الأذهان خلافات سابقة مع القاهرة وحلفائها عندما وقّعت أنقرة مذكرات تفاهم مع الحكومة السابقة برئاسة فايز السراج قبل نحو ثلاث سنوات.

وطعنت مصر واليونان في توقيع المذكرة الجديدة واتفقتا على التنسيق للرد عليها، حيث يعارض البلدان أيّ نشاط تركي في مناطق متنازع عليها في شرق البحر المتوسط.

وتلقّى وزير الخارجية المصري سامح شكري الإثنين اتصالاً هاتفياً من نظيره اليوناني نيكوس ديندياس تناولا فيه تطورات العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية، وأكدا أن حكومة الدبيبة “لا تملك صلاحية إبرام أيّ اتفاقات دولية أو مذكرات تفاهم”.

ومن المفترض أن يقوم ديندياس بزيارة إلى القاهرة الأحد المقبل، للتباحث حول الآلية التي سيتعامل بها الطرفان مع هذا التطور الذي يتطلب المزيد من التنسيق بين مصر واليونان وقبرص، ويعيد إلى الأضواء ملف ترسيم الحدود البحرية الشائك والالتزام به.

وتحدى وزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو، من طرابلس، أي تحرك يمكن أن تقوم به القاهرة وأثينا أو غيرهما، بإشارته اللافتة الاثنين إلى أن الاتفاقيات المتعلقة بالتنقيب عن النفط والغاز تتضمن حقوق البلدين في موارد البحر المتوسط ويجب استغلالها “ولا يحق لأيّ بلدان أخرى التدخل أو إبداء رأيها”.

وقد وضعت الخطوة التركية حيال ليبيا مصر في موقف يستدعي منها التخلي عن حالة الهدوء التي طغت على علاقتها بأنقرة خلال الفترة الماضية بعد أن أبدت الأخيرة مرونة شكلية في التعامل مع ملف جماعة الإخوان المسلمين، ولم تقدم على مواقف تستفز القاهرة في ملف الأزمة الليبية من دون أن تحدث تغييراً جوهرياً في الملفين.

وما كانت القاهرة تتحسب منه مؤخراً حيال عدم يقينها في إمكانية إصلاح العلاقة مع أنقرة على قاعدة الحفاظ على المصالح المشتركة، بدأ يتحقق مع الإعلان عن توقيع مذكرة التفاهم مع حكومة الدبيبة في طرابلس، والتي تشير إلى أن النظام التركي لم يتخل لحظة عن أحلامه وطموحاته وتطلعاته في السيطرة على مفاتيح ليبيا.

وأكدت هذه المذكرة أن الحذر الذي تعاملت به مصر مع تركيا كان صائباً، وأن شكوكها التي دفعتها إلى التريث في التجاوب مع ما أبدته أنقرة من تجاوب رمزي مع مطالب القاهرة باتت صحيحة الآن، وتيقنت أن ليبيا فضاء فسيح نجحت تركيا في توظيفه لصالحها أثناء تذبذب تفاعل العديد من الأطراف مع الأزمة، وباغتت قوى إقليمية ودولية بخطوة تربك كل الحسابات التي أقيمت على إمكانية تغيير سلوكها في المنطقة.

ويرى متابعون للتوجهات المصرية والتركية في ليبيا أن الأولى تعتمد على رد الفعل، بينما تمتلك الثانية القدرة على المبادرة ما يمنحها فرصة لأن تسبق جميع منافسيها بخطوة أو أكثر وتتحول تصرفاتهم إلى ملاحقة لها".

اليمن.. ارتفاع نسبة المحتاجين للمساعدات

وفي الشأن اليمني، قالت صحيفة البيان: "ذكر تقرير لمكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أن أكثر من 23.4 مليون شخص - ما يقرب من ثلاثة أرباع السكان - في اليمن يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية والحماية في العام الحالي، بزيادة قدرها 13 في المئة عما كان في عام 2021. ووصفت ذلك بأنه رقم مخيف بالفعل.

حسب ما أورده التقرير فقد عانى الناس في اليمن من الآثار المعقدة للحرب، والأزمة الاقتصادية المستمرة، وتعطل الخدمات العامة حيث أدى الصراع المتصاعد في عام 2021 إلى وقوع إصابات في صفوف المدنيين وزيادة النزوح وتعطيل الخدمات العامة، ما أدى إلى زيادة الاحتياجات الإنسانية، كما أدى انهيار الاقتصاد اليمني - وهو في حد ذاته نتاج الصراع - إلى تفاقم نقاط الضعف بين الأسر الفقيرة.

وأفاد حوالي 57 في المئة من العائدين و44 في المئة من الأسر غير النازحة أن مآويهم تضررت وتحتاج إلى إصلاح، واجه معظم المستجيبين أيضاً مشكلات في إدارة تكلفة المواد غير الغذائية، والتي كانت متوفرة في أسواقهم القريبة، كما أن الوصول إلى مياه الشرب المأمونة محدود أيضاً، وثلث الأسر تجمع مياه الشرب من مصادر غير آمنة، في حين أن 25 في المئة فقط من الأسر لديها مصدر مياه متاح داخل المنزل".

(ل د)